المدن العراقية تواجه عقبات جمّة بعد القضاء على “داعش”

دولي

بعد تحرير مدن عراقية من سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي، تسعى البلاد إلى استعادة شكل الحياة الطبيعية. ولكن المدنيين في العراق بحاجة أيضاً للاعتقاد أن مستقبلهم سيكون أفضل، بعد الظروف القاهرة التي عاشوها تحت حكم التنظيم الإرهابي.
وعند زيارتهما العراق استمعت ليندا روبنسون وشيلي كالبيرستون، وهما باحثتان بارزتان لدى مؤسسة راند الأمريكية للأبحاث، إلى حكايات تروي عقبات تعترض استعادة مدن العراق الحياة الطبيعية بعد انتهاء المعارك مع إرهابيي “داعش”.
وكتبت الباحثتان، في مجلة “نيوزويك” عما يقوم به عاملون في دائرة الأمم المتحدة المتعلقة بالألغام، وكيف استطاعوا تفكيك قرابة 12 ألف قنبلة وحزام ناسف تركها إرهابيو “داعش” وراءهم في مستشفى الشفاء في الموصل، مقر قيادة سابق للتنظيم الإرهابي. وتحدث مهندس يعمل في الأمم المتحدة عن مهام شاقة تواجههم في استعادة محطات توليد الطاقة في الموصل، وأنه نظراً لوجوب تنفيذ خطوات متسلسلة، فقد تستغرق إعادة الكهرباء إلى المدينة عاماً.
وتحدث ، وزير الهجرة والمهجرين العراقي جاسم محمد الجاف، حول تحديات يواجهها 2.6 مليون عراقي ما زالوا نازحين لا يستطيعون العودة إلى بيوتهم التي تدمرت خلال الحرب في الموصل، ومناطق أخرى داخل محافظة نينوى.
وقال الجاف: “أولويتنا تكمن في إعادة الحياة الطبيعية إلى مدن عراقية حتى يعود إليها سكانها، أو يختارون العيش في مدينة جديدة”. وبصفته نازحاً سابقاً، يقدر الجاف صعوبة مواجهة ذلك التحدي، فضلاً عن الخسائر البشرية.
ومن بين 2,6 مليون عراقي ما زالوا مهجرين “من أصل 5,7 مليون هُجروا منذ بداية الحرب في عام 2014″، يتحدر 1,6 مليون من محافظة نينوى. ويحتاج هؤلاء المهجرين للمساعدة في تمكينهم من العودة إلى بيوتهم، والأهم منه، توفير الظروف المواتية لهم لكي يشاركوا في الانتخابات.
وتشير الباحثتان لأهمية تسجيل أولئك المهجرين العراقيين، من أجل المشاركة في انتخابات مايو المقبل، كمؤشر على اندماجهم السياسي في فترة ما بعد تنظيم “داعش” الإرهابي. ويبدو أن التقدم في هذا الشأن ضعيف حتى تاريخه، ولا بد للجنة الانتخابية من تسريع خطواتها.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.