أصحاب الأعمال الجليلة

الإفتتاحية

أصحاب الأعمال الجليلة

تشمخ الإمارات وعاصمتها أبوظبي، بالخير والعطاء بحيث باتت الدولة نبعه الذي لا ينضب، فالخير عادة وثقافة مجتمعية عامة، ونهج تسير عليه الدولة منذ تأسيسها، وتعبير تام عن الإنسانية التي تميز المجتمع الإماراتي ويترجمها بأفعاله في كل وقت وعلى الصعد كافة، ومن هنا فإن أبوظبي تقديراً منها لصناع الخير أصحاب الأيادي البيضاء في العطاء من الذين يقدمون قصصاً إنسانية ملهمة تحمل الكثير من المعاني والعبر، تمنحهم أرفع أوسمتها المدنية، وهي من العواصم القليلة التي تخصص جائزة لأصحاب المنجزات في العطاء والبذل لما قدموه وما ينتهجونه.
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال تكريم الفائزين بجائزة أبوظبي، أكد المعاني السامية للخير في حياة شعبنا ومجتمعنا، مؤكداً أن التكريم لإرث القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، هو تكريم لمن يقومون بأفعال جليلة تشكل مصدر إلهام للجميع ، خاصة أنها في جوهرها تصب في إعلاء قيم السلام والعيش المشترك.
الإمارات تعلي شأن القيم وباتت عاصمة للإنسانية جمعاء، وهذا مرده قيادة حكيمة وشعب مؤمن بكل ما يسمو بالإنسان ويرتقي بمثله وأخلاقياته وينهي الفوارق بين البشر، إذ لا يوجد جسور تقرب بين مختلف الأمم والثقافات أكثر من الخير، خاصة عندما يكون فعلاً ملموساً ينطلق من عاصمة ووطن اقترن اسمه به، ويشع محبة وسلاماً وقيماً نبيلة، ولم يكن يوماً إلا مستهدفاً كل محتاج، وعابراً للحدود لا يعرف المستحيل ويسابق الزمن لتحقيق الأهداف التي يرجوها كل من يعمل لتبقى شجرة الخير والعطاء عالية تثمر كل ما يزرع البسمة وينهي الكرب ويغيث المحتاج ويبدد الألم.
أصحاب القصص الملهمة الذين تم تكريمهم، يقدمون فوق الخير عبراً لا تقل أهمية عنه، إذا تفتح القلوب لروعة ما أنجزوه وتوعي الإنسان في كل زمان ومكان على عظمة الأفعال والأعمال الجليلة والحميدة المنبثقة من صميم تعاليم ديننا وأخلاقيات وثقافة مجتمعنا وأصالته، وهو موضع للفخر والاعتزاز والتعريف بهوية شعب آمن بكل ما يرتقي بالإنسان ويبدع لإحداث التغيير الإيجابي في حياة الأفراد والشعوب، هذا التغيير الذي لا يعرف الحدود ولا سقف لطموحات فاعليه إيماناً منهم أنهم يصنعون عالماً آخر يهواه كل إنسان ، عالم عنوانه الإنسانية والارتقاء بها وتدعيم ركائزها وتقوية دعائمها..
أمس واليوم وغداً وفي كل وقت وانطلاقاً من عشق شعبنا للريادة فإن الإمارات وعاصمتها أساس وعماد وروح الخير والعطاء الذي نريده أن يكون من هويات جميع شعوب الأرض.
نهنئ المكرمين بأرفع وسام تمنحه عاصمة الإنسانية لأصحاب الأعمال التي يقدمون من خلالها الدليل على أن كل ما في الوطن مجبول على التميز.. مبروك تكريمهم من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد.. مبروك لمجتمعنا أصحاب الأيادي البيضاء الذين نشمخ بهم ويتضاعف اعتزازنا بصناع الخير.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.