استضافه المجلس التنفيذي لحكومة أم القيوين

نادي الموارد البشرية يطرح مستقبل العمل في عصر الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي

الإمارات

دبي- الوطن

عقدت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، مؤخراً، وبالتعاون مع المجلس التنفيذي لحكومة أم القيوين ملتقى نادي الموارد البشرية الرابع خلال العام 2018، تحت عنوان “توجهات الموارد البشرية في العصر الرقمي”، وذلك بحضور سعادة الدكتور عبد الرحمن عبد المنان العور مدير عام الهيئة، وسعادة حميد الشامسي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أم القيوين، وعدد من مسؤولي الهيئة وحكومة أم القيوين، والعشرات من منتسبي وأعضاء النادي.
وفي كلمة افتتاح الملتقى أكد سعادة الدكتور عبد الرحمن العور أن عقد الهيئة ملتقى نادي الموارد البشرية في أم القيوين، وخارج نطاق الحكومة الاتحادية، يأتي تنفيذاً لتوصيات اجتماعات حكومة دولة الإمارات التي عقدت في سبتمبر الماضي في العاصمة أبوظبي، وأدارت خلالها الهيئة محور الموارد البشرية الحكومية، حيث كان من بين المبادرات الست ذات العلاقة، والتي تمخضت عن الاجتماعات توسيع نطاق نادي الموارد البشرية ليغطي جميع إمارات الدولة؛ لتحقيق أكبر فائدة للمهتمين والمختصين بالموارد البشرية.
وشكر سعادته المجلس التنفيذي لحكومة أم القيوين على استضافة الملتقى، مشيداً بالمستوى الذي وصل إليه نادي الموارد البشرية الذي انطلق في العام 2010، والذي يعد من أبرز المبادرات الاستراتيجية للهيئة، حيث يشكل منصة تفاعلية، وقناة تواصل فكري ومعرفي، تجمع المهتمين والمختصين بالموارد البشرية والخبراء وأصحاب التجارب المميزة تحت سقف واحد؛ لتبادل الأفكار والخبرات والحلول التي من شأنها تعزيز الأدوار المنوطة بإدارات الموارد البشرية والخدمات المؤسسية وغيرهما في مختلف القطاعات بالدولة.
وذكر أن النادي يتيح لمنتسبيه الذين تجاوز عددهم حاجز الـ 12 ألف منتسب فرصة مثالية للتعرف إلى أفضل الممارسات والاطلاع على قصص نجاح العديد من الأفراد والمؤسسات، والتواصل مع المختصين والمهتمين كل ضمن اختصاصه.
من جانبه شكر سعادة حميد الشامسي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أم القيوين الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية على اختيار إمارة أم القيوين لعقد ملتقى نادي الموارد البشرية، وعلى دعمها لجهود المجلس في تطوير منظومة تنمية وتطوير رأس المال البشري، معرباً عن أمله في عقد المزيد من الملتقيات في إمارة أم القيوين لإفادة موظفي حكومة الإمارة.
وأشاد سعادته بنادي الموارد البشرية، والذي يعد مبادرة رائدةً، ومنصة يتم من خلالها تسليط الضوء على أحدث وأفضل الممارسات والحلول العالمية في مجال تنمية وتطوير رأس المال البشري وتمكين المؤسسات، وخلق بيئات عمل محفزة  وأكثر إنتاجية، مؤكداً أهمية موضوع الطرح في هذا الملتقى على اعتباره حديث الساعة، والمؤثر الأكبر على رأس المال البشري ومهاراته وفرصه وتوجهاته المستقبلية.
واستضاف الملتقى البروفيسور أليساندرو لانتاري المحاضر في جامعة هولت الدولية، والمستشار لدى المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث سلط الضوء على مستقبل العمل ووظائف الموارد البشرية، والذكاء التشاركي ومجالات العمل الجديدة، والمهارات البشرية المطلوبة، وتحديات القيادة وثقافة الموارد البشرية في عصر الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي.
وأكد لانتاري في مستهل حديثه أن نجاح أي مؤسسة مهما كان حجمها وعدد العاملين فيها مرهون بتوفر مجموعة من العوامل لعل أهمها: (وجود تكامل وتوافق بين كافة عناصر ومكونات منظومة العمل المؤسسي، الأمر الذي يمكن المؤسسة من تحقيق رؤيتها وأهدافها الاستراتيجية وتعزيز سمعتها وتوسيع انتشارها، مشيراً إلى أن الابتكار من العوامل المهمة أيضاً لنجاح المؤسسة وأنه يتوقف على وجود موارد بشرية كفؤة ومؤهلة قادرة على إحداث تغييرات جذرية في بيئة العمل والخدمات التي تقدمها المؤسسة لجمهور متعامليها).
وشدد على أهمية استعداد الأفراد والمؤسسات والحكومات لاستقبال التطور الرقمي والتقني الهائل، وفهم طريقة استخدام تلك التقنيات، وتوظيفها لخدمة أهدافها، مؤكداً على أهمية الابتكار كمحفز للنمو، وإحداث التغيير المطلوب، وأن العلاقة بين الإنسان والروبوت تكاملية.
وأوضح أن العالم يشهد متغيرات وتحولات متسارعة على أكثر من صعيد، لا سيما في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث حلت التكنولوجيا محل العديد من الوظائف التقليدية، وأصبحت خلال السنوات القليلة الماضية جزءاً لا يتجزأ من منظومة عمل المؤسسات، مؤكداً أنه حتى في ظل الاهتمام المتزايد بتقنيات الذكاء الصطناعي والتطبيقات التكنولوجية المختلفة إلا أن العنصر البشري يبقى هو المورد الرئيس والأهم بالنسبة لأي مؤسسة، حيث أن التكنولوجيا ورغم الإيجابيات العديدة التي تقدمها لأي مؤسسة إلا أنها ليس بمقدورها الابتكار في بيئة المؤسسة، فهي مجرد أداة ووسيلة تساعد على تنفيذ المهام وإنجاز الإجراءات وليس تطويرها.

وطالب لانتاري المؤسسات ممثلة بإدارات الموارد البشرية فيها بضرورة مواكبة كافة المتغيرات ذات العلاقة بالذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، وإعداد الموظفين وتأهيلهم وتدريبهم للتعامل مع هذه التطورات، ومدهم بالمعلومات والمهارات اللازمة للتأقلم مع جديد التكنولوجيا، وتطويع هذه التكنولوجيا لخدمة المؤسسة، والارتقاء بتجربة المتعاملين.

وتطرق للحديث عن أبرز المهارات الفردية التي ستكون مطلوبة في سوق العمل بحلول العام 2020 ومنها: (المهارات الرقمية والقدرة على التعامل مع التطبيقات التكنولوجية المختلفة، ومواكبة آخر التطورات في هذا المجال، وحل المشكلات المعقدة، والتفكير الناقد، والابتكار، ومهارات الإدارة، والتنسيق، والذكاء العاطفي، واتخاذ القرار، ومهارة التفاوض).


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.