“زايد الملهم”

الإفتتاحية

“زايد الملهم”

تواصل الإمارات ترسيخ مكانتها العالمية، ليس فقط من خلال إنجازاتها وتقدمها ونقلاتها الحضارية، بل من خلال مبادراتها الهادفة لصالح البشرية برمتها، وأفكارها الخلاقة التي تدعو من خلالها العالم للتحرك مبكراً والاستعداد الجيد لتأمين احتياجات المستقبل والبدائل للموارد اللازمة مع الأخذ بعين الاعتبار الزيادة البشرية والحاجة لمتطلبات متزايدة، وتعامل جديد مقرون بالإبداع والابتكار لتأمين الاستدامة.
ومن هنا تبرز أهمية القمة الحكومية واستقطابها لـ4 آلاف من الزعماء والقادة والمسؤولين وأصحاب القرار والتجارب الناجحة التي يمكن الاستفادة منها وتعميمها والإضافة إليها، فهي قمة تحول العالم للعمل ضمن حكومة واحدة عبر جعل القمة منصة واحدة، الهدف منها الخروج بأفكار وحلول للتحديات قابلة لتجد طريقها إلى الواقع بما ينعكس إيجاباً على مئات ملايين البشر حول العالم وفي مختلف الدول، ولاشك أن المبادرات التحفيزية التي يٌراد لها أن تصل إلى العالم، تجد كل اهتمام في أرض الريادة ، ومن هنا أتى إطلاق الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ” المنصة العالمية للإلهام “زايد الملهم”، للتعريف بقصص النجاح والتميز والإلهام، كونها دافع لبث الحماس واستخراج تجارب حملة العقول النيرة ليتم تعميمها وتحقيق أوسع فائدة.
الإمارات تقدم للعالم النموذج الرائد بترجمة موقعها وريادتها ومسؤوليتها التي اكتسبتها بحكم موقعها الحضاري بين أرقى أمم الأرض، وموقعها وفق الكثير من مؤشرات التنافسية مدعاة للفخر والاعتزاز بقدرات الوطن والقيادة الرشيدة، اعتبرته تكليف مضاعف تجاه مسؤولياتها لصالح البشرية على غرار مواقفها وجهودها الإنسانية .
القمة العالمية للحكومات “مونديال” عالمي وعلمي وأكبر تجمع هادف على وجه الأرض، بل حتى الأمم المتحدة لم يسبق لها أن عقدت قمماً بهذا الحجم لمواجهة استحقاقات التحديات البشرية والاحتياجات الضاغطة لتأمين موارد ترفد مشاريع وخطط التنمية في الدول وتمكنها من تحقيق أهدافها، فالطاقة والصحة والثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي والحوار العالمي للسعادة وهي هدف جميع الشعوب، وغيرها، مواضيع باتت أساسية، وتعكف الجلسات والحوارات التي تغطي القطاعات المستقبلية الحيوية على البحث عن أفضل الحلول والآليات الناجعة في تطبيق الأفكار التي يتم التوصل إليها.
العالم المتغير يحتاج مرونة للتعامل مع التحديات التي تعتبر حالة طبيعية للتغيرات، وهذه المرونة تستوجب التوصل إلى فعالية التعامل الواجب بعيداً عن الأساليب التقليدية التي لم تعد ترقى للغة العصر وفقدت جميع مقوماتها للتعامل معه، وبات التعامل يستوجب الفكر الجماعي والتعاون بروح الفريق وهو ما تقدمه القمة العالمية للحكومات عندما تجعل نخب القرار فيه ومحلليه وأبرز العقول يعملون تحت سقف واحد كحكومة واحدة.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.