الأمم المتحدة تعد لملاحقة 41 مسؤولاً بتهمة جرائم ضد الإنسانية

جنوب السودان يحكم بإعدام كولونيل جنوب أفريقي لمساعدته مشار

دولي

قضت محكمة في جنوب السودان الجمعة بإعدام جندي جنوب افريقي لمحاولته الإطاحة بالحكومة.
وقضت المحكمة بإعدام الكولونيل السابق وليام ايندلي 55 عاما “شنقا” بتهمة التجسس والتآمر للإطاحة بالحكومة، وفقا لما أعلن القاضي اريمينيو سكوات في محكمة بالعاصمة جوبا.
وقضت المحكمة كذلك بسجن ايندلي الذي لا يزال بإمكانه الطعن في الحكم لتسع سنوات وأربعة أشهر على خلفية قضايا أخرى مرتبطة بالقضية ذاتها والتي سينبغي عليه تنفيذها قبل إعدامه.
عين المتهم الجنوب افريقي عام 2016 مستشارا لنائب الرئيس السابق وزعيم المتمردين رياك مشار بشأن دمج القوى المتمردة في الجيش الوطني بموجب اتفاق سلام أبرم آنذاك.
واعتقل ايندلي بعد أسابيع من يوليو 2016.
وتم توجيه الاتهامات له إلى جانب الناطق باسم المتمردين جيمس غاتديت داك، الذي قضت المحكمة ذاتها بإعدامه في 12 فبراير بتهمة الخيانة.
استقل جنوب السودان عن السودان عام 2011. لكن بعد أكثر من عامين بقليل، اندلعت حرب أهلية على خلفية نزاع بين مشار والرئيس سلفا كير.
وقتل عشرات الآلاف مذاك في حين أجبر أربعة ملايين شخص على النزوح فيما فشلت محادثات السلام التي تلت.
من جهة ثانية حدّدت لجنة متخصصة بحقوق الانسان في الأمم المتحدة 41 مسؤولا في جنوب السودان، متورطين في ارتكاب جرائم حرب وضد الانسانية، منها اغتصاب وقتل على خلفية عرقية في البلاد التي تعيش حربا منذ ديسمبر 2013.
وفي موقف حازم ولافت لها منذ بدء الصراع المدمّر وجهت هذه اللجنة الأممية الجمعة اصابع الاتهام الى القوات التابعة للرئيس سلفا كير وتلك الموالية لزعيم المتمردين ونائب الرئيس السابق رياك مشار.
ويعبر هذا التقرير عن تشديد في اللهجة التي اعتمدها المجتمع الدولي الذي ضاق ذرعا بقادة جنوب السودان الذين حملهم مسؤولية معاناة شعبهم وانتهاكات وقف اطلاق النار.
وأوضحت اللجنة في تقريرها، “هناك أدلة كافية بما يدعو إلى الاستنتاج بأن “هذه الفصائل المسلحة وحلفاءها” تستهدف المدنيين على خلفية انتمائهم العرقي وترتكب اعمال قتل وخطف واغتصاب وغيرها من اعمال العنف الجنسي بالاضافة إلى تدمير ونهب القرى”، مؤكدة  “أن هذه الاعمال تشكّل جرائم حرب وضد الانسانية”.
واعتمدت اللجنة على أحداث واعمال عنف “مشهودة” وقعت بين شهري يوليو وديسمبر 2017.
وشبهت اللجنة بعض الجرائم بتلك التي وقعت في البوسنة في بداية التسعينات، لافتة الى حالات أجبر فيها الضحايا على اغتصاب أفراد من عائلاتهم. “وقالت احدى السيدات ان ابنها الذي يبلغ 12 عاما أجبر على أداء فعل جنسي مع جدته ليبقى على قيد الحياة. وتم ذلك بعد اخصاء زوجها”.
وأورد التقرير شهادات أخرى عن حالات اغتصاب وتعذيب قام بها مسلحون لجاوا الى اقتلاع عيون ضحاياهم وتقطيع أوصالهم. وروت سيدة كيف احتُجزت في غرفة بين أشلاء بعضها عائد لزوجها.
ويعد الاطفال أكثر المتضررين من هذا الصراع لتعرضهم للاغتصاب والتجنيد.
وأكدت لجنة التحقيق انه “اذا استمر الصراع بحدة العنف نفسها، سيتمكن فقط طفل واحد من 13 طفلا من الذهاب الى المدرسة في جنوب السودان، ما يهدّد مستقبل جيل بأكمله”، وشجبت أعمال العنف التي تستهدف العاملين في منظمات الإغاثة الانسانية واستخدام المدارس والمستشفيات قواعد عسكرية.
ورأى نائب مدير منظمة العفو الدولية في شرق أفريقيا، سيف ماغنغو، أن نتائج هذا التقرير “يجب ان تحث العالم على التحرّك بسرعة للحد من انتهاكات حقوق الانسان المستمرة منذ أربع سنوات”. ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.