“سيناء 2018”

الإفتتاحية

“سيناء 2018”

تمضي مصر واثقة لمواجهة وسحق أخطر التحديات المتمثلة بالوباء الإرهابي الذي يستهدف أمنها وسلامة شعبها، خاصة بعد أن تم وأد مشروع جماعة “الإخوان” الإرهابية للاستيلاء على السلطة، بكل ما يمثله ذلك من تهديد للدول العربية والإسلامية والأمن القومي برمته.
لكن شعب مصر الأصيل وجيشها البطل سحقوا دابر الشر وأعادوا تصحيح البوصلة بوحدتهم ، واليوم تتجه مصر لبناء مستقبلها والعمل على مسيرة التنمية لمستقبل أفضل لشعبها.
الجماعات الإرهابية حاولت أن تتخذ من شمال سيناء قاعدة تنطلق منها لارتكاب المجازر والجرائم وتهديد الأمن والسلم، واستهداف القوات المصرية بعمليات وحشية وغادرة، لكنها مهما توهمت أنها قادرة على إعادة الزمن للوراء أو قدرتها على البقاء فستواجه ساعة الحقيقة وينتفي كل وجود لها، لأن الإرهاب عدو لجميع الشعوب ولن يكون مصيره إلا السحق وتجفيف منابعه ونيل المتورطين فيه جزاء ما اقترفوه.
ومع إعلان مصر بدء عملية شاملة للقضاء على الإرهاب في شمال ووسط سيناء ومناطق غرب الدلتا، تحت اسم “سيناء 2018″، فمعنى ذلك أن العد التنازلي لتدمير أوكار التنظيمات التي تحاول أن توجد لها موقعاً فيها وخاصة تنظيم “داعش” الإرهابي، والقضاء على كافة الخلايا وتجنيب مصر والأمة المزيد من المخاطر والتهديدات والمآسي، ولاشك أن قدرة مصر بشعبها العظيم وقواتها المسلحة قادرة على إنجاز المهمة والنجاح في حفظ سلامة واستقرار البلد الذي تعتبر سلامته وأمنه أساساً للأمن العربي وضرورة أساسية للاستقرار العربي برمته، وهي من خلال أصالة شعبها ورفضها المطلق للوجود الإرهابي على أراضيها سوف تنجز المهمة وتكون على عهد شعبها ووطنها واشقائها بها، قادرة على خوض التحدي وكسبه لتنعم بالأمن وتواصل طريقها نحو المستقبل.
العملية تأتي انطلاقا من تكليف فخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، للقوات المسلحة والداخلة والأجهزة المعنية بالمجابهة الشاملة للإرهاب والعمليات الإجرامية الأخرى بالتعاون الوثيق مع جميع مؤسسات الدولة”.
مصر كبيرة عزيزة بشعبها وإرادتها، وقد بينت طوال تاريخها أنها لا تستكين لظلم أو تهديدات وتمتلك جميع مقومات الصمود والثبات وتحقيق الانتصارات مهما كانت التحديات، واليوم فإن هذه الشراذم الإرهابية والمجرمة الغريبة المتجردة من كل ما يميز البشر ستلاقي مصيرها المحتوم وتحصد نتائج غرسها السام وتعصبها واستباحتها لدماء الآخرين.
مراحل زمنية كثيرة عانت فيها مصر الهجمات الإرهابية والمخططات المبيتة والأجندات، وفي كل مرة كانت تخرج منها أقوى وأشد باساً على من يعاديها، وهي اليوم صمدت وتجاوزت أحد أهم المخاطر في تاريخها والذي كان يهدد توجهها وأصالتها وموقعها العربي والإسلامي والدولي، وها هي اليوم سوف تطهر جميع المناطق التي اعتقد أصحاب العقول الظلامية أنها ستؤمن لهم مواقع وأوكار بشكل دائم.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.