الخارجية الأمريكية تدعو لاجتماع عاجل في الأردن بشأن أوضاع الغوطة

واشنطن تهدد بالتحرك عسكرياً ضد النظام السوري وموسكو تتوعد بالرد

الرئيسية دولي

أوضحت المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن نيكي هايلي، ان اي تقاعس داخل مجلس الأمن بشأن الملف السوري سيفتح المجال أمام التحرك عسكريا ضد النظام السوري.
واوضحت هايلي سنتدخل في سوريا حال تقاعس مجلس الأمن، مؤكدة ان “الولايات المتحدة ما زالت مستعدة للتحرك إذا تطلب الأمر مثلما فعلت العام الماضي عندما أطلقت صواريخ على قاعدة جوية للحكومة السورية بسبب هجوم بالأسلحة الكيماوية أسفر عن سقوط قتلى”.
وأوضحت أمام مجلس الأمن “هذا ليس المسار الذي نفضله، لكنه مسار أوضحنا أننا سنمضي فيه، ونحن مستعدون للمضي فيه مرة أخرى”.
وكانت الولايات المتحدة طالبت مجلس الأمن الدولي بالدعوة إلى وقف إطلاق النار في دمشق ومنطقة الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة.
وقالت التقارير الروسية، أمس، عن الجيش الروسي أنه سيرد على أي ضربة أمريكية في سوريا، وسيستهدف أي صواريخ ومنصات إطلاق تشارك في مثل هذا الهجوم.
ونقلت التقارير عن رئيس الأركان الروسي، فاليري غيراسيموف، أن موسكو سترد إذا تعرضت أرواح الجنود الروس في سوريا للخطر.
فيما أوضح مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية، أمس، إن الولايات المتحدة دعت إلى عقد اجتماع عاجل في الأردن بسبب قلقها من تقارير أفادت بوقوع هجمات في جنوب غربي سوريا داخل منطقة عدم التصعيد التي جرى التفاوض عليها العام الماضي.
وقال المسؤول في بيان إنه إذا صحت هذه التقارير فإن هذا يمثل انتهاكا صريحا من قبل النظام السوري لوقف إطلاق النار في جنوب غربي البلاد من شأنه أن يوسع نطاق الصراع.
وذكر البيان “نحث كل الأطراف في منطقة عدم التصعيد بجنوب غربي البلاد إلى الامتناع عن القيام بأي تصرفات تعرض وقف إطلاق النار للخطر وتجعل التعاون في المستقبل أكثر صعوبة”.
وأضاف البيان “دعونا إلى اجتماع عاجل في الأردن لمراجعة الوضع في جنوب غربي سوريا وضمان الحفاظ على منطقة عدم التصعيد التي ساعدت أمريكا في التفاوض عليها”.
وطالبت الولايات المتحدة، في وقت سابق، في مسودة قرار جديد مجلس الأمن الدولي بالدعوة لوقف إطلاق النار في دمشق ومنطقة الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة.
ووزعت الولايات المتحدة مسودة قرار على أعضاء مجلس الأمن الـ15 تطالب بوقف فوري للقتال لمدة 30 يوماً، كما تطلب من الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريس “الإسراع بإعداد مقترحات لمراقبة تنفيذ وقف القتال وأي تحرك للمدنيين”.
وطلبت فرنسا من روسيا التدخل والضغط على دمشق لـ”وقف إراقة الدماء” في الغوطة الشرقية حيث يعيش 400 ألف شخص تحت حصار محكم منذ العام 2013.
على جبهة أخرى في سوريا التي يدخل النزاع فيها غدا الخميس عامه الثامن، صبت قوات النظام كامل تركيزها على الغوطة الشرقية لتبدأ في 18 فبراير حملة جوية عنيفة ترافقت لاحقاً مع هجوم بري تمكنت بموجبه من السيطرة على نحو 60 في المئة من هذه المنطقة.
وتسعى قوات النظام حالياً، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، للسيطرة على حرستا وعربين حيث تركزت الغارات الجوية أمس.
ووثق المرصد ليلة أمس مقتل 12 مدنياً جراء القصف على حرستا وعربين وزملكا. وارتفعت بذلك حصيلة القتلى جراء الهجوم منذ أكثر من ثلاثة أسابيع إلى 1170 مدنياً، بينهم أكثر من 240 طفلاً، كما أدى الى إصابة أكثر من 4400 بجروح.
في مدينة دوما، كبرى مدن المنطقة، أفاد مراسل عن هدوء استغله المدنيون ليخرجوا من الأقبية ويتفقدوا منازلهم ويحضروا منها بعض الحاجيات.
وردت الفصائل المعارضة أمس الأول باستهداف مدينة دمشق بالقذائف، ما تسبب بمقتل مدنيين اثنين.
وخلال ثلاثة أسابيع، وثق المرصد السوري مقتل نحو 40 مدنياً جراء قصف الفصائل لدمشق وضواحيها.
وزاد التصعيد من معاناة المدنيين المحاصرين في الغوطة الشرقية، والتي لم يدخل إليها خلال فترة الهجوم سوى قافلة مساعدات واحدة على دفعتين.
وفشلت حتى الآن جهود دولية عدة لفرض وقف لاطلاق النار في الغوطة الشرقية خصوصاً وسوريا بشكل عام. كما فشلت في التوصل إلى حل سياسي ينهي النزاع.
ووثق المرصد السوري مقتل 353,935 شخصاً، بينهم 106 آلاف مدني، في سوريا منذ بدء النزاع في 15 مارس العام 2011.
وتبنى مجلس الأمن الدولي قبل اسبوعين قراراً يطلب وقفاً لاطلاق النار في سوريا لمدة 30 يوماً “من دون تأخير”، إلا أنه لم يطبق بل رعت روسيا هدنة مؤقتة في الغوطة الشرقية منذ نحو أسبوعين تسري يومياً لخمس ساعات فقط.
وعقد مجلس الامن جلسة اخرى غير رسمية هذه المرة حول سوريا شارك فيها ممثلون عن المعارضة السورية.
ودعا العضو في هيئة التفاوض المنبثقة من المعارضة السورية هادي البحرة مجلس الامن الى فرض هدنة فعلية من خلال قرارات ثنائية تشمل مثلا فرض عقوبات او تشكيل محكمة جنائية دولية بقرار من الجمعية العامة للامم المتحدة.
وشدد البحرة على مسامع اعضاء مجلس الامن على وجوب ان تسعى القوى القادرة على ذلك الى “التهديد بعمل عسكري” او بشن عمل عسكري محدود النطاق ضد النظام السوري وان لا يكون التهديد بمثل هذا التدخل محصورا بحالة استخدام النظام السلاح الكيميائي.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.