فريد أحمد حسن: كاتب بحريني

السعودية تكشف لعبة إيران والحوثيين

الرئيسية مقالات

يوم في إثر يوم تنكشف لعبة إيران والحوثيين ومن لف لفهم ، حيث يتأكد أن التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات يحرص حرصا شديدا على عدم سقوط ضحايا مدنيين في اليمن وأن ما يشاع عن قصف التحالف لأهداف مدنية أمر غير صحيح على الإطلاق .
لعبة اعتقدت إيران والحوثيون ومن اصطف إلى جانبهم أنه يمكنهم أن يضحكوا بها على العالم فأكثروا من اللقطات التي تبين سقوط ضحايا من الأطفال والنساء وكبار السن وتضرر مؤسسات مدنية أملا في كسب مزيد من التعاطف الذي يقابله مزيد من الحنق على قوات التحالف العربي الساعية إلى إعادة الشرعية إلى اليمن .
ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان كشف اللعبة ببساطة عندما أعلن من العاصمة الفرنسية أن التحالف العربي “قادر على اجتياح العاصمة صنعاء غدًا وإنهاء الصراع خلال أسبوع” … “إلا أنه يخشى سقوط ضحايا مدنيين” . ما يؤكد حقيقتين تتوجهما حقيقة ثالثة ؛ الأولى هي أن التحالف يحرص على عدم سقوط ضحايا من المدنيين ، والثانية هي أن إيران والحوثيين ومن اختار أن يكون معهم يستغلون هذا الأمر فينشرون ما يعتقدون أنه يمكن أن يدفع العالم إلى اتخاذ موقف سالب من التحالف بالقول إنه يتعمد قصف المدنيين وإنه لا يفرق بين المدني والعسكري ، أما الحقيقة المتوجة لهاتين الحقيقتين فهي أن هذا وذاك يؤخر حسم الأمور في اليمن فيتأخر اقتحام صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون المدعومون من إيران ، ويستمر أولئك في لعبتهم الرامية إلى تشويه سمعة دول التحالف العربي بالقول بأنهم يتعمدون قصف الأهداف المدنية وحصد المدنيين .
تصريح ولي العهد السعودي أكد المؤكد ووفر الدليل على أن اتهام التحالف العربي بارتكاب جرائم حرب في اليمن لا صحة له وأنه يدخل ضمن اللعبة التي يستفيد منها مختطفو صنعاء واليمن وجزء من الحرب الإعلامية التي يعتقد أولئك أنهم بارعون فيها وأن العالم يصدق كل ما يدعون .
الطبيعي هو أن أي عمليات عسكرية في العالم تحدث بها أخطاء ويسقط بسببها مدنيون ، وهو ما شرحه الأمير محمد بن سلمان في المؤتمر الصحفي بقوله “لكن السؤال المهم هو هل هذا الشيء متعمد أم لا ؟ مخطط له أم لا ؟ بقصد أو من غير قصد ؟” ولأن القصد والنية غير متوفرين في هذه العمليات ولا يمكن منطقا أن يكون المدنيون هدفا للتحالف العربي لذا فإنه من غير المقبول اعتبار سقوط ضحايا مدنيين جريمة حرب . وتأكيدا على حرص التحالف على عدم سقوط ضحايا بين المدنيين قال الأمير محمد بن سلمان في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع الرئيس الفرنسي خلال زيارته لباريس “نعمل مع فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا لمساعدتنا على تطوير آليات التخطيط وآليات الاشتباك ، لضمان عدم وقوع ضحايا مدنيين بأي شكل من الأشكال” ، ويكفي هذا دليلا على حرص التحالف على هذا الأمر ، ويكفي هذا دليلا على كذب الطرف الآخر المستفيد من نشر القصص التي ملخصها أن الضحايا في اليمن هم من المدنيين وأن التحالف العربي يستهدف المدنيين وما إلى ذلك من كلام لا يمكن لعاقل أن يصدقه . فلو أن ذلك كان صحيحا لما تأخر اجتياح صنعاء كل هذا الوقت ، ولما استغرق الأمر ثلاث سنوات حتى الآن .
عندما تكون قوات الشرعية اليمنية وقوات التحالف على بعد أقل من 20 كيلومترا من صنعاء وبإمكانها أن تجتاحها في التو والحال ولا تفعل فهذا يعني أن المانع هو إدراك قيادة هذه القوات بأن إمكانية سقوط ضحايا مدنيين واردة ، ويعني أنها تحرص على ألا يحدث مثل هذا ، ولولا هذا لاجتاحتها مبكرا ولحسمت الكثير من الأمور .


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.