الإمارات بوصلة العالم

الرئيسية مقالات
د. عبد الرحمن الشميري

الإمارات بوصلة العالم

منذ تأسيسها، رسخت الإمارات مكانة تحظى بتقدير واحترام دولي واسعين، عبر نهجها المتبع في إدارة سياستها الخارجية وعلاقاتها مع الدول كافة التي تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل والتعاون الواجب في سبيل خدمة مصالح جميع الأطراف بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي والشرعية الأممية، ومع النهضة الشاملة التي أكدت ريادتها العالمية في مصاف أرقى الدول، كان للعلاقات المتوازنة في توجهاتها والثوابت التي تحرص عليها الدور الأكبر في تحول الإمارات وعاصمتها أبوظبي إلى محطة عالمية رئيسية ومرجعاً للبحث عن أفضل آليات التعامل مع الأزمات، أو للدول الصديقة الساعية لتقوية وتعزيز العلاقات المشتركة والتعاون.
وعلى مدار العام تواظب الوفود الرسمية والشعبية وممثلي المنظمات العلمية والاجتماعية والاقتصادية على مختلف المستويات إلى زيارة الدولة لبحث التعاون والاستفادة من الخبرات المتراكمة، والبحث عن التنسيق المشترك لأقصى حد، واليوم فإن الشراكات الاستراتيجية تأخذ زخماً متصاعداً بعد أن حققت الكثير من النتائج الإيجابية المرجوة ويتم العمل على البناء عليها وتعزيزها، وهذه العلاقات محورها الإمارات مع باقي الدول وأكثرها فاعلية سواء في المنطقة أو مختلف أصقاع العالم، وخلال أيام قليلة كانت أبوظبي على موعد مع استقبال فخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وجلالة الملك عبدالله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية، ورئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لإجراء مباحثات جديدة مع قيادتنا الرشيدة تبين عمق التعاون ومستوى التشاور بين قيادة الإمارات الرشيدة وزعماء ورؤساء وصناع القرار في الدول الشقيقة والصديقة، حيث شهدت مباحثات مكثفة بين الضيوف الكبار وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، كان محورها إعطاء دعم أكبر للتعاون وتبادل وجهات النظر حول أفضل السبل للتعامل مع القضايا الآنية والمستقبلية والمستجدات.
أبوظبي اليوم بوصلة العالم ووجهته، انطلاقاً من دورها ومكانتها العالمية، وما تستوجبه من مسؤوليات مضاعفة، وهي لا تتوانى عن التأكيد التام على ضرورة تعزيز التعاون العالمي برمته، إيماناً منها أن التحديات الضاغطة ومواجهتها والتعامل مع الاستحقاقات الواجبة للبشرية مثل محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه وتحقيق التنمية لخير الشعوب، هي مسؤولية جماعية يتوجب التعامل معها من هذا المبدأ، لأن العالم الذي يشهد تغيرات متسارعة وأحداث كبرى يستوجب وقفة عالمية وتنسيق على أعلى المستويات، وهذا يُسجل للإمارات وقيادتها الرشيدة بأنها تسعى لخير العالم وتدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته على قلب واحد، وبالتالي تحولها إلى مرجع للنصح والمشورة والاستفادة من حكمتها في التوصل إلى أفضل الحلول لصالح الجميع.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.