مسيرة التمكين

الإفتتاحية

مسيرة التمكين

مسيرة حافلة للتمكين شهدها وطنناً على مدى 46 عاماً، ويواصل في ظل قيادتنا الرشيدة وعلى راسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ” حفظه الله “، تجسيداً لنهج الشورى الذي أرسى ثوابته ودعائمه القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، وقد تكللت المسيرة بإتاحة الفرصة لجميع فئات المجتمع للمشاركة والقيام بدورهم الكامل، بما يخدم مسيرتنا الوطنية ويدعم نهضتنا بما يتوافق وقيم ومثل وخصال شعبنا الأصيلة.
قدمت الإمارات مسيرة برلمانية حافلة وواثقة من قدرات شعبها وريادة وطنها وهو ما ميز مسيرتها عبر القيام بدورها الفعال انطلاقاً من أهمية المشاركة والقيام بجميع مهامها الدستورية، عبر مشاريع القوانين والمتابعات وتلمس الآليات الفعالة بما يواكب النهضة الشاملة، وخلال ذلك كانت التجربة الإماراتية تقدم أفضل المثل كون الهدف كان دائماً وابداً كل ما يصب في مصلحة الوطن، فضلاً عن تقديم المثال التام على دور المرأة وتمكينها بانتخاب سيدة كأول رئيسة للبرلمان في المنطقة والشرق الأوسط والعالم العربي، وهو ما كان له أثر كبير يبين الدور التام لأهمية دور المرأة في العملية التنموية الشاملة وترجمة على قدرات ابنة الوطن والدور المحلي والعالمي الذي تقوم به بكل ثقة واقتدار.
وخلال ذلك كانت الدبلوماسية البرلمانية تقوم بدور فعال على الصعيد الخارجي عبر مواكبة السياسة والثوابت الوطنية للدولة والتعريف بها فضلاً عن القيام بدورها التام في التمثيل المشرف لوطن بات ضمن أفضل وأرقى الأمم، عبر تقديم المبادرات والمقترحات التي تحظى باحترام عالمي واسع ويتم تبنيها واعتمادها في كافة المحافل البرلمانية الدولية.
وقد كان لدور المجلس الوطني الاتحادي وممارسة سلطاته التشريعية والرقابية، الدور الفعال كركيزة أساسية وحيوية في رفد مسيرة التنمية بالقوانين التي تدعمها وتعطيها غنىً وزخماً كبيرين، والعمل على تقديم نموذج متفرد وكامل حول الدور الحيوي لمجلس يجب أن يكون بالصورة التي تناسب وطناً يقوم بقفزات حضارية كبرى في مسيرته ويرسخ موقعه العالمي وريادته بالإنجازات الكبرى التي باتت تؤكدها مختلف مؤشرات التنافسية العالمية، لذلك كان العمل على مواكبة تطلعات المواطنين واحتياجاتهم والزيارات الميدانية للأخذ بالمقترحات والآراء والأفكار خطوة جديدة تضاف إلى مسيرة المجلس الذي يمد جسور التعاون والتكاتف للمواطنين ليكون تمثيله فعالاً لأقصى درجة ممكنة.
الاحتفالات بذكرى تأسيس “المجلس الوطني الاتحادي تأتي في “عام زايد”، وهي فرصة كبيرة يؤكد من خلالها الجميع السير على نهج القائد المؤسس ونقل إرثه الإنساني الكبير للأجيال، وتأكيد مبادئه ورؤيته الثاقبة السابقة لعصرها في جميع المجالات، فهو عام لكل الوطن ومن يعيشون فيه، وفرصة الوفاء للقائد المؤسس وطريق الرفعة الذي وضع شعبه عليه.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.