عندما يحاضر تميم في العفة!

الإفتتاحية

عندما يحاضر تميم في العفة!

قد لا تكون مهزلة خطاب أمير قطر تميم بن حمد خلال مؤتمر ميونخ، الذي يواصل امتهان أساليب “نظام الحمدين” الغارق في الإرهاب غريبة، فنادراً ما يقر إرهابي بذنوبه طالما كان طليقاً، لكن الغريب أن تضع مؤتمرات عالمية على غرار “ميونخ للأمن”، منابرها ليتحدث عبرها قتلة وإرهابيين وأغلب ما قاموا به موثق بالأدلة ويفضح تورطهم في جرائم انعكست سلباً على الملايين، فضلاً عن تحالفه مع قوى الشر والأنظمة الراديكالية الرجعية المتلطية بالدين، وبين الحين والآخر يخرج بعض أركان نظامه المارق ويعترفون علناً في لقاءات ومقابلات تلفزيونية بالكثير مما تورطوا به في معاداة شعوب ودول وكيف شاركوا بتدميرها ونكبة شعوبها.. أليس من المعيب أن يقف أمثال هؤلاء ليتبجحوا زوراً بالقيم وخطورة الإرهاب من أي منبر دولي؟!.
لن ترتدع طغمة الدوحة ربيبة إيران بجموحها وريائها رغم كل ما تجنيه وحجم الأوهام التي تعول عليها، إلا بالمساءلة والمحاكمات والاقتصاص للملايين من أبناء الأمة العربية الذين عانوا أشد الويلات من مليشيات الموت والقتل والإجرام التي مولتها قطر ودعمتها بالسلاح لترتكب كل ما قامت به، والعالم الذي يرفع شعارات العدالة عليه أن لا يكتفي بالدعوات والمناشدات وألا يعطي المزيد من الفرص لمن ارتهن وانحرف وانجرف بعيداً في مكائد الشر كحال “نظام الحمدين”، وهو الذي بات رهينة القتلة وحول قطر إلى وكر للفارين والمطلوبين والملاحقين، بعد أن تعذر إصلاحه طوال أكثر من ربع قرن، كان خلالها “عملياً” أحد أبرز عناوين الإرهاب في العالم دون أي وازع، ويواصل حتى اليوم البذخ على المارقين أفراداً وجماعات، ويسخر ماكينته الإعلامية لمزيد من القتل والإجرام، اعتقاداً منه أنه قادر على لعب دور أكبر من حجمه بكثير، حتى لو عن طريق التنظيمات والجماعات التي لا تؤمن إلا بالإجرام والإرهاب واستباحة دماء الشعوب، رغم أن الجميع يلفظها ويواجهها ويعمل على تخليص البشرية منها.
العالم الذي تتزايد الدعوات لضرورة تعزيز تعاونه لأقصى درجة ممكنة، بهدف الانتهاء من أخطر التحديات المتمثل بالإرهاب وضرورة كنسه وتجفيف منابعه، عليه أن يضع حداً لكل من يتكلم بالشعارات، في الوقت الذي يواصل نهجه الإجرامي ودعمه للإرهاب وكأنه يستخف بالإرادة الدولية برمتها، وهذا مرده عدم وجود المساءلة الواجبة والردع لكل من يتطاول على حياة الشعوب ويستبيح حقوقها بحياة آمنة لا رعب فيها ولا خوف ولا تهديد لمقومات أمنها وسلامتها، فما يقوم به تميم وحلفاؤه يهدد أمن وسلامة واستقرار المنطقة الأهم في العالم، ولا يجوز السماح لأمثال هكذا أنظمة أن تتذاكى أو تتكلم بالقيم وحقوق الشعوب وهي منها براء.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.