جريمة متواصلة

الإفتتاحية

جريمة متواصلة

تواصل مليشيات الحوثي الإيرانية العميلة لدوائر الشر في طهران، وتأتمر من “نظام الملالي”، محاولاتها الدنيئة والمنحطة لاستهداف المملكة العربية السعودية الشقيقة تارة بالصواريخ، وحالياً عبر طائرات مسيرة تم إسقاطها وتدميرها جميعها قبل وصول أهدافها من قبل الدفاعات السعودية.
هذه الجريمة المتكررة والتي أكد العالم أجمع على إدانتها ومخاطرها وهي التي تتم بتوجيهات من إيران لأذنابها في اليمن، لابد أن يتحرك العالم بعيداً عن الاكتفاء بالشجب والاستنكار لمواجهتها ومحاسبة المسؤولين عنها سواء من وجهها أو من نفذها، لأنها جريمة وفعل وحشي ينم عن مدى ما يكنه مرتكبيه من إثم وضغينة وأحقاد تجاه المملكة، وهي تبين مدى إرهاب إيران والدرجة التي وصلت إليها خاصة مع تبخر أوهامها وأحلامها بالسيطرة على اليمن وتطويعه ضمن أجندتها.
عصابات الحوثي تدرك أن الدائرة تضيق حولها وصنعاء العاصمة وصعدة بدأتا تتلمسان طعم التحرير الذي يحنان إليه كثيراً، خاصة منذ خروج الانقلاب الوحشي الدنيء إلى العلن والذي استهدف اليمن بشعبه وشرعيته ووجوده ذاته.
كل جريمة يمكن أن يتصورها عقل ارتكبتها المليشيات بدعم وتوجيه وتمويل من إيران، وكانت لها نتائج مأساوية على الشعب اليمني الشقيق، الذي تعرض للقتل والخطف والاستهداف في مناطقه السكنية وتعرض للحصار والتجويع وحرمانه من كافة مقومات الحياة، فقد باتت المستشفيات والمدارس والبنى التحتية أهدافاً ثابتة لقصف المجرمين، وكان التجنيد للنساء والأطفال بالقوة لتعويض النقص الذي تعانيه مليشيات الموت الحوثية، سواء جراء هزائمها وتكبيدها خسائر فادحة على الجبهات، أو للرفض الشعبي بالانزواء في صفوف القتلة والإرهابيين التابعين لها.
الانقلابيون يواصلون تلقي السلاح من إيران وتهريبه لهم ليرتكبوا به اشنع الجرائم، ومن هنا من واجب المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته بالمساعدة على وقف تهريب السلاح وعلى الأمم المتحدة أن تراقب المناطق التي يدخل منها السلاح المهرب وبالتالي وضع حد لهذا العبث بأمن وسلامة واستقرار المنطقة.
إيران ومعها أدواتها الوضيعة تعرف أن محاولاتها ذهبت أدراج الرياح وأن من يعملون على تحقيق أجندتها هم في مرحلة جر أذيال الخيبة والهزيمة في اليمن، وذللك بفضل مواقف الشرف والكرامة والبطولة التي وقفتها دول تحالف دعم الشرعية إلى جانب الأشقاء لحفظ اليمن وتجنيبه الغرق والتحول إلى قاعدة لتهديد المنطقة.
كل ما يقدم عليه الحوثيون من آثام موثق بالأدلة والاعترافات التي يعلنونها هم، وسينالون جزاء ما اقترفوه وما سببوه برعونتهم وغدرهم وجرائمهم، سواء داخل اليمن أو تجاه المنطقة برمتها.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.