بيانات التوظيف

الرئيسية مقالات
خاص بالوطن عن "هارفارد بزنس"جاستين فوكس

أثبتت دراسة جديدة بتفويض من اتحاد العاملين المستقلّين وشركة “إيلانس-أوديسك” أنّ القوى العاملة الأميركية، بنسبة 34% منها، تمارس عملاً مستقلاً. وبالتالي، لوحظ أن 14.3 مليون من أصل 53 مليون عامل مستقل شملهم الاستطلاع “يمارسون مهنتين” – فتكون لديهم وظيفة بدوام كامل، ويقومون بعمل مستقل في وقت فراغهم، إلى جانب 5.5 ملايين شخص هم من العاملين المؤقّتين.
في مطلق الأحوال، يُعتبَر هذا العدد كبيراً، ولكنّه يصعب القول إن كان أكبر أو أقل مما كان عليه. وفي السنوات القليلة الماضية، اعتُبر تقرير مكتب المحاسبية الحكومية للعام 2006 أكبر مصدر بيانات بالنسبة إلى الجهات الساعية لتحديد الأرقام في اقتصاد العمل المستقل. وهو حدّد عدد “العاملين العرضيين” عند 42.6 مليوناً، أي 31% من القوى العاملة. وصحيح أنّ 53 مليون عامل هم أكثر من 42.6 مليوناً، وأنّ نسبة 34% تزيد عن 31%، إلاّ أنّ الاستطلاعين لم يحتسبا فئة الأشخاص ذاتها (فالأشخاص الذين لديهم مهنتان ليسوا كالعاملين العرضيين). وفي العام 2006، أشارت تقديرات مكتب المحاسبية الحكومية إلى أن “العاملين العرضيين شكلوا نسبة مستقرة نسبياً من مجمل القوى العاملة ما بين 1995 و2005”.
في الواقع، لا تدعم الأرقام السابقة مزاعم بقينا نسمعها طوال عقدين، بأنّ الولايات المتحدة تتحوّل إلى دولة من العاملين لحسابهم، وأصحاب العمل المستقل والعاملين بعد الدوام. ولكن أيضاً، ليس فيها نقض لأقوالهم، كون البيانات الحكومية مشتتة إلى حد كبير.
لا شكّ في أنّ الاستطلاع الجديد الذي شمل 5052 راشداً أميركياً هو من المحاولات المرحّب بها لملء الثغور. ولكن كي نتمكن من معرفة ما يجري على أرض الواقع، يجب إجراء استطلاعات متطابقة على امتداد سنوات. وعندما سألتُ سارا هورويتس، مؤسسة اتحاد أصحاب العمل المستقل ومديرته التنفيذية، إن كان هذا ما تقوم عليه الخطة، قالت: “سيستفيد الجميع من بيانات تمتدّ على مرّ الزمن”.
ومن المؤكّد أنّ ذلك سيأتي بفائدة أكبر، وتكون البيانات أكثر مصداقية حتى، إن بات ما سبق يشكّل جزءاً من استطلاعات التوظيف الروتينيّة التي ينظّمها مكتب إحصاءات العمل. بيد أنّ جامعي الإحصاءات الحكوميين يتخذون مواقف دفاعية مؤخراً في واشنطن، وبالتالي، لن يعملوا على توسيع نطاق استطلاعاتهم عما قريب. وهذا مؤسف، لأن أصحاب العمل المستقل في قطاع الخدمات يتحولون حتماً إلى قوة اقتصادية متزايدة الأهمية، وما أجمل أن نرى عدداً متزايداً من صنّاع السياسات المدركين لذلك.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.