اليمن بين الأمس واليوم

الإفتتاحية

اليمن بين الأمس واليوم

يدرك الأشقاء في اليمن، الفارق الإيجابي الكبير الذي تحدثه قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، بفضل الدعم اللامحدود من قواتنا الإماراتية الباسلة وقوات التحالف الداعم للشرعية، فما بين طغيان مليشيات الحوثي الإيرانية، والموت الذي كان يعيشه الأشقاء في كل منطقة سيطر عليها أذناب طهران ومرتزقتها وأذرعها المنسلخة من كل وازع، وما قامت به من جرائم ضد الإنسانية،.. وما بين التنعم بشمس التحرير واستعادة دورة الحياة الطبيعية فارق كبير، هذا الخلاص من قوى البغي والعدوان تحقق بفعل مواقف صمود وثبات وإباء وتضحيات طاهرة ودماء زكية رسخت مقومات الحق وهزمت الانقلابيين وبددت مخططات الشر وسددت ضربات قاضية لجميع المتآمرين على اليمن ومن حاولوا الاستيلاء عليه بالقوة والخداع لتطويعه وسلب قراره وسلخه من حاضنته الخليجية والعربية.
صحيح أن اليمن ينتظره الكثير من العمل والجهد، لكن تمسك شعبه بأمته وصموده وتدخل أشقائه كان له الدور الكبير في تبديد المآرب والنوايا، وفي كل منطقة تلفظ فلول المليشيات ويتم تطهيرها من المرتزقة الذين باعوا ضميرهم لـ”نظام الملالي”، سرعان ما تبدأ الحياة الطبيعية باستعادة دورتها ويتم العمل على إعادة تأهيلها بالبنى التحتية اللازمة وإعمار المرافق الضرورية مثل المستشفيات والمدارس وغيرها من المنشآت الأساسية ، وفي هذا الشأن، فإن الشعب اليمني يقدر غالياً وبكل الفخر مواقف الإمارات الأصيلة لنجدته وإغاثته والأخذ بيده في الظروف الصعبة التي يعاني منها، حيث التحرير والبناء يسيران يداً بيد دعماً للأشقاء، يد تحرر وتطهر المناطق من المليشيات، ويد تغيث وتبني وتبعث الأمل من جديد باستمرار الحياة بعيداً عن الألم والخضوع لجبروت الطغاة والعملاء، لأن تبني قضايا اليمن هو من ثوابت الوطن بنصرة المظلوم ودعمه والدفاع عن القضايا المحقة ومنع انهيار بلد عربي آخر، وتجنيب الأمة المزيد من النزيف والانتهاكات، وحفظ أمن وسلامة واستقرار المنطقة.
القوات الإماراتية الباسلة، قدمت أروع النماذج في العمل فداء للحق والواجب، وبين أبطالها أنهم رسل السلام وحملة رايات العدل وأصحاب الملاحم الكبرى في ساحات الوغى بوجه كل متكبر وعدو، فهم القابضون على مشعل التحرير في اليمن الشقيق لاستعادة كل ذرة من تراب في اليمن وتطهيرها من رجس المنسلخين من جلودهم.
التاريخ محطات، والمشرق منها يصنعه رجال وتجعل منهم القدوة للأجيال، ويستفيد منه الملايين في أمتنا، وتتحول سير وبطولات الرجال إلى قصص حياة بدفع الشر والظلم عن الشقيق المستجير وترجمة مواقف العزة وثوابت الأصالة واقعاً يبدد ليالي اليمن السوداء التي حاول القتلة أن يسوقوا لها.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.