أعداء الأوطان

الإفتتاحية

أعداء الأوطان

لا أخطر على البشرية والأمم والدول إلا أصحاب العقول الظلامية الذين يعتقدون أن لهم حق استباحتها وعدم الاعتراف بها حتى، وهذا حال أصل الإرهاب العالمي المتمثل بالجماعة المسماة “الإخوان المسلمين” والدين منها براء، فالفكر الراديكالي المنغلق الهمجي الذي تحمله هذه الجماعة وكل المفرزات التي نتجت عنها لا تختلف إلا بالاسم، لكن مضمونها ومآربها واحدة وأساليبها متطابقة.
هذه الجماعات الإرهابية لا تعترف بشيء اسمه وطن، فالقناعات البالية لها العابرة للحدود تقوم على فكرة الولاء لما يسمى “المرشد” في أي مكان كانت، وتهدف لاستقطاب المغيبين وأصحاب التفكير السطحي والساذج لتحولهم إلى أدوات قتل باسم الدين عندما تريد، فهي ترفض الآخر وتعارض التعدد وتعادي من لا يسلم بأفكارها، لأن كل ما فيها غير طبيعي ومنافٍ للدين الحنيف الذي يحض على التعددية والانفتاح على شعوب وأمم الأرض وقبولها والتعاون معها، كما أنها تحاول أن تنشط في كل مكان ترى فيه تربة خصبة قابلة للبقاء واجتذاب المغيبين أو استغلال أوضاع مجتمعاتهم سواء أكانت اقتصادية أو اجتماعية أو التي ينخفض فيها المستوى العلمي والفكري.
بقيت جماعة “الإخوان” الإرهابية لعقود طويلة تترقب فرصتها للانقضاض، وخلال تلك العقود ارتكبت من الجرائم والمجازر ما يفوق الوصف، وأحداث كثيرة في عدة دول على فترات متعددة تشهد على وحشيتهم وإثمهم وظلامهم من مصر إلى سوريا إلى الجزائر وغيرها، حتى أتت أحداث ما سمي زوراً بـ”الربيع العربي” فحاولوا اقتناص الفرصة والاستيلاء على السلطة، قبل أن يتم كنسهم بتكاتف شعب مصر وجيشها العظيم، وهي الضربة القاضية لمخططها منذ تأسيسها العام 1928، ولجميع فروعها التي قيل إن لها نشاطاً في عشرات الدول، وتم اقتياد قادتها وهم من عتاة المجرمين لينالوا جزاء ما اقترفوه، فتحركت أدواتها الثانية مثل “داعش” و”النصرة” لتنفيس أحقادها رداً على الرفض الشعبي الكاسح لكل جماعة تتخذ من الدين ستاراً لتحقيق مآربها أياً كانت، ولتأكيد فشل “الإسلام السياسي” كظاهرة خطرة بولاءاتها وأفكارها وكل ما يمت لها.
لا أخطر على الإسلام من تشويه جوهره وسماحته، وهذا ما يفعله الإخوان المجرمون ، يقتلون ويستبيحون الحرمات باسم الدين، يعملون مرتزقة لدى من يدفع ويرونه خادماً لأجنداتهم، ليستهدفوا أمن واستقرار وسلامة الشعوب، كل هذه الجرائم الوحشية يرتكبها منفلتون يحاولون ادعاء حرصهم على الدين، هم في خدمة أعداء الحق والشعوب والأوطان، هم أنصار القتل والموت والإجرام والمجازر، هم الإرهاب الظاهرة الأخطر في العالم واجتثاثهم وتجفيف منابعهم هدف عالمي يستوجب أقصى درجات التعاون والتكاتف لتحقيق أحد أهم أهداف البشرية بتجنيب الأبرياء والمدنيين في كل مكان المآسي وما يمكن أن تتسبب به هذه الجماعات التي تعادي كل شيء.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.