المؤسس والرئيس لمجموعة طلال أبو غزالة  لـ " الوطن" :

نستهدف الوصول إلى 120 مكتب حول العالم بنهاية 2018

الإمارات

حوار- أحمد الفطايري:
أكد الدكتور طلال أبوغزاله، المؤسس والرئيس لمجموعة طلال أبو غزالة  الدولية في حواره مع صحيفة الوطن أن العالم يمر في مرحلة تغيير جذري للتحول نحو عالم المعرفة ولا بد من مواكبة هذا التحول , مشيراً إلى أن العالم ينتقل من الدولة الحديثة إلى دولة الإبداع والاختراع، الأمر الذي يؤكده وجود شركات إبداعية في عالم المعرفة حجمها أكبر من حجم الشركات العاملة في المجالات التقليدية.
وأشار أبوغزاله في حواره إلى أن صنع الثروة في المستقبل لن يأتي إلا من صنع المعرفة ، فالوسيلة التي ستمكن الدول والأفراد من توفير الدخل هي الإبداع والاختراع في كافة المجالات, ويجب أن نتذكر أن أكبر شركات العالم ليست شركات نفط ولا عقار بل شركات إبداع معرفي ،كشركة جوجل ، مايكروسفت ، أبل ، وفيسبوك, حيث بلغت قيمة شركة جوجل اليوم نحو 850 مليار دولار و متوقع أن تصل قيمتها إلى تريليون دولار بحلول عام 2020 ، مما يدل على أن الإبداع والاختراع يصنعان المستقبل للنمو و الثروة.
وأوضح أبوغزاله أن دول المستقبل سيكون دورها خلق بيئة للإبداع وليس فقط التنظيم والمحاسبة ، أي أن المسؤول في الدولة عليه أن يبدع في مجاله من خلال خلق إجراءات و برامج تطوِّر عمل إدارته ، وكما ذكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله في تدوينة على موقع تويتر “أعطينا مهلة سنتين للجهات الحكومية لتنفيذ مشروع الحكومة الذكية ووعدنا المسؤولين الذين لا يحققون الهدف أن نقيم لهم حفل وداع بنهاية هذه المدة” , فإن التوجه الصحيح في العالم الآن يكمن في أن يصبح كل إنسان مبدع.
وقال أبوغزاله أطلق على نفسي دائماً لقب “عامل معرفة” ، كوني أعمل في مجال صنع المعرفة ، ولذلك قمنا بإنشاء كلية طلال أبوغزاله الجامعية للإبداع في الأردن ، هدفها الرئيسي تخريج مخترعين و ليس متعلمين أو متخصصين ولن يتخرج منها من لا يقدم اختراعا بدلاً من الامتحانات و العلامات و نتائج دراسة و حفظ الكتب ، و عليه فإن كل طالب ملزم أن يخترع في مجال الدراسة الذي يتبعه في الكلية.
وأوضح أبوغزاله أنه عندما يتخرج الطالب بموجب تقديم اختراع ، إذا كان يصلح لأن يعتبر اختراعا ابداعيا يأخذ شهادته عليه فقط ، أما الاختراع الذي يثبت أنه قابل للتسجيل و الحماية ستتبناه المجموعة من البداية إلى النهاية ، من خلال حمايته حتى يصبح منتجاً تجارياً و بهذه الطريقة تؤدي المجموعة دورها في دعم الإبداع والاختراع ,مؤكداً أهمية تبني اخترعات هؤلاء الطلبة و حمايتها, فالمستقبل للمبدعين و الثروة مِلك المخترعين و لم تعد ملك للشركات و لا الحكومات.
وأكد طلال أبوغزاله أن الشباب أمامهم فرصة كبيرة في ظل عصر المعرفة يمكن تحقيقها من خلال استغلال الإنترنت والإستفادة منه ، فالقرار بأيديهم و المستقبل لهم .
وذكر طلال أبوغزاله أن قاعدة عملاء المجموعة بلغت نصف مليون عميل حول العالم يتم التواصل معهم إلكترونياً لتسهيل كافة عملياتهم الأمر الذي جعل المجموعة من أكبر الشركات على مستوى العالم , مشيراً إلى أن المجموعة تغطي كافة بلدان العالم وتمتلك نحو 102 مكتب بالعالم و 20 مكتب تحت التأسيس وتستهدف الوصول إلى 120 مكتب حول العالم بنهاية عام 2018 لتصبح بذلك أكبر شركة في العالم توسعاً.
وأشار أبوغزاله إلى أن الأسواق التي ستركز عليها المجموعة خلال الفترة المقبلة هي أمريكا الجنوبية و وسط آسيا و شرق أوروبا بالإضافة إلى أفريقيا التي أطلق عليها “أوروبا المستقبل” , مؤكداً أن مستقبل صنع المعرفة يكمن في الدول ذات السكان الأكثر عدداً .
وحول تأثير ضريبة القيمة المضافة في الإمارات أكد أبوغزاله أن ضريبة القيمة المضافة من شأنها أن تنعكس إيجاباً على الأداء المالي والاقتصادي للدولة، فعندما يدفع المواطن ضريبة القيمة المضافة يصبح شريكا في مسيرة التنمية فالأمر له قيمة وطنية و معنوية , كما أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة يساعد الدولة على توفير خدمات أفضل للمواطن فهي تصب في مصلحته في النهاية.
وحول الملكية الفكرية ومراحل تطورها و الاتجاهات الحديثة التي تتبناها أكد طلال أبو غزاله على أن الملكية الفكرية هي نظام لتشجيع الابداع ، بحيث أن الانسان سيتشجع على الاستثمار في الابداع عندما يكون على علم بأن الاختراع الذي يستثمر فيه وقته و ماله سيكون محمياً و ملكاً له ، و من المعروف تاريخيا أن حماية الملكية الفكرية تخص مجالات محددة في اتفاقيات الملكية الفكرية الصادرة عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية في الجينيف التابعة لمنظمة الأمم المتحدة.
وأشار أبوغزاله إلى أنه من خلال خبرته في المجلس الاستشاري الأعلى للمنظمة العالمية للملكية الفكرية يرى أن العالم بحاجة إلى نظام إضافي يتعامل مع الابداع و المنتجات المعرفية , فهناك اتفاقيات المنظمة العالمية للتجارة التي تحميها منظمة حماية الملكية الفكرية بموجب اتفاق بين منظمة الملكية الفكرية “الوايبو” و المنظمة العالمية للتجارة “دابليو أو تي”, وهنالك اتفاقية تسمى “تريبس” أي حقوق حماية التجارة المتعلقة بالملكية الفكرية لا تحمي منتج المعرفة ، فعلى سبيل المثال عند استخدام محرك البحث جوجل نشتري المعرفة و لكن لا ندفع مقابل هذا الشراء ،بل يدفع شخص آخر و هو المعلن ، فهذا يعد نوعاً جديداً من التجارة ويحتاج إلى انظمة جديدة لحماية الملكية الفكرية.
وأوضح المؤسس والرئيس لمجموعة طلال أبو غزالة أن حماية حقوق الملكية الفكرية على الإنترنت ضعيفة جداً و ربما تنحصر فقط في حماية الأسماء و العناوين الالكترونية و السبب في ذلك أن مخترعيين الإنترنت متمسكون بفكرة أنه لا يوجد سلطة تتحكم في الشبكة العنكبوتية.
وحول مصداقية المعلومات المنتشرة على الإنترنت ، أكد طلال أبو غزاله أنه تم مناقشة الموضوع خلال جلسة ترأسها في مؤتمر برشلونة الدولي للاتصالات بعنوان “التعليم للابداع” والتي تناولت طبيعة الإنترنت الذي يعد محيطاً حراً حيث تعتمد ماكينات البحث مثل جوجل ويكيبيديا على أخذ الأخبار ونشرها كما هي بدون تدقيقها والتحقق من مصدرها ليصبح المنشور منها يتضمن الصحيح وغير الصحيح.
و في هذا السياق ترأس طلال أبوغزاله اللائتلاف الدولي لتقنية المعلومات و التنمية في الأمم المتحدة و قد دعى لأول مؤتمر حول حوكمة الإنترنت نظراً لضرورة توفير نظام يدير ويحكم نظام الإنترنت الذي يستخدمه العالم, من أجل السيطرة وحل مشاكل كثيرة مثل عمليات الإرهاب وتجنيد إرهابيين عبر الإنترنت.
وتطرق أبوغزاله إلى أنه تم تكليفه بترأس الهيئة العربية للبث الفضائي بهدف تنسيق و تنظيم النشاطات التلفيزيونية المتعلقة بالبث ، مشيراً إلى أن مجموعة طلال أبوغزاله أصبحت مركزاً لحسم المنازعات على الإنترنت عالمياً ، وتدير بشكل خاص الأمور المتعلقة بالتعديات على الأسماء العربية.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.