بهدف التغلب على صعوبات التنقل والسفر

تزايدطلب الجنسية عن طريق الاستثمار من رجال الأعمال في مناطق النزاعات

الإمارات

أبوظبي: الوطن

أمور كثيرة لعل أبرزها يتمثل في صعوبة السفر والتنقل وممارسة الأعمال على النحو المنشود وضبابية المستقبل بالنسبة لكثير من رجال ورواد الأعمال العرب، الذين يتحدرون من أماكن الاضطرابات في المنطقة العربية كسوريا والعراق ولبنان، لربما قد تكون رفعت معدلات الإقبال على برامج الجنسية عن طريق الاستثمار، وذلك وفقاً لما أفاد به القائمون على شركة سيفوري أند بارتنرز، الشركة الرائدة في حقل خدمات الجنسية عن طريق الاستثمار والمرخصة أصولاً من حكومات البلدان المعنية بتلك البرامج.
سيفوري أند بارتنرز هي شركة بريطانية تمتلك جذوراً عريقة تمتد إلى ما يربو على 200 سنة خلت. وهي فوق ذلك شركة مرخصة أصولاً من قبل كل من حكومة سانت كيتس ونيفيس، دومينيكا، أنتيغوا وبربودا، غرينادا وسانت لوسيا، هذا فضلاً عن دول الاتحاد الأوروبي. تضم الشركة في صفوفها فريقاً من الخبراء الدوليين ذائعي الصيت يتولى مهمة تقديم المساعدة لك، وذلك بغية استكشاف تلك المجموعة الكبيرة من الفرص التي تتيحها لك الجنسية الجديدة.

تحرص شركة سيفوري أند بارتنرز البريطانية على إتحاف زبائنها بطيف واسع من الحلول المثلى المتعلقة ببرامج الجنسية عن طريق الاستثمار، وذلك مرده إلى فريق عملها الذي يتمتع بكفاءة عالية في هذا الحقل، هذا فضلاً عن المعايير العالية التي يعمل من خلالها فريق العمل في الشركة والمطبقة في كل مرحلة من مراحل الحصول على الجنسية عن طريق الاستثمار. كما من شأن العلاقة الخاصة التي تربط الشركة بحكومات تلك البلدان أن تعود بالنفع الدائم على المتقدمين إلى هذا النوع من البرامج وأن تقدم لهم، في الوقت عينه، الدعم المطلوب في المجالات كافة.

ووفقاً للسجلات الرسمية لسيفوري أند بارتنرز، شهدت برامج الجنسية عن طريق الاستثمار إقبالاً منقطع النظير خلال الشهرين الماضيين، وذلك بزيادة مقدارها 67.4% عن الفترة نفسها من العام الماضي. ويمكن القول إن الغالبية العظمى من المتقدمين على تلك البرامج يتحدرون من كل من سورية والعراق ولبنان، ويتكون معظمهم من رجال أعمال ينشطون غالباً في نشاطات تجارية وصناعية وتقنية عدة، كما ولديهم نشاط ملحوظ أيضاً في أسواق الأسهم العربية والعالمية.

لماذا هذا الإقبال؟
لا بد من الإشارة إلى أن السبب الرئيس وراء هذا الطلب الكبير يكمن في أمور عدة لعل أبرزها يتمثل في عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة، سياسات الهجرة التقييدية التي فرضتها بعض دول الشرق الأوسط والولايات المتحدة الأمريكية والتي دفعت رجال الأعمال إلى التفكير جدياً في موضوع الاستثمار في جنسية ثانية. ولا ريب في أن حقيقة أن الجواز الثاني يمكن الحصول عليه خلال فترة زمنية تتراوح ما بين 3-4 أشهر تشكل حافزاً آخر لهؤلاء.

أما في ما يخص الجنسيات التي ساهمت في هذا الارتفاع فهي تتمثل في كل من الجنسية السورية والتي أسهمت بمقدار 31 % من إجمالي الارتفاع الذي طال الطلب على هذا النوع من برامج الجنسية، والجنسية اليمنية بمعدل 18.6%، وأخيراً اللبنانية بمعدل 9.7 %. مع العلم أن اليمنيين بوجه عام لا يشكلون سوى 10% من حجم الطلب الإجمالي.
هناك نوعان من برامج الجنسية عن طريق الاستثمار؛ حيث يتمثل الأول في برنامج الحصول على الجنسية من خلال التبرع الحكومي، بينما يكمن الثاني في ما يعرف بالاستثمار العقاري.

ما هي برامج الجنسية عن طريق التبرع الحكومي؟
هي برامج يتم من خلالها دفع مبالغ تبدأ من 100 ألف دولار في حالة حكومات البحر الكاريبي فقط وتستخدم هذه الأموال لصالح ترميم البنية التحتية وإعادة بناء تلك الجزر التي كانت تضررت جراء الإعصار الذي ضرب أجزاء كبيرة فيها في وقت سابق، ولا يتم استرداد هذه الأموال، وذلك على عكس الاستثمار العقاري الذي يعود ريعه عادة لصالح المتقدم. إلا أنه لا يمكن بيع هذا الاستثمار إلا بعد مرور فترة محددة تختلف من دولة إلى أخرى لا تقل عادة عن 3 سنوات. أما في حالة الدول الأخرى فلا يوجد برامج منح الجنسية عن طريق التبرع الحكومي. إذ تخصص تلك البرامج للاستثمار العقاري فقط.

لكن ما هي برامج الجنسية عن طريق الاستثمار العقاري؟
برامج الجنسية عن طريق الاستثمار هي برامج حكومية تقدم من قبل حكومات بلدان بعينها كبلدان الكاريبي، على سبيل المثال وليس الحصر، ولا بد هنا أن نأتي على ذكر كل من سانت كيتس ونيفيس، سانت لوسيا، غرينادا، دومينيكا وأنتيغوا وبربودا، وهي دول تنضوي تحت لواء رابطة مجموعة الكومنولث البريطانية. من خلالها يتعين على المتقدم الاستثمار في مشاريع سياحية أو عقارات في الدولة المراد التقدم بطلب للحصول على جنسيتها وتتراوح مبالغ الاستثمار ما بين 220 و400 ألف دولار في دول البحر الكاريبي التي أتينا على ذكرها آنفاً، في حين تتراوح مبالغ الاستثمار في بعض الدول الأخرى كبلغاريا وقبرص ومالطا وإسبانيا والبرتغال وبنما ما بين 250 ألف يورو و2 مليون يورو.

ما هي ميزات الجنسية عن طريق الاستثمار؟
طبقاً لسيفوري يمكن لحامل جواز هذه الدول السفر إلى أكثر من 140 دولة حول العالم دون الحاجة إلى زيارة أي قنصلية أو سفارة في أي دولة في العالم. جل ما عليه القيام به يتمثل في حزم حقائبه والتوجه نحو المطار.

ما هي الفترة التي يستغرقها عادة إصدار الجواز وشهادة الجنسية والأوراق الثبوتية الأخرى؟
وفقاً لجيرمي سيفوري لا تتعدى فترة الحصول على كل تلك الوثائق، بما فيها جواز السفر وشهادة الجنسية، فترة الستة أشهر كحد أقصى.

هل يتطلب ذلك السفر إلى البلد المراد الحصول على جنسيته والإقامة فيه؟
بحسب سيفوري لا يحتاج المتقدم بطلب للحصول على الجنسية من خلال الاستثمار إلى السفر والإقامة في البلد، وذلك ينطبق فقط على دول البحر الكاريبي (سانت كيتس ونيفيس، سانت لوسيا، غرينادا، دومينيكا وأنتيغوا وبربودا). أما في حالة الدول الأخرى فيتعين على المتقدم الإقامة في البلد المراد الحصول على جنسيته، ولعل أبرز تلك البلدان يتمثل في كل من بلغاريا، قبرص، مالطا، اليونان، البرتغال وإسبانيا.

عرض سخي أشعل فتيل المنافسة
وفي ما يتعلق بتلك البرامج، فقد شهد برنامج الحصول على الجنسية عن طريق الاستثمار والمقدم من قبل سانت كيتس ونيفيس، وهي إحدى الجزر الكاريبية، إقبالاً كبيراً قدر بنحو 61.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ولعل السبب وراء ذلك يكمن في التخفيض الأخير الذي أجرته حكومة سانت كيتس ونيفيس على هذا البرنامج والذي بلغ 50%. إذ كان المبلغ المستثمر في هذا البرنامج يبلغ 250 ألف دولار للشخص الواحد و300 ألف دولار لعائلة مؤلفة من أربعة أشخاص، بينما تحول الآن إلى 150 ألف دولار سواء للعائلة المؤلفة من أربعة أشخاص أم لمتقدم واحد. ولعل السبب الذي حدا بحكومة سانت كيتس ونيفيس إلى القيام بهذه الخطوة فيعود إلى الإعصار الأخير الذي ضرب الجزيرة وألحق دماراً كبيراً بالبنية التحتية فيها، مما استلزم السعي قدماً نحو تأمين ميزانية كبيرة لإعادة بناء الجزيرة المنكوبة.

وفي هذا الشأن يقول جيرمي سيفوري، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سيفوري أند بارتنرز: “يمكن القول إن الغالبية العظمى من زبائننا يتقدمون إلى ذلك النوع من برامج الجنسية عن طريق الاستثمار بدافع تسهيل أعمالهم. إذ من شأن جوازات تلك الدول التي أتينا على ذكرها آنفاً أن تسمح لحامليها بالسفر إلى ما يزيد عن 140 دولة حول العالم دون الحاجة إلى تأشيرة (فيزا). ولعل هذا هو السبب الأهم من بين الأسباب الأخرى. فكما يعلم الجميع يتعين على رجل الأعمال التنقل حول العالم لعقد الصفقات وإبرام العقود والاطلاع على المنتجات والمعدات والآلات الجديدة وحضور المعارض والمؤتمرات العالمية. في حين تتمثل الأسباب الأخرى في تأمين مستقبل مزدهر للأولاد والحصول على تعليم جيد لهم، وظروف أفضل للعيش ونظام صحي متميز يحاكي نظرائه في العالم المتقدم، وتعامل سلس مع المصارف والغرف التجارية والصناعية في كل دول العالم”.

مزايا عدة
ولا ريب في أن الجوازات الممنوحة من قبل حكومات البحر الكاريبي وبقية الدول الأوروبية التي تحظى ببرامج مماثلة تبدأ ببرامج الإقامة الدائمة، كالبرتغال وإسبانيا وقبرص ومالطا، تمنح حاملها الثقة والقوة من جهة، والقدرة على استكشاف كل الفرص الاقتصادية سواء تواجدت في الأسواق المحلية أم الإقليمية أو العالمية وإمكانية التواصل بقوة والثقة البالغة مع مختلف الشركات والمؤسسات العالمية والهيئات الحكومية وشبه الحكومية في مختلف أنحاء العالم، من جهة أخرى. هذا فضلاً عن التمتع بمكانة مرموقة بين أقرانه من رجال الأعمال والتسهيلات الممنوحة له من قبل حكومة البلد الحامل لجوازه والدعم غير المحدود من قبل تلك الحكومة في شتى الميادين.

الوقت يمضي مسرعاً
وفي الوقت الذي يبدو فيه أن هذا الإقبال على ذلك النوع من برامج الحصول على الجنسية عن طريق الاستثمار مرده إلى عوامل جيوسياسية، هذا فضلاً عن تخفيضات طالت الرسوم المفروضة من قبل حكومات بعينها كأنتيغوا وبربودا، سانت كيتس ونيفيس وغرينادا، فإن عرض الستة أشهر، المقدم من قبل حكومة سانت كيتس ونيفيس والذي تمثل السبب من ورائه جمع المال اللازم ضمن حملة الإغاثة الخاصة بصندوق الإعصار، سينتهي مع نهاية شهر مارس/آذار القادم.

ماذا عن التحديات التي قد تواجه هذا النوع من الأعمال؟
وفقاً لجيرمي سيفوري، تتمثل أبرز التحديات في وجود منافسين في السوق ليس لديهم مكتب تمثيلي في دولة الإمارات ولا يحظون باعتراف أي من الدول التي تقدم تلك البرامج؛ إذ يقدمون خدماتهم مقابل مبالغ ضئيلة جداً بعيداً عن المصداقية والاحترافية والخبرة، وهذا من شأنه أن يلقي بظلاله على سمعة هذه البرامج، كما ويولد لدى العملاء المحتملين شعوراً بعدم الثقة، وذلك مرده إلى الأجواء غير الصحية التي تسود العمليات التي تجريها تلك الشركات غير المرخصة التي تطرقنا إليها للتو. فتسليم أمر مستقبلك ومالك لشخص كان بالأمس مجرد بائع للهواتف الذكية، على سبيل المثال، ينطوي على كثير من المخاطر والعواقب التي تضفي على العملية برمتها سمة الريبة وعدم الأمان. ولربما يتساءل أحدهم ماذا يمكن أن يحدث فيما لو تقدمت إلى إحدى تلك الشركات التي تقدم خدماتها مقابل رسوم منخفضة للغاية. الأمر بغاية الأهمية، فدول بعينها كدول البحر الكاريبي، وهي سانت كيتس ونيفيس، سانت لوسيا، أنتيغوا وبربودا، غرينادا ودومينيكا، ترتبط فيما بينها بنظام تواصل معقد، بحيث إذا ما تم رفض طلب لأحد العملاء في إحدى تلك الدول يتم رفضه في الدول كافة. ولذلك يعد هذا الأمر بمثابة مغامرة ومخاطرة كبيرة، وعليه كان لزاماً على المتقدمين إلى هذا النوع من برامج الحصول على الجنسية من خلال الاستثمار اللجوء إلى شركات عريقة وحاصلة على اعتراف الحكومات، ولديها سجل حافل بالإنجازات في هذا المجال.

ما الذي يتطلع إليه الأوروبيون وأولئك المتقدمون من الشرق الأوسط من خلال هذه البرامج؟
بالنسبة للأوروبيين لربما يكون الأمر مرتبطاً بموضوع الضرائب، حيث تراهم ينشدون بلداً آخر للإقامة والعيش فيه بحيث تكون معدلات الضرائب فيه إما منخفضة كثيراً أو غير موجودة على الإطلاق.
أما في ما يخص المتقدمين من الشرق الأوسط والمنطقة فالأمر مختلف بعض الشيء. فالهاجس هنا منصب نحو أشياء أخرى، لعل أبرزها البحث عن وسيلة يمكن من خلالها السفر بحرية وسهولة وضمان المستقبل والحصول على فرص عمل أفضل، هذا فضلاً عن التأمين الصحي، والحصول على تعليم جيد لأطفال العائلات المتقدمة على برامج الجنسية عن طريق الاستثمار تلك. إذ يمكن لحامل جواز إحدى دول الكاريبي، مثلاً، أن يسافر إلى أكثر من 130 دولة حول العالم دون الحاجة إلى تأشيرة (فيزا)، هذا فضلاً عن إمكانية الحصول على تأشيرة بلدان أخرى من خلال مطارات تلك الدول.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.