غوتيريس قلق إزاء تصاعد القتال وعدم الالتزام بالقرارات الدولية في سوريا

دولي

فيما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عن قلقه إزاء عدم التزام الأطراف المتقاتلة في سوريا تنفيذ القرار 2401 القاضي بوقف إطلاق النار في كافة انحاء سوريا لمدة 30 يوما لتسيير إدخال المساعدات الإنسانية وإجلاء المصابين والمرضى من المناطق المحاصرة
جاء ذلك خلال الإحاطة التي قدمها الأمين العام امام الإجتماع الخاص الذي عقده مجلس الأمن الدولي، بشأن مستجدات الوضع السوري.
وأكد الأمين العام على أن مسار تقديم المساعدات والخدمات الإنسانية خلال الأيام الماضية لم يكن آمنا أو مستداما أو بدون عائق، ولم يتم رفع أي حصار أو إجلاء أي مريض أو مصاب بجروح خطيرة من المناطق المحاصرة، كما نص عليه القرار 2401.
ونوه إلى أن الأعمال القتالية قد توقفت في بعض المناطق، مثل دير الزور ودوما، إلا أنها استمرت بكثافة في الغوطة الشرقية ومناطق أخرى، بما في ذلك في عفرين وأجزاء من إدلب وداخل دمشق وضواحيها.
وقال ” اشتدت الضربات الجوية وأعمال القصف والهجمات البرية في الغوطة الشرقية بشكل خاص بعد اعتماد القرار وحصدت المئات من أرواح المدنيين. حتى إن البعض أبلغ عن تخطي عدد القتلى لأكثر من ألف شخص”.
واشار إلى أن الأمم المتحدة وشركاءها كانوا ولا يزالوا مستعدين لتقديم الخدمات والمساعدات الإنسانية،منذ إعتماد المجلس للقرار 2401. ونوه إلى أنه تم وضع خطط للقوافل المتعددة كل أسبوع في مواقع متفق عليها وذلك استجابة للاحتياجات التي تم تقييمها بشكل مستقل. وأعرب عن أسفه لعدم تتطابق التسليم الفعلي للمساعدات مع خطط الأمم المتحدة.
وذكر أن الأمم المتحدة لم تألُ جهدا في محاولة جلب جميع أصحاب المصلحة الرئيسيين في سوريا إلى طاولة المفاوضات، والمساهمة بشكل ملموس في إيجاد حل مستدام لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2401.
وأعرب عن أسفه إزاء عدم التمكن من جدولة أي اجتماع بين ألأطراف المعنية، مشيرا إلى اتصالات مكثفة قام بها مبعوثه الخاص، ستيفان دي ميستورا، مع جميع الأطراف، بما في ذلك النظام السوري والاتحاد الروسي، فضلا عن جماعات المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية.
وأعرب الأمين العام عن قلقه أيضا إزاء الأنباء الواردة التي تشير إلى وجود مزاعم جديدة بإستخدام غاز الكلورين ضد المدنيين، وحث مجلس الأمن على توحيد موقفه إزاء هذه المسألة المهمة، حتى يتم التحقق من تلك المزاعم التي لا يمكن تجاهلها.
وأبدى الأمين العانم أمله في تنفيذ الأطراف المعنية في سوريا للقرار 2401. وقال “ينبغي أن يكون وقف الأعمال العدائية ممكنا. يجب أن يكون توصيل المساعدات ممكنا، ويجب أن يكون إخلاء المرضى والجرحى ممكنا. ويجب أن يكون رفع الحصار ممكنا، فلا يجوز التخلي عن مصلحة الشعب السوري، ورفض فقدان الأمل في رؤية “سوريا تنهض من الرماد”.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.