باريس تطالب بأولوية تفكيك البرنامج الكيميائي السوري

لندن تتهم موسكو والنظام بعدم السماح لبعثة التحقيق بدخول دوما

الرئيسية دولي

اعلنت السفارة البريطانية في هولندا أمس ان روسيا وسوريا لم تسمحا بعد لبعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية بالدخول الى دوما للتحقيق في هجوم كيميائي مفترض.
واطلع رئيس منظمة حظر الاسلحة الكيميائية احمد اوزمجو خلال اجتماع طارىء للمنظمة الاعضاء المشاركين حول انتشار فريقه، لكن “روسيا وسوريا لم تسمحا بعد بالوصول الى دوما” كما قال الوفد البريطاني في تغريدة. وحض السفير البريطاني بيتر ويلسون ايضا خلال الاجتماع على “التحرك لمحاسبة المنفذين” معتبرا ان الفشل في القيام بذلك “سيؤدي الى مخاطر استخدام همجي اضافي للاسلحة الكيميائية في سوريا ومناطق اخرى”.
وفي السياق، عقدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أمس اجتماعا طارئا في لاهاي حول الهجوم الكيميائي المفترض على مدينة دوما قرب دمشق، حيث بدأت بعثة تقصي الحقائق التابعة لها عملها الميداني.
وبعد يومين على ضربات غربية استهدفت مواقع سورية مستبقة نتائج التحقيق، توافد سفراء دول عدة، بينهم فرنسا وبريطانيا وروسيا، إلى مقر منظمة حظر الاسلحة الكيميائية، الحائزة على نوبل للسلام بفضل عملها في سوريا، لعقد لقاءات خلف الأبواب المغلقة.
ووصل فريق تقصي الحقائق الى دمشق بداية الأسبوع بعد ساعات على الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ودمرت ثلاثة مواقع يشتبه بأنها مرتبطة ببرنامج السلاح الكيميائي السوري.
وقال السفير الفرنسي فيليب لاليو خلال اجتماع لاهاي إن “الأولوية تكمن في منح اللجنة الفنية في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الوسائل لإنجاز تفكيك البرنامج السوري”، مضيفاً “نعلم جميعا أن سوريا أبقت على برنامج كيميائي سري منذ 2013” عند انضمامها إلى اتفاقية حظر الاسلحة الكيميائية وتدمير ترسانتها.
وكان من المتوقع أن يبدأ فريق تقصي الحقائق عمله الميداني أمس، إلا أنه عقد لقاءات مع مسؤولين سوريين في دمشق وسط تعتيم اعلامي من الطرفين حول برنامج عمله للتحقيق في الهجوم الكيميائي المفترض في دوما الذي ادى في السابع من أبريل الى مقتل أربعين شخصاً، وفق مسعفين وأطباء محليين.
واتهمت الدول الغربية دمشق باستخدام غازي الكلور والسارين في الهجوم فيما تنفي دمشق وحليفتها موسكو استخدام أسلحة كيميائية.
وتواجه البعثة مهمة صعبة في سوريا بعدما استبقت كل الأطراف الرئيسية نتائج التحقيق، بما فيها الدول الغربية. وتتعلق المخاطر أيضاً باحتمال العبث بالأدلة في موقع الهجوم المفترض في دوما التي دخلتها قوات روسية وسورية بعد ساعات من الضربات الغربية.
ويهدف عمل البعثة بالدرجة الأولى الى تحديد ما اذا كان تم استخدام مواد كيميائية، ولا يقع على عاتقها تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم.
وتعهدت موسكو أمس بعدم التدخل في عمل البعثة. وأوردت سفارتها في لاهاي على موقع تويتر أن “روسيا تؤكد التزامها ضمان سلامة وأمن البعثة ولن تتدخل في عملها”.
واعتبر الرئيس الأمريكي أن الضربة تمت بشكل مثالي، وكتب على تويتر المهمة انجزت، في عبارة اثارت انتقادات كونها ذكّرت باعلان الرئيس الأمريكي الاسبق جورج دبليو بوش السابق لاوانه الانتصار في الحرب في العراق في 2003.
وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن ضربات جديدة ضد سوريا ستحدث فوضى في العلاقات الدولية، فيما أكد البنتاغون أنه لا يعتزم ذلك.
وفي السياق، واجهت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي انتقادات أمس، لتجاوزها البرلمان من أجل الانضمام إلى الهجمات الجوية التي شُنت في مطلع الأسبوع على سوريا، مع دعوة بعض النواب إلى التصويت على استراتيجيتها في المستقبل.
واستعادت ماي الثقة بعد كسب تأييد لموقفها الصارم بشأن سوريا وروسيا وستدلي ببيان أمام البرلمان بعد قرارها بالانضمام إلى الولايات المتحدة وفرنسا في الهجمات التي شنت بداية الأسبوع رداً على هجوم مفترض بالغازات.
وستكرر ماي التأكيد الذي أعلنته بداية الأسبوع بأن بريطانيا واثقة من تقييمها بأن من المرجح بشكل كبير أن يكون النظام السوري مسؤول عن ذلك، وأنه لم يكن بوسعها الانتظار: “لتخفيف المعاناة الإنسانية الناجمة عن هجمات الأسلحة الكيماوية”.
ولكنها ستستجوب عن سبب خروجها عن تقليد السعي إلى الحصول على موافقة البرلمان على مثل هذا العمل، وهو قرار تقول هي ووزراؤها، إنه نجم عن الحاجة للتحرك بسرعة.
وسيأتي معظم الانتقاد من نواب المعارضة ولكن ربما يتعين على ماي أيضاً بذل جهد كبير للدفاع عن سرعتها في التحرك أمام أعضاء حزب المحافظين الذين كانوا يريدون أيضاً استدعاء البرلمان.
وشكك زعيم حزب العمال البريطاني المعارض جيريمي كوربين في الأساس القانوني لمشاركة بريطانيا في الهجمات..ا.ف.ب.وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.