نظمته غرفة تجارة وصناعة أبوظبي

الملتقى الإماراتي الكازاخستاني يبحث تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين

الإقتصادية الرئيسية

أبوظبي – الوطن
نظمت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أمس منتدى الأعمال الإماراتي الكازاخستاني ، بحضور سمو الشيخ سرور بن محمد آل نهيان، ومعالي إيرالي توغجانوف حاكم منطقة مانغيستاو، وسعادة إبراهيم المحمود النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة أبوظبي وعدد من أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وسعادة خيرات لاما شريف سفير جمهورية كازاخستان لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في فندق جميرا أبراج الاتحاد بأبوظبي.
وقال سعادة محمد هلال المهيري مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي في كلمته الافتتاحية:” إنه لمن دواعي السرور أن نستضيف اليوم وفداً اقتصادياً واستثمارياً رفيع المستوى من جمهورية كازاخستان التي تربطنا بها علاقات وثيقة ومتميزة ومتطورة تؤكد على عمق العلاقات الاستراتيجية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كازاخستان وخاصة في المسار الاقتصادي والتجاري.
وأضاف سعادته:” إن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتز بهذه العلاقة النموذجية والتي ترجمتها القيادة السياسية فيها بدعم مشاريع التنمية الاجتماعية بنحو مائة مليون دولار أمريكي، تم تنمية العلاقات الاقتصادية ليصل حجم الاستثمارات الإماراتية الحكومية منها والخاصة إلى ملياري دولار أمريكي في نهاية عام 2016م، لتصبح الإمارات من المستثمرين الرئيسيين من بين دول الشرق الأوسط، ولعل هذا التطور الاقتصادي يعكس مدى حرص القيادة السياسية في الإمارات وكازاخستان على تعميق العلاقة بما يخدم الأهداف الاستراتيجية فيما بين الدولتين.
وقال مدير عام غرفة أبوظبي :”من ناحية أخرى فإن الزيارات المتبادلة الحكومية منها والتجارية لرجال الأعمال والمستثمرين إنما تدعم تطور العلاقة والاهتمام المتزايد من قبل القطاع الخاص في الإمارات ورغبته في تعزيز العلاقة بكازاخستان وخاصة الاستثمارات المتزايدة في القطاعين الزراعي والحيواني ، وقد ترجم حجم التبادل التجاري بين الإمارات وكازاخستان والذي بلغ (246) مليون دولار خلال العام 2016م ، بما في ذلك تجارة المناطق الحرة حقيقة هذه العلاقة التجارية والاقتصادية الآخذة في النمو والتطور ، كما أن اهتمام المستثمرين الإماراتيين ورجال الأعمال بالإنتاج الزراعي في جمهورية كازاخستان إنما يشكل بوابة لمزيد من المشاريع الاستثمارية في المستقبل المنظور خاصة في ظل الفرص الاستثمارية في القطاعات الزراعية والصناعية والسياحية والعقارية”.
وأوضح سعادته أن احتضان هذا اللقاء الذي يجمع مستثمرين ورجال أعمال من أبوظبي وكازاخستان إنما يؤكد على أهمية العلاقات التجارية والاقتصادية بين الإمارات وكازاخستان وضرورة تنميتها بما يحقق الأهداف الاستراتيجية للدولتين ، ويترجم رؤية القيادتين السياسيتين .
وقال المهيري:” أنتهز هذه الفرصة لأدعو رجال الأعمال وأعضاء الغرف التجارية في كل من أبوظبي وكازاخستان إلى الدخول في مشاريع تجارية واستثمارية أوسع وأكبر والاستفادة من الفرص الاستثمارية المستحقة في كل من أبوظبي وكازاخستان، ولا سيما في القطاعات الحيوية كالطاقة والعقارات ثم السياحة والزراعة ثم القطاع المصرفي وقطاع النقل والاتصالات، كما أن تكثيف الزيارات بين الطرفين وحضور المؤتمرات والملتقيات الاستثمارية في الدولتين إنما يدعم مسيرة التعاون الاقتصادي والتجاري ويبلور رؤية مستقبلية لعلاقات أفضل وأقوى. وتجدر الإشارة هنا إلى أن أسواق الإمارات مشرعة أمام السلع والبضائع المنتجة في كازاخستان ونرحب بالاستثمارات الكازاخستانية النوعية في أبوظبي.
وأضاف سعادته بالقول:” أصبحت العلاقات التجارية والاقتصادية في يومنا هذا مفصلاً مهماً واستراتيجياً في بناء علاقات متينة وقوية بين الدول والتكتلات الاستراتيجية، وبالتالي فإنه يسرني أن أنتهز هذا اللقاء للتأكيد على ضرورة سعى رجال الأعمال والمستثمرين في كل من الإمارات وكازاخستان للبحث عن فرص الاستثمار المشترك والدخول في شراكات استراتيجية وفي مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية تفضي إلى تعزيز التنمية المستدامة وبناء اقتصاد متنوع ومستدام.
واختتم مدير عام غرفة أبوظبي كلمته بالقول:” أتطلع أن يتمخض عن هذا اللقاء إبرام العديد من الاتفاقيات والوصول إلى تفاهمات على مشاريع مشتركة وتأسيس شراكات جديدة والاتفاق على كل ما من شأنه تحفيز الاستثمار وتعزيز العمل الاقتصادي المشترك وتحقيق الأهداف المنشودة من قبل القيادتين السياسيتين والشعبين الصديقين في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كازاخستان”.
وقال معالي- إيرالي توغجانوف حاكم منطقة مانغيستاو: “يسرنا أن نلبي دعوة غرفة أبوظبي للمشاركة في هذا الملتقى الهام ، حيث حرصنا على التواجد مع مجموعة من رجال الأعمال الذين يمثلون قطاعات النفط والغاز والنقل والخدمات اللوجستية والشحن والموانئ وتقنية المعلومات والهندسة والزراعة ومعالجة المنتجات الزراعية والسياحة، وكلي ثقة أن يعزز هذا الملتقى من فرص التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين.
وأضاف توغجانوف:” إننا نسعى عبر هذه الزيارة إلى تمكين علاقات التعاون الدولي والشراكات وتوسيع الشراكة الاستراتيجية التي شكلناها خلال زيارة الرئيس الكازاخستاني إلى الإمارات في شهر يناير العام الماضي.
وقدم معاليه عرضاً عن إقليم مانغيستاو بالقول:” تقع منطقة مانغيستاو إلى الجنوب الغربي من كازاخستان، حيث يلعب ميناء أقتاو دوراً مهماً في ضمان وصول الدولة إلى الأسواق العالمية باعتباره البوابة الغربية لكازاخستان.
وأضاف معاليه:” كان الناتج المحلي الإجمالي قد وصل إلى 6 مليارات دولار في 2017 بنسبة نمو سنوي وصل إلى 3%، حيث استحوذ قطاع الصناعة على الحصة الأكبر بنسبة 51% بينما بلغت نسبة قطاعات الإنشاءات والنقل والخدمات اللوجستية 7% وتجارة الجملة والتجزئة 4%.
وقال معاليه:”يحتل قطاع إنتاج النفط والغاز أولوية بالنسبة لاقتصاد المنطقة والدولة بشكل عام، بينما تشكل حصة منطقة مانغيستاو من قطاع الصناعة ما نسبته 14.4% من إجمالي قطاع الصناعة في الدولة متبوعاً بمنطقة أتيراو في المركز الثاني.
وذكر حاكم منطقة مانغيستاو أن صناعة التعدين تستحوذ على نسبة 92% من اقتصاد المنطقة وتتمثل باستخراج المواد الأولية الهيدروكربونية، وتتمثل الصناعات التحويلية بإنتاج المنتجات المعدنية وبناء الآليات والصناعات الكيماوية، وفي منطقة مانغيستاو يتم استخراج ما يقارب 25% من النفط الخام والغاز المكثف مما تنتجه الدولة بشكل عام، حيث يتم إنتاج 18 مليون طن من النفط وثلاثة مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً في المنطقة.
كما نما الحجم الإجمالي للاستثمار الأجنبي خلال السنوات الثلاث الماضية بنسبة 2.4 ضعف ليصل إلى 548.1 مليون دولار في 2018، ووصل عائد التجارة الأجنبية في 2017 إلى 4.4 مليار دولار (متضمناً تصدير البضائع – 4.2 مليار دولار، والاستيراد 204.6 مليون دولار).
وأوضح معاليه أن قطاع ريادة الأعمال آخذ في النمو بشكل متسارع، حيث أن إنتاج المشاريع الصغيرة والمتوسطة للمنتجات ازداد بنسبة 10% بما قيمته 3 مليارات دولار، وبالنسبة لسهولة القيام بالأعمال احتلت منطقة مانغيستاو المركز الثاني في الدولة.
وأوضح معاليه أن الدولة تعمل حالياً على سياسة التنوع الاقتصادي من خلال تنمية بعض القطاعات المختلفة كخدمات النفط والنقل والخدمات اللوجستية والصناعات الزراعية والسياحة والإنشاءات. وعليه، يعتبر الاستثمار في خدمات حقول النفط في المنطقة من أهم الاستثمارات المحتملة لتطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وقال :” يوجد اليوم 27 مشروعاً استثمارياً تعادل قيمتها 500 مليون دولار يتم تنفيذها في منطقة أقتاو الصناعية، ومن خلال موانئ مانغيستاو سيزداد حجم الشحنات من 1.5 مليون طن إلى 4.5 مليون طن هذا العام، ومع حلول 2020 يتوقع ازدياد حجم الشحنات 60 ضعفاً (سبعة آلاف حاوية في 2017 و420 ألف حاوية في 2020)، ولأول مرة شكلت كازاخستان مخرجاً مباشراً من دول آسيا والصين إلى أوروبا.
واستطرد حاكم منطقة مانغيستاو بالقول: “بالنسبة للعوامل الجوية فقد ساعدت على بناء محطات توليد طاقة شمسية وطاقة الرياح وذلك لتوليد المزيد من الطاقة في المنطقة، لذلك فإن تطوير موارد الطاقة البديلة يعتبر من أهم القطاعات الاستثمارية في كازاخستان، ونحن مستعدون لمساعدة المستثمرين الراغبين بالتعاون المشترك مع الشركات الكازاخستانية لتنفيذ مشاريع مشتركة.
وشهد الملتقى إبرام عدد من الاتفاقيات الثنائية ، وكانت الاتفاقية الأولى بين المكتب الخاص بسمو الشيخ سرور بن محمد آل نهيان ومكتب رئيس بلدية مانغيستاو وتضمنت إنشاء مجمع متعدد الطوابق والاستخدامات في مانغيستاو، وإبرام اتفاقية بين غرفة تجارة وصناعة أبوظبي والشركة الوطنية كاسبي، ومذكرة تفاهم بين شركة فلاي دبي ومكتب رئيس بلدية مانغيستاو.

1


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.