لا استقرار ولا سلام مع سياسة إيران

الإفتتاحية

لا استقرار ولا سلام مع سياسة إيران

أكد وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم التحضيري للقمة العربية التي تستضيفها الرياض 29 الجاري، أنه لا وجود للسلام والاستقرار في المنطقة ، فإيران والإرهاب حليفان لا يفترقان، كما وصف ذلك معالي وزير الخارجية في المملكة العربية السعودية الشقيقة، وهذه حقيقة ثابتة فسياسة إيران لا تقوم وفق الوضع الذي تتعارف عليه الدول ويؤكد أهميته القانون الدولي وشريعة الأمم المتحدة، لكنها تقوم على التدخل والتحالف مع الإرهاب وانتهاك سيادات بلدان كثيرة والكثير مما بات معروفاً للقاصي والداني، وهذه السياسة الرعناء يستهدف من خلالها النظام الإيراني تحقيق أجندته في التوسع والهيمنة من جهة، والهرب إلى الأمام من الأزمات الداخلية التي أوصلت الشعب الإيراني ذاته إلى الحضيض ودفعته للتحرك والتظاهر في عشرات المدن التي عجز “نظام الملالي” رغم كل بطشه وعدوانيته وعنجهيته عن قمعها وإخمادها.
إثارة التوتر واستهداف أسس استقرار وأمن وسلامة المنطقة، هو أسلوب النظام الإيراني الذي يتم اتباعه، بغية إضعاف الدول الوطنية وبالتالي تحويلها إلى كيانات ضعيفة يسهل التوغل فيها وتخريب نسيجها الوطني وربط الولاءات بأوكار القرار التي يتم فيها طباخة السم الزعاف، ولاشك أن دولاً مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن، تبين حجم المعاناة التي تسببت بها تلك السياسة وهذه الأساليب التي ترتكبها طهران على مرأى ومسمع العالم أجمع، في حين تمكنت دول ثانية قوية بوحدة شعوبها ووعيها وصحوتها من تحطيم كل محاولات إيران وردها خائبة على أعقابها.
وزراء الخارجية أكدوا خلال اجتماعهم الرفض التام لأساليب إيران وسياستها وأنه من المستحيل أن تنعم المنطقة بالأمن والسلامة بوجود سياسة إرهابية تحاول استهداف جميع دول المنطقة.
ما ينطبق على إيران يشمل جميع حلفائها المنضوين في دائرة سطوتها ونفوذها ويتبعون أجندتها، ومنهم قطر التي لن تكون بنداً في ملفات القمة العربية، وهذا قرار صائب، فقطر تعرف جيداً المطلوب منها، والبنود الواجب تنفيذها والتقيد بها، وغير ذلك فمهما حاولت وناورت وافتعلت الأكاذيب وحاولت التسويق لها عبر ماكينتها الإعلامية، فلن يقدم لها مخرجاً من ورطة أقدمت عليها بنفسها يوم سارت على نفس طريق حليفتها إيران بمحاولة لعب دور أكبر منها، وارتهانها للإرهاب وتبديد عشرات المليارات على التنظيمات والجماعات الإرهابية المارقة.
القمة تأتي في مرحلة دقيقة وحساسة يشهد فيها العالم توترات وأحداثاً جسيمة، ولا تزال عدد من دول المنطقة تشهد تطورات كبرى، لذلك فالقمة العربية من الأهم في تاريخ القمم بملفاتها وضرورة ما يقتضيه تعزيز الأمن القومي العربي وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.