شدد على وقف دعم وتمويل التنظيمات المتطرفة

التحالف الدولي ضد “داعش” يدعو إلى مواصلة الحرب على الإرهاب

الرئيسية دولي

أكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، إن الجميع يدرك حجم الجهود الكبيرة التي بذلها العراق والدول الأعضاء في التحالف الدولي، في حربهم ضد تنظيم “داعش” الإرهابي، وذلك في كلمته الافتتاحية لأعمال الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” الإرهابي، الذي بدأ أمس على هامش أعمال مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق، بمشاركة دولية واسعة تتمثل بحضور 74 عضوًا من الدول والمنظمات الدولية المساندة للتحالف.
وذكر وزير خارجية دولة الكويت، أن استضافة الكويت لهذا الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي، يأتي لضمان استباب الأمن والاستقرار ووحدة العراق واستقلاله وسيادته على أراضيه وتهيئة الظروف الملائمة للبدء بعملية إعادة الإعمار والبناء فيه.
وبين الشيخ صباح الخالد، أن الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد إرهاب “داعش” الذي يعقد لأول مره بعد تحرير الأراضي العراقية من قبضة ذلك التنظيم الإرهابي، يعكس مدى إلتزام الدول الأعضاء الثابت المستمر بأهداف التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” الإرهابي، وتحقيق التعاون والتنسيق بين كافة الدول الأعضاء لمكافحة الإرهاب.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، عن تعهد بلاده بتقديم مبلغ 200 مليون دولار أمريكي لدعم جهود التحالف الدولي ضد التنظيم الإرهابي في سوريا، تضاف الى 7,7 مليارات دولار قدمتها واشنطن على شكل مساعدات انسانية منذ بداية النزاع.
وتدعم واشنطن في سوريا “وحدات حماية الشعب الكردية” التي تحارب تنظيم “داعش” الإرهابي. وفي 20 يناير بدأت تركيا عملية “غصن الزيتون” في شمال سوريا ضد هذه المجموعة التي تصنفها على انها “ارهابية”.
وفي كلمته، اعرب وزير الخارجية الأمريكي الذي يزور تركيا هذا الاسبوع عن “قلق” بلاده من الاحداث في شمال سوريا، داعيا “جميع الاطراف الى مواصلة التركيز على هزيمة تنظيم “داعش” الإرهابي”.
وقال تيلرسون في كلمته أثناء افتتاح أعمال الاجتماع الوزاري، إن التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” الإرهابي، نجح بتحرير نسبة 98 في المائة من الأراضي العراقية فيما تمكن العديد من النازحون من العودة إلى ديارهم.
وأضاف، أن تنظيم “داعش” الإرهابي لا يزال يشكل تهديدًا على المنطقة رغم تحرير الأراضي العراقية من قبضته، داعيًا إلى استمرار جهود التحالف لضمان عدم عودة التنظيم الإرهابي إلى العراق وسوريا.
وشدد تيلرسون في هذا الصدد، على ضرورة تقديم التمويل اللازم للعراق وسوريا لضمان عدم عودة عناصر تنظيم “داعش” إليهما.
ودعا وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون الى مواصلة الحرب على الجماعة المتطرفة بعد
وقال تيلرسون “عندما أطلقنا حملتنا في 2014، كان تنظيم “داعش” الإرهابي يتوسع، لكنه اليوم اصبح منهزما”. الا انه حذر من ان انتهاء العمليات العسكرية الكبرى ضد التنظيم الإرهابي “لا تعني اننا هزمناه نهائيا”.
وتابع “علينا ان نواصل عملنا في محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي كونه يسعى بشكل متواصل الى التجنيد والى ادارة العمليات عبر الانترنت”، داعيا الى “تعزيز قوة تحالفنا من احل مواجهة شبكات المقاتلين الاجانب التابعين للتنظيم الإرهابي.
وأعلنت بغداد أنها “انتصرت” على تنظيم “داعش” الإرهابي في ديسمبر بعدما استعادت القوات العراقية، مدعومة بالتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، اجزاء واسعة من البلاد كانت المجموعة الإرهابية سيطرت عليها في منتصف العام 2014.
كما خسر التنظيم الإرهابي المناطق التي كان يسيطر عليها في سوريا في الحملة العسكرية ذاتها التي ترافقت ايضا مع ضربات شنتها ضده القوات الروسية المتواجدة في سوريا والمتحالفة مع نظام بشار الأسد.
وأضاف تيلرسون أن الأراضي المحررة في العراق الآن 98% بعد التغلب علىم داعش، وعاد 3.2 مليون عراقي الى منازلهم في الأراضي المحررة.
وتابع: “يواجه إرهابيي “داعش” ضغطاً كبيراً ولكن لابد أن نؤكد أننا إذا لم نستمر في جهودنا، فسينتشر في مناطق أخرى”.
وقال وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، إن تنظيم “داعش” الإرهابي يسعى للتحول إلى حركة تمرد في ليبيا وأفغانستان والفيليبين.
وأكد تيلرسون خلال الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” الإرهابي في الكويت، أن انتهاء العمليات القتالية الرئيسية لا يعني هزيمة إرهاب “داعش” تماما.
وقال “يجب مواصلة جهود مكافحة تمويل تنظيم “داعش” الإرهابي وسعيه للتجنيد”.
وتابع “لا نزال قلقين إزاء التطورات الأخيرة في شمال غرب سوريا.
وقال إن هزيمة الإرهابيين، الذين خسروا كل الأراضي التي كانت خاضعة لهم في العراق وعلى وشك الهزيمة في سوريا، يحاولون كسب أراض في دول أخرى ينشطون بها مضيفا “يجب ألا يُسمح للتاريخ بتكرار نفسه في أماكن أخرى”.
يذكر أن تيلرسون التقى أمس الأول، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بقصر الاتحادية بالقاهرة حيث أكد تيلرسون على ما تمثله مصر من شريك هام للولايات المتحدة وما يجمعهما من علاقات ممتدة تحرص الولايات المتحدة على تعزيزها وتطويرها، مؤكداً على وقوف بلاده إلى جانب مصر والتزامها بدعمها في حربها ضد الإرهاب.
فيما قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ إن “الحلف مستعد للاستجابة لدعوة وجهتها الولايات المتحدة له لتوسعة مهمة تدريب صغيرة يقوم بها في العراق”، دعماً لإعادة إعمار البلاد بعد حرب استمرت 3 سنوات مع تنظيم “داعش” الإرهابي.
وقال ستولتنبرغ: “يتعين أن نكسب السلام” وقال إنه يتوقع أن يبدأ وزراء دفاع الدول الأعضاء في الحلف في التخطيط لمهمة تدريب أكبر خلال اجتماع في بروكسل غدا الخميس، وأن يتخذ القرار النهائي في يوليو.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.