منظمات دولية تتعهد بـ330 مليون دولار لترميم مادمره الإرهاب

الأمم المتحدة تؤكد دعم “الكويت للإعمار” إعادة مليونيّ نازح عراقي

الرئيسية دولي

أكدت الأمم المتحدة أمس أهمية العودة الطوعية والآمنة والمستدامة للنازحين العراقيين، وأهمية جمع الموارد لدعم جهود الحكومة من أجل تحقيق هذا الهدف.
وقال ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العراق برونو جيدو، في بيان، إن “مؤتمر الكويت يوفر منبراً رئيسياً لإعادة تأكيد أهمية العودة الطوعية والآمنة والمستدامة للنازحين العراقيين، ولجمع الموارد لدعم جهود الحكومة في تحقيق هذا الهدف”.
وانطلق أمس في الكويت مؤتمر المنظمات غير الحكومية لدعم الوضع الإنساني في العراق، بالتزامن مع استضافة الكويت أعمال المؤتمر الدولي لإعادة إعمار العراق.
وقال جيدو في البيان: “انتهى الصراع واسع النطاق لكن إرث هذا الصراع لا يزال قائماً، والآثار التي تركتها السنوات الماضية لا تزال موجودة في جميع أنحاء البلاد: مدن متضررة بشدة، ومجتمعات متناثرة، وجيل من الأطفال معرضون لخطر الضياع ووجود نحو 2.6 مليون عراقي نازح”.
وكشف عودة 3.3 مليون نازح إلى ديارهم رغم صعوبة الظروف.
وشدد على أن عودة النازحين لا تعني: “مجرد العودة إلى المنازل وإنما العودة الى المجتمع″، موضحاً أن “العودة الآمنة والمستدامة تمثل عاملا رئيسيا يسهم في تحقيق الاستقرار والسلام على المدى الطويل”.
وأوضح أن وكالات الأمم المتحدة وضعت برنامجاً للانتعاش والقدرة على الصمود لمدة عامين، وقال :”لتحقيق هذا البرنامج، يتوجب أن نضمن وجود موارد كافية لإنجاز هذه المهمة، ويمثل مؤتمر الكويت فرصة فريدة لنا لتقديم خططنا للبلدان المانحة ولتشجيع القطاع الخاص على زيادة الاستثمار”.
ويستمر مؤتمر المنظمات غير الحكومية لدعم الوضع الإنساني في العراق يوماً واحداً، بمشاركة مجموعة من المتحدثين يمثلون نحو 70 منظمة إنسانية، منها 30 منظمة إقليمية ودولية و25 منظمة عراقية و15 منظمة كويتية، لاستعراض تجاربها في إغاثة المهجرين والمنكوبين والمتضررين وتقديم الاحتياجات الأساسية لملايين النازحين العراقيين.
وعلى صعيدٍ متصل، حصل المؤتمر أمس على تعهدات بـ 330.130 مليون دولار. وتعهدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتنفيذ برنامج لدعم الوضع الإنساني في العراق بـ 130 مليون دولار، بينما أعلنت وزارة الأوقاف الإسلامية، وبيت الزكاة، والأمانة العامة للأوقاف دعماً بـ 35 مليون دولار .
وكشفت جمعية أحياء التراث الكويتية عن دعم بـ 10 ملايين دولار، فيما أعلنت جمعية عبدالله النوري تقديم 5 ملايين دولار، وتعهدت جمعية الإصلاح الكويتية بتقديم 10 ملايين دولار.
وفي السياق، أعلن وزير التخطيط العراقي سلمان الجميلي في افتتاح مؤتمر لاعادة اعمار العراق في الكويت أمس ان بلاده بحاجة الى 88,2 مليار دولار لاعادة بناء ما دمرته النزاعات وآخرها الحرب ضد تنظيم “داعش” الإرهابي.
وانطلقت في الكويت أمس أعمال مؤتمر دولي لاعادة اعمار العراق بعد شهرين من إعلان بغداد انتهاء الحرب ضد تنظيم “داعش” الإرهابي في أعقاب ثلاث سنوات من المعارك المدمرة.
وذكر من جهته مدير عام وزارة التخطيط العراقية قصي عبد الفتاح ان اعادة اعمار العراق تتطلب جمع 22 مليار دولار بشكل عاجل، و66 مليار دولار اخرى على المدى المتوسط.
ويراهن العراق الذي دمرته الحروب منذ الثمانينات، والحصار منذ اجتياح الكويت عام 1990، على المانحين الدوليين وخصوصا القطاع الخاص لتجاوز تبعات هذه النزاعات والحصول على تعهدات مالية بمئات مليارات الدولارات.
وتستضيف الكويت أعمال المؤتمر على مدى ثلاثة أيام بحضور عشرات الدول ومئات الشركات ورجال الاعمال. ويخصص اليوم الاول للخبراء في مجال اعادة الاعمار وللمنظمات غير الحكومية، واليوم الثاني للقطاع الخاص، واليوم الاخير لاعلان المساهمات المالية للدول المشاركة.
وسبق للعراق، ثاني أكبر منتجي النفط في منظمة الدول المصدرة “أوبك”، أن كثف من دعواته للمستثمرين حول العالم للمساهمة في اعادة الاعمار. ويعتزم خصوصا الاعتماد على احتياطه من النفط، الذي لم يستغل بشكل كامل بعد.
وخلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس نهاية يناير الماضي، توقع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ان يكلف المشروع الضخم لإعادة إعمار البلاد مئة مليار دولار، وهو المبلغ الذي يأمل العراق ان يجمعه من مؤتمر الكويت.
وفي السياق، وصل وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان أمس الى بغداد للتباحث مع المسؤولين العراقيين حول اعادة اعمار البلاد وضمان استقراره بعد الهزيمة العسكرية لتنظيم “داعش” الإرهابي.
وصرح لودريان عند وصوله الى المطار “لقد أتيت لاعبر عن دعم فرنسا ومرافقتكم في مسيرة اعادة الاعمار. سنكون دائما الى جانبكم كما فعلنا لدى مشاركتنا في التحالف الدولي ضد الإرهابيين وسنكون كذلك خلال مرحلة اعادة الاعمار”، مشيرا الى استقرار البلاد واعادة اعمارها.
ورد نظيره العراقي ابراهيم الجعفري “نأمل ان نستفيد من الخبرة الفرنسية في اعادة الاعمار”، في الوقت الذي أفتُتح فيه ومن المقرر ان يلتقي لودريان الذي زار العراق في اغسطس الماضي رئيس الوزراء حيدر العبادي والرئيس فؤاد معصوم ورئيس البرلمان سليم الجبوري.
وسيتطرق لودريان إلى أهمية عملية المصالحة الوطنية التي تدمج السنة بشكل كامل في دولة ذات غالبية شيعية، تعتزم الآن طي صفحة تنظيم “داعش” الإرهابي، بحسب ما أوضخ الوفد المرافق له. ومن المقرر إجراء الانتخابات التشريعية في 12 مايو المقبل.ا.ف.ب.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.