خطوة مهمة لتأسيس أول قاعدة بيانات وطنية جينية

” صحة دبي” تبحث أوجه التعاون مع مؤسسة ” ايلومنا ” العالمية لتنفيذ مشروع الجينوم

الإمارات

دبي-الوطن

أجرت هيئة الصحة بدبي مناقشات مكثفة مع كبرى المؤسسات العالمية الرائدة في علم وتقنيات ” الجينوم “، وهي مؤسسة” ايلومنا ” البريطانية، في خطوة مهمة من الهيئة نحو تنفيذ مشروع “الجينوم” الطموح، الذي يهدف إلى الوصول لأعلى مستويات الرعاية الصحية والعناية الطبية الفائقة وتعزيز سبل الوقاية من الأمراض، من خلال مسح الجينات، لاتباع نمط الحياة الصحية في بيئة طبية و علمية مهيئة، ومختبرات مخصصة لدراسة علم الجينات في إمارة دبي، حيث ستعزز دراسة علم الجينيوم الجهود الرامية إلى إبطاء عملية الشيخوخة، والحد من الإعاقات الجينية، والقضاء على الأمراض المزمنة.
جاء ذلك خلال استقبال معالي حميد القطامي رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة بدبي، بول جونس المدير التنفيذي للجينوم البشري في  مؤسسة” ايلومنا ” . وهي المؤسسة التي أنشأت مختبرات الجينوم في بريطانيا وعدد كبير من دول أوروبا، والتي تتولى أيضاً عملية تزويد المختبرات – في مختلف دول العالم – بأحدث التقنيات الداعمة لعلوم وأبحاث الجينوم .
واستعرضت الهيئة خلال اللقاء، وبحضور الدكتورة منال تريم المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الصحية الأولية في الهيئة، ومي الدوسري المنسق العام لمبادرة ( X10 ) ، ملامح مشروعها الرائد، ومراحل تنفيذه، والنتائج المتوقعة منه، وفي مقدمتها الكشف عن تغيرات الجينات المؤدية للأمراض الوراثية  باعتبارها ركيزة أساسية في الوقاية من الأمراض المزمنة قبل الإصابة، و استخلاص نتائج للقضاء على العديد من الأمراض منها : السرطان، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والأوعية الدموية، ومشاكل السمنة، ومن ثم الحد من المخاطر، والأعباء المالية لعلاج الأمراض المزمنة على المؤسسات الطبية والأفراد.
و قال معالي حميد محمد القطامي، رئيس مجلس الإدارة، المديرال عام لهيئة الصحة بدبي: إن تأسيس مختبرات الجينيوم في دبي ، يمثل ترجمة فعلية لاستشراف مستقبل قطاع الصحة و الخدمات الطبية، لافتاً إلى أن المشروع سيقدم أول قاعدة بيانات وطنية جينية للبحث والتطوير المستقبلي، ما يدعم جهود صناع القرار في التخطيط ورسم السياسات الصحية، و يسهم في الوقت نفسه في تحقيق التنافسية العالمية و تعزيز اقتصاد المعرفة.
وأكد معاليه : نسعى من خلال الريادة في علم الجينات لتحقيق السيادة على مستوى المجالس العالمية للأخلاقيات والتشريعات في علم وصناعة الجينات، وتعزيز مكانة دبي والإمارات لتصدر قائمة الدول والمدن التي تمتلك التركيبة البيولوجية الأساسية لسكانها.
وذكر معالي حميد القطامي: “حين أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ” رعاه الله “، مبادرة “دبي10X”، ووجه الجهات الحكومية بأن تطبق دبي اليوم ما ستطبقه مدن العالم الأخرى بعد 10 سنوات، فإن سموه قد أسس بذلك علماً جديداً للإدارة المؤسسية، وأرسى قواعد غير مألوفة للمستقبل والتنمية المستدامة، بعيداً عن العمل اليومي، والإنجازات الآنية.”
وتابع معاليه قائلاً: ” تستلهم هيئة الصحة بدبي رؤيتها وتستمد مقومات نجاحها من فكر وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم،  وهي تمضي بكل قدراتها وإمكانياتها وعزيمة كوادرها البشرية إلى ما تصبو إليه مدينة دبي وما يسهم في تحقيق المزيد من ازدهار ورفاهية دولتنا .”

وخلال العرض الذي قدمته أكدت هيئة الصحة بدبي على أنها سخرت كل طاقتها واتخذت جميع التدابير الممكنة، وحددت عدة جهات داخلية مسؤولة لتنفيذ المشروع الطموح، بما فيها إدارة المختبرات وعلم الجينات، ومركز دبي للحبل السري والإدارات المتخصصة. كما شكلت لجنة علمية متخصصة في علم الجينات، واستفادت من أهم الدراسات والتجارب العالمية الناجحة في هذا المجال، واستخلصت جميع التحديات المتوقعة، وسبل التعامل معها وتجاوزها، بما يعزز تنفيذ المشروع وفق برمجته الزمنية المعتمدة.
من جانبه أعرب بول جونس المدير التنفيذي للجينوم البشري في  مؤسسة” ايلومنا “، عن رغبة مؤسسته إلى جانب مؤسسة ” جينومكس إنجلند ” للتعاون مع هيئة الصحة بدبي خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن الهيئة لديها الإمكانيات اللازمة لنجاح مشروعها وتحقيق الريادة في هذا المجال بالغ الأهمية .
وذكر أن مؤسسة” ايلومنا ” تتابع أعمال التطوير السريعة التي يشهدها القطاع الصحي في دبي، وأنها تأمل أن تكون جزءاً من نجاح دبي في هذا المجال، من خلال توثيق الشراكة بين الهيئة مؤسسة” ايلومنا “، إلى جانب مؤسسة ” جينومكس إنجلند ” المسؤولة عن مختبرات الجينوم في بريطانيا . وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.