ثقة القيادة بالشباب

الإفتتاحية

ثقة القيادة بالشباب

الكثير من الدول تعول على شبابها، لكن وحدها الإمارات تعدهم كقادة وتسخر جميع الإمكانات للاستثمار بهم، وذلك منذ تأسيسها وبزوغ فجر الاتحاد، ليكون شباب الوطن متمكنين من جميع مقومات العصر ومفاتيح المستقبل، فهم الأمل وأساس وعماد النهضة ونموذج البناء في الإنسان المبدع الخلاق، وحملة مشاعل النور في طريق الغد والمؤتمنون على إبقاء راية الوطن خفاقة عالية، فتم تمكينهم وتأهيلهم ليأخذوا دورهم الرئيسي والتام في مسيرة التنمية المستدامة، وقد بينوا في الكثير من المحافل القدرة التامة على تحمل مسؤولياتهم الوطنية، وانتزاع إعجاب العالم بتقدمهم وقدراتهم، ولاشك أن شغل عدد من أبناء الوطن مناصب وزارية مهمة، وتعيين أصغر وزيرة في العالم للشباب بعمر الـ22 عاماً، يبين الأهمية الكبرى التي توليها قيادتنا الرشيدة للشباب ودورهم ونظرتها البعيدة لطريقة تأهيلهم كقادة، واعتماد أفضل المبادرات والسبل في بناء الكادر الوطني وتسليحه بأحدث علوم العصر، ليكون ذات الشباب هم المرتبطون بثرى وطنهم والمعتزون بأصالتهم وقيم وطنهم من جهة، وحملة العقول النيرة التي تبدع في أعقد العلوم وتواكب أكثر الأمم تطوراً وتقدماً في كافة الميادين التي تعول عليها البشرية الكثير مثل علوم الفضاء من جهة ثانية.
في وطن الإنسان والإبداع، عدد لا متناهٍ من المبادرات التي استهدفت تعزيز الهوية الوطنية والانتماء لدى الشباب، والعمل على التواصل الدائم معهم من قبل القيادة والاستماع إليهم والتعرف إلى آرائهم وتطلعاتهم وقضاياهم، وإشراكهم في عملية البناء الشامل لتحقيق الأهداف والرؤى الوطنية، فكان شرف العمل في سبيل الإمارات ورفعتها وزيادة تقدمها وقدرتها التنافسية يلقى كل دعم ورعاية ومتابعة، حتى كانت النتائج المشرفة والإنجازات التي تحققها الإمارات في الميادين كافة بفعل الشباب والمستوى العالي من القدرات التي يتمتعون بها، بعد مسيرة تمكين لم تتوقف يوماً وهي تراهن على قدرات الشباب واستخراجها وترجمتها بما يرفد ريادة الوطن.
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يؤكد في جميع المناسبات أهمية دور الشباب والأمل الكبير الذي يضعه وطنهم على عاتقهم، ويؤكد في الوقت نفسه ثقته اللامحدودة في قدراتهم على إنجاز مهامهم بما يرضي الطموح الوطني لمزيد من الإنجازات والنقلات الحضارية، وخلال زيارته لموقع “إكسبو دبي” أكد سموه أهمية تعزيز مشاركة الشباب والدور المهم لآلاف المتطوعين لضمان تجسيد ثقافة وقيم الإمارات.
هذه الثقة الغالية من قائد يترجم مواقفه الأبوية بالحرص على التواصل الدائم مع الشباب والاستماع إليهم وتوجيههم وشحذ هممهم، يعتبرها أبناء الإمارات مسؤولية وطنية وتحدياً مضاعفاً يستوجب بذل وتعزيز الجهود ليكونوا دائماً على مستوى الآمال الكبرى للوطن والقيادة وفق رؤية خطت لهم الطريق للريادة والإبداع والابتكار والإضافة للإنجازات وإيجاد الحلول للتحديات الحالية والمستقبلية وتحويلها إلى فرص، خاصة أنهم أبناء وطن لا يقبل إلا بالصدارة وبالمركز الأول مكاناً، وشباب يعلمون جيداً أن بلدهم الغالي العزيز الذي يستحق كل شيء لا يعرف حداً للطموح ولا سقفاً للإنجاز.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.