يحتفي بالشيخ زايد الشخصية المحورية ليضيء على نهجه وفكره

معرض أبوظبي الدولي للكتاب يستقطب 1350 عارضاً من 63 دولة في دورته الثامنة والعشرين

الإمارات الرئيسية

أبوظبي: الوطن

أعلنت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي أمس عن تفاصيل فعاليات الدورة الثامنة والعشرين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي يقام تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في مركز أبوظبي الوطني للمعارض في الفترة من 25 أبريل إلى 1 مايو المقبل.
وعقد المؤتمر الصحفي في منارة السعديات بحضور سعادة سيف سعيد غباش مدير عام دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، وسعادة روبرت روستك، سفير جمهورية بولندا، وعبدالله ماجد آل علي، مدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب، ونخبة من المثقفين والكتاب والصحفيين المهتمين.
وقال سعادة سيف سعيد غباش مدير عام دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي خلال المؤتمر الصحفي: “منذ أول معرض للكتاب أقيم في العام 1981 في المجمع الثقافي، قدّم المغفور له جهوداً جبارة لترسيخ ثقافة القراءة والكتاب، وتحفيز صناعة النشر وإنتاج المعرفة، لتكون أبوظبي حاضنةً لمنجزٍ ثقافي غنيٍّ وعريق، جامعٍ بين التقاليد والقيم الأصيلة والحداثة في آنٍ معاً. وفي استضافة هذا الحدث الثقافي الأدبي العالمي الذي يجمع كوكبة من الأدباء والعلماء والمفكرين وصناع الكتاب والنشر، نسلط الضوء على الرؤية المستقبلية للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” في إيمانه أنّ بناء الإنسان يبدأ من بناء فكره وثقافته التي تجعله منفتحاً على ثقافات الشعوب والحوار معها، بما يعود عليه بمزيد من الفهم لذاته وواقعه ومحيطه”.
وأضاف غباش “لقد احتلت الكتب مكانة مميزة في رؤية والدنا زايد طيب الله ثراه، لتقديم صورة مشرقة للثقافة الإماراتية خصوصاً والعربية عموماً بمختلف توجهاتها الأدبية والفكرية. ولأنّ المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، أول من أقام معرضاً للكتاب في أبوظبي، ولأن الكتاب والعلم شكلا ركيزة أساسية من ركائز حكمه، نحتفي في عام زايد بفكر ونهج وأدب ورؤية زايد لإماراتنا، ولا يمكن أن تحلَّ الذكرى المئوية الأولى دون أن نتذكر الراحل الكبير الذي أصبح الكتاب اليوم بفضل نظرته الاستشرافية حاضراً في حياتنا باستمرار”.
ولأول مرة، يتيح معرض أبوظبي الدولي للكتاب لزواره “بطاقة إلكترونية” يمكنهم وضع مبالغ نقدية فيها ومن ثم شراء الكتب من خلالها دون الحاجة إلى حمل مبالغ مالية، وذلك في إطار تسهيل عملية الشراء للجمهور، وبما ينطبق مع أعلى المعايير العالمية للجودة والخدمات المقدمة من دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي.
وأوضح سعادته “نأمل أن يكون معرض أبوظبي الدولي للكتاب المنصة المثالية لجهودنا في محاولة تسليط الضوء على مزايا الشخصية الاستثنائية التي صنعت مشهداً حضارياً ثقافياً كبيراً، مكّن لأجيال من الإماراتيين حياة كريمة تزهو بالعلم والمعرفة، وتتطور بالتعليم والقراءة”.
ومن جهته قال سعادة روبرت روستك، سفير جمهورية بولندا في كلمته “إنه لشرف كبير أنّ نحل الدولة ضيف الشرف على فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب في هذا العام الذي يحمل خصوصية مميزة بالنسبة لنا، وبخاصة أنّ دولة الإمارات العربية المتحدة تحتفي هذا العام بالذكرى المئوية لولادة مؤسس دولة الإمارات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”. هذه هي المشاركة الأولى من نوعها لنا في العالم العربي ونسعد أنّ العاصمة أبوظبي أتاحت لنا هذه الفرصة لتعريف زوار وجمهور معرض أبوظبي الدولي للكتاب، والمجتمع المحلي في الإمارات على ثقافة وتاريخ بولندا العريق، وبما يشكل لنا منصة لعرض أهم مقومات بولندا وعاداتها وتقاليدها”.
وتابع سعادته ” نأمل أن يكون معرض أبوظبي الدولي للكتاب بداية مثالية لنا لعقد الكثير من الاتفاقيات والمعاهدات الثقافية المشترك، وكلي ثقة بأنّ المعرض شكل وسيشكل جسر تواصل وتلاقي بين مختلف الثقافات”.
وبدوره قال عبدالله ماجد آل علي، مدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب: “لقد أنجزت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي على مدى سنوات مضت في مجال الثقافة الكثير، وتسعى للمزيد وبشكل خاص على صعيد استراتيجية صناعة الكتاب، تأكيداً على دور الإنسان الإماراتي في رفع شأن الثقافة العربية وتعزيز حوار الحضارات، وذلك عملاً برؤية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” بجعل الكتاب أولوية أساسية في مجتمعنا، وإنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن نرى في كل عام تطور المعرض. ومع إقامة هذا المعرض سنوياً، نؤكد تواصل دور أبوظبي الحضاري في تظاهرة يخوضها قطاع دار الكتب في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي تحقيقاً للتواصل بين المؤلفين المبدعين والناشرين والطباعيين وملتقى للمهتمين بالكتاب والقراءة”.
وتابع آل علي “نحرص في معرض أبوظبي الدولي للكتاب على تنظيم العديد من الفعاليات العالمية الجديدة التي تعنى بالكتاب، وهذا العام نحن على موعد مع منتدى مستقبل صناعة الكتاب بتنظيم من “كانون” بهدف تعريف جمهور معرض أبوظبي الدولي للكتاب على أحدث الاستكشافات والاتجاهات في صناعة الكتب المستقبلية، التي تقوم على مبدأ التكامل السلس بين عملية الإنتاج والطباعة وتوزيع الكتب، بالإضافة إلى مناقشة آلية سير العمل في صناعة الكتب”.
وأكد آل علي “يشكل مشروع ”كلمة” أحد أهم محاور الاستراتيجية الشاملة في قطاع دار الكتب في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي لخدمة الثقافة العربية والكتاب العربي. وفي إطار دوره بوصفه مشروعاً ثقافياً عربياً رائداً، وكجسر يربط بين مختلف ثقافات العالم والثقافة العربية، ينظم مشروع “كلمة” للترجمة، مؤتمر أبوظبي الدولي السادس للترجمة تحت شعار “الترجمة العلمية والتطور المعرفي” لتسليط الضوء على أهميّة الدور الذي تلعبه الترجمة في بناء الجسور بين الحضارات والشعوب، وفي إطار الجهود المبذولة لبناء قدرات المترجمين الشباب ورفد الجيل الصاعد لاستكمال مسيرة نقل الثقافات والعلوم والآداب من وإلى العربية”.
من جهته، قال محمد الشحي مدير إدارة البحوث والإصدارات في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، في كلمته خلال المؤتمر الصحفي “نحتفي في هذا العام ب1350 عارضاً من 63 دولة على مساحة 35000 متر مربع، تستضيف أكثر من 500 ألف كتاب بأكثر من 35 لغة من حول العالم، وأكثر من 830 ندوة وجلسة حوارية. ومن دور النشر والعارضين والكتاب من حول العالم الذي سيثرون المعرض بتجربتهم الثقافية، لا بد لنا أنّ نتوقف أمام الثقافة البولندية مطولاً، حيث استطاعت بولندا الدولة ضيف الشرف لهذه الدورة من الحفاظ على الكثير من الثروة الثقافية، والتي تتميز بطابع فريد نظراً لمكانها الجغرافي عند التقاء الثقافات الأوروبية”.
وأضاف الشحي “لقد خصصنا الكثير من الندوات التي تعنى بتعريف العالم العربي بالثقافة البولندية التي حرصت على متابعة الاتجاهات الثقافية والفنية الشعبية في بلدان أخرى. ومن الأدب البولندي إلى الثقافة العربية الغنية، فدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي تولي اهتماماً كبيراً في برنامجها بالثقافة العربية والإضاءة على حقوق النشر والملكية الفكرية، وتعريف زوار المعرض بالثقافة العربية والإماراتية المتميزة، بالإضافة إلى انفتاحها على الثقافات الأخرى عبر مشروع كلمة للترجمة الذي يحرص على ترجمة أهم الكتب العالمية إلى اللغة العربية، وقد خصص لمشاركته في المعرض ما يقارب 25 إصداراً جديداً من ثلاث لغات عالمية هي الفرنسية والإنجليزية والألمانية”.
ويسعى المعرض عبر فعالياته المتنوعة إلى الارتقاء بصناعة النشر والكتاب في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة، لتقدم نموذجاً عربياً متقدماً وفعالاً فيما يتعلق بحماية حقوق الملكية الفكرية، إسهاماً في تعزيز علاقة الناشئة من الشباب والطلبة بالأنشطة الثقافية والإبداعية ليكونوا رجال الغد المزدهر فكراً، وعلماً، وأدباً، وثقافةً، وليكونوا صنّاع قرار شعوبهم في مسيرة النهضة الثقافية المستدامة.
يشار إلى أنّ فعاليات المعرض تبدأ يوم الأربعاء 25 أبريل حيث يفتح المعرض أبوابه للجمهور عند الساعة 11 صباحاً، أمّا أيام المعرض من 26 أبريل، فتفتح الأبواب من الساعة 9 صباحاً إلى الساعة 10 مساء، بينما تفتح الأبواب يوم الجمعة من 4 عصراً إلى 10 مساءً.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.