حقيقة المساواة الاقتصادية الأمريكية

الرئيسية مقالات
خاص بالوطن عن :واشنطن بوست جورج ويل

يبدو أن الولايات المتحدة لا تزال بعيدة عن كل ما حدث في بدايات عام 1933 وبالتحديد بدايات الإعلان عن الصفقة الجديدة التي أبرمت منذ ما يقرب من 82 عاما أكثر من بعدها عن بدايات عام 1865 التي شهدت نهاية الحرب الأهلية منذ 68 عاما . فكلا المرحلتين شملت فهم الأمة لمبدأ المساواة بعد أن أكدت الحرب على مبدأ المساواة في الحقوق الطبيعية، فيما ظهر وجه الصفقة الجديدة الظروف الاجتماعية غير المتكافئة. أما اليوم فجل ما يفعله الحزب الديمقراطي هو الوقوف ساكنا، مع تقديمه القليل و القليل من الأعذار مثله مثل الديمقراطيين خلال فترة الكساد الكبير. فالحزب يؤمن بأن عدم المساواة الاقتصادية تعد مشكلة ملحة، وهذا الإلحاح يلزم أن يكون مفهوما من حيث الفوارق الضخمة للثروات.
فلا يعد الاقتراح المستخدم من قبل ” جيفرسون عندما كتب عن المساواة في التعليم المسيحي في أمريكا ” بمثابة حقيقة بديهية على الإطلاق.
فالمنتج الأساسي لعدم المساواة في الدخل هو الحرية كما أن الأفراد لا يزال لديهم استعدادات ومواقف مختلفة. فحتى التعليم العام المجاني لا يعتبر للجميع، غير أنه يمكن تحقيق المساواة في قدرة الأفراد فضلا عن إضافة ذلك على القيمة الاقتصادية. إلى جانب ذلك، بعض الناس يرغبون في الحصول على وسائل تعليمية مثلى، فيما يرغب البعض الآخر فى تشغيل و الاعتماد على صناديق التحوط. في مجتمع منفتح ، ليتم تعيين و تخصيص المكافآت ليس فقط من قبل السلطة السياسية ولكن عن طريق قوى السوق غير الشخصية، فضلا عن المكافآت التي تختلف بشكل كبير ولكن عادة ما يمكن التنبؤ بذلك . فما يفوق الحرية هي قيمة التوصل إلى نتائج اجتماعية غير متكافئة، جنباً إلى جنب مع أربعة جوانب أخرى داخل البلاد تخص عدم المساواة في نسب الوقود اليومية.
أولا، فالاستحقاق الأول في الولايات المتحدة موجود في نقل الثروة من السكان في سن العمل إلى المتقاعدين المسنين الذين، بعد فترة كبيرة من تجميعهم للثروات، أصبحت هذه الفئة ضمن أغنى الفئات العمرية.
ثانيا، يبدو أن هناك شئ من التفاقم الكبير بين الحكومة فيما يخص مبدأ عدم المساواة بطبيعة الحال لأنه يخدم حتما القوي المؤثرة المتعلمة بما فيه الكفاية، وعلى رأسهم الأثرياء، فإجراءات إعادة التوزيع لا تعد ولا تحصى في مرافق الدولة الإدارية.
ثالثا, تحويل الحكومة إلى هيئة مسيطرة وغير مؤثرة على المستوى المادي ، وانخفاض أسعار الفائدة إلى أدي إلى تفاقم الأوضاع نحو العجز في الإنفاق ما سيؤدي إلي استنزاف القليل من موازنة عام 2016 الاتحادية أي أن ما يعادل 283 مليار دولار أمريكي لخدمة الدين سوف يتدفق إلى الأفراد الذين يحصون على أقل من متوسط الدخل.
رابعاً، التفكك الأسري الذي يعد أحد المعوقات الرئيسية للإرسال الرئيسي لرأس المال الاجتماعي فعندما يولد 72 % من الأطفال الأمريكيين الأفارقة و 53 % من الأطفال الأسبان للنساء غير المتزوجات، بعد أن تم تخصيص 40? من الموازنة لولادات النساء غير المتزوجات، في حين أن السواد الأعظم من الأمهات الذين تقل أعمارهن عن 30% لا يعيشون مع آباء أطفالهن، تكون العواقب التي تترتب على فرص الحياة، والأرباح الحياتية، لملايين الأطفال وخيمة.
فالسعي لزيادة المساواة الاقتصادية قد يكون، ولكن ليس من الضروري أن يخدم أخلاقيات الاكتفاء. وهذا السعي قد يصرف الناس عن فهم كل “ما هو مطلوب لهذا النوع من الحياة ، فيمكن أن يكون الشخص يسعى في معظم الوقت معقول ومناسب.” و يرتبط ارتباطاً وثيقاُ بــ “كمية الأموال التي يحصل عليها الآخرين.” بحسب أستاذ الفلسفة الفخرية فى جامعة برنستون فرانكفورت الذي انتهي أيضا إلى أن “الإساءة إلى الآخرين لا يستلزم القيام بأشياء مذمومة. حيث أن الهاجس الخاص بموارد الآخرين “يسهم في الارتباك المعنوي والضحالة ايضاً”.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.