بيئة أبوظبي تعيد تأهيل الموائل الطبيعية في محمية الوثبة بزراعة 2500 شجرة محلية

الإمارات

أبوظبي-الوطن:

أطلقت هيئة البيئة – أبوظبي، يوم الخميس الماضي، أعمال المرحلة الثالثة من مشروع إعادة تأهيل الموائل الطبيعية على طول محيط محمية الوثبة للأراضي الرطبة، والتي تتضمن إنشاء حاجز طبيعي مكون من 2500 شجرة من الأشجار المحلية لإثراء التنوع البيولوجي في المحمية، وتعزيز الموائل والغطاء النباتي، وتحسين المنظر العام، وتقليل الضوضاء من المنطقة المحيطة.
وتشمل الأشجار التي سيتم زراعتها شجرة الأثل (الطرفة)، التي تعتبر من أهم أشجار البيئة المحلية وتتميز بقدرتها على النمو في ظروف بيئية صعبة، حيث تتحمل ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة وتنمو في نطاق واسع من التربة الملحية والقلوية، هذا بالإضافة إلى مجموعة أخرى مختارة من الأنواع المحلية مثل شجرة الغضا والأراك والغاف التي تتواءم بشكل جيد مع البيئة المحلية بفضل قدرتها على تحمل الحرارة العالية والجفاف وعدم استهلاكها لكميات كبيرة من المياه أو الحاجة للعناية والرعاية بها.
وقامت سعادة رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي وعادل أحمد البوعينين، الرئيس التنفيذي لشركة دولفين للطاقة، بغرس عدد من الشتلات إيذانا ببدء العمل في مرحلة زراعة الأشجار ضمن هذا المشروع الذي يأتي في إطار اتفاقية الشراكة الموقعة بين الهيئة وشركة دولفين للطاقة لحماية وتنمية وتطوير محمية الوثبة للأراضي الرطبة، وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية بيئية عالمية وإقليمية ومحلية، وتحويلها إلى نموذج للسياحة البيئية المستدامة والمسؤولة.
ويأتي المشروع ضمن المبادرات التي أطلقتها الهيئة احتفاءً بعام زايد، والتي تهدف للتأكيد على المبادئ التي نادى وعمل بها المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» لحماية البيئة.
يشتمل المشروع، الذي انطلق في شهر أكتوبر الماضي ويستمر لمدة 3 سنوات، على 4 مراحل تم الانتهاء من تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية منه، والتي تضمنت مرحلتي التصميم وتركيب نظام للري على طول محيط المحمية. في حين انطلقت يوم الخميس المرحلة الثالثة من المشروع والتي تستمر لمدة شهرين وتتضمن زراعة أشجار محلية لإيجاد حاجز طبيعي من الأشجار على امتداد حدود المحمية.
وعبرت سعادة رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي: “عن سعادتها بالشراكة مع شركة دولفين للطاقة في مشروع تطوير محمية الوثبة للأراضي الرطبة، التي ستساهم في تحسين الموائل الطبيعية داخل المحمية ودعم جهود الهيئة لتحويلها المحمية لتكون واحدة من أبرز مواقع السياحة البيئية، وتعزيز دورها كمركز علمي للباحثين والمهتمين بالقضايا المتعلقة بالمحافظة على الطيور المحلية والبحوث العلمية المتخصصة ببيئة الطيور المهاجرة”.
وأشارت المبارك إلى “أن المحمية، التي تبلغ مساحتها حوالي 5 كم²، شكلت منذ تأسيسها منطقة جاذبة للحياة الفطرية وأصبحت في فترة وجيزة واحة للطيور المهاجرة، حيث تعتبر المحمية الآن موطناً أساسياً لأكثر من 4000 طائر من طيور الفنتير (الفلامنجو الكبير) وملاذا أمناً لأكثر من 260 نوعاً من الطيور التي تعتمد على البحيرة والمناطق الرطبة حولها للاستراحة أو التغذية أو التكاثر. كما توفر المحمية ملجأ آمنا للكثير من الأنواع الأخرى من الزواحف والثدييات الصغيرة والحشرات، وتعد المحمية منطقة مهمة للحفاظ على التنوع البيولوجي في إمارة أبوظبي”.
وتعليقاً على هذه المبادرة، قال السيد عادل أحمد البوعينين، الرئيس التنفيذي لشركة دولفين للطاقة المحدودة: “نفتخر بعلاقتنا مع هيئة البيئة – أبوظبي، ويسرّنا أن نساهم في هذا المشروع الذي يتمتع بمكانة خاصة في قلوب الناس لارتباطها بالأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيّان طيّب الله ثراه. لقد كان الشيخ زايد رائداً في مجال الاستدامة البيئية، ولنا كل الشرف والسعادة بالمشاركة في برنامج يدعم رؤيته، ونأمل أن يكون ذلك تقديراً ملائماً لذكراه الطيبة في هذا العام الذي يحمل اسمه”.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.