أكد قوة المركز المالي للشركة

النويس : 8 مليار درهم أرباح الانشاءات البترولية في عشر سنوات

الإقتصادية

أبوظبي – الوطن
كشف سعادة حسين جاسم النويس رئيس مجلس ادارة شركة الانشاءات البترولية الوطنية إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة العامة (صناعات) أبوظبي ، عن أن صافي ارباح الشركة بلغ في نهاية العام الماضي نحو 700 مليون درهم ، بزيادة قدرها 57% مقارنة بالعام الذى سبقه بالرغم من الوضع الإقتصادي المرتبط بأسعار النفط المنخفضة، مؤكدا أن الشركة حققت على مدار السنوات الماضية معدلات ربحية جيدة ومستقرة كما كانت نتائجها المالية تؤشر بشكل ايجابي وواضح على النمو المستدام الذي تنعم به الشركة والتي حازت على ثقة عملاء رئيسيين في صناعة النفط والغاز في الخليج والهند.
وأضاف أن ايرادات الشركة بلغت في نهاية العام الماضي نحو 5.7 مليار درهم بزيادة استثنائية وصلت إلى 21% مقارنة مع 4.7 مليار درهم في العام السابق ، معتبرا ذلك مؤشرا ماليا جيدا يدل على حجم أعمال الشركة ومشاريعها وقيمتها السوقية.
وقال النويس إن الشركة حققت قفزات نوعية خلال السنوات العشر الماضية في كافة المجالات التشغيلية والمالية حيث تشير بيانات الشركة المالية إلى أن صافي الأرباح المجمعة للشركة خلال السنوات العشر الماضية بلغ نحو 8 مليار درهم فيما بلغ إجمالي ايرادت الشركة في نفس الفترة نحو 48 مليار درهم.
وأكد النويس أن الشركة تتمتع بمركز مالي قوي جدا يمكنها من تنفيذ العديد من المشاريع سواء في داخل دولة الامارات العربية المتحدة او خارجها ،لافتا الى أن الشركة حازت على المرتبة الخامسة عالميا ضمن قائمة أكبر 30 شركة في قطاع خدمات حقول الطاقة المتكاملة الهندسية والإنشائية والمشتريات متفوقة بذلك على العديد من الشركات العالمية الأميركية واليابانية والصينية والكورية العاملة في هذا القطاع لتؤكد قدرتها على المنافسة إقليمياً وعالمياً وتمكنها من الاستحواذ على حصة جيدة من قطاع مشاريع الإنشاءات البترولية لحقول النفط و الغاز.
من جهته قال المهندس عقيل عبدالله ماضي العضو المنتدب ونائب رئيس مجلس إدارة شركة الانشاءات البترولية الوطنية إن الشركة التي تأسست قبل نحو 45 سنة في ابوظبي ساهمت بشكل كبير في تطوير صناعة النفط والغاز في دولة الامارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجية بالإضافة الى عدد من البلدان المجاورة حيث قامت الشركة منذ تأسيسها بتنفيذ أكثر من 1150 مشروعا.
وأضاف ان الشركة تمكنت خلال مسيرتها من بناء نحو 1250 منصة نفط بحرية وتنفيذ كافة اعمال الهندسة وشراء المواد والتوريد والتصنيع والنقل ومد الانابيب والكوابل البحرية اللازمة لكل منصة ،مشيرا الى ان شركة الإنشاءات البترولية الوطنية مرت بمراحل مستمرة من التطوير منذ بداياتها حتى أصبحت شركة متكاملة في قطاع الطاقة ذات مكانة متميزة، وكشف عن ان الشركة قامت خلال عملياتها المنتشرة في مختلف الأسواق النفطية المحلية والخليجية والإقليمية من مد انابيب بحرية لنقل النفط والغاز تجاوز طولها الكلي 5800 كيلومتر في الوقت الذي قامت فيه الشركة بمد كوابل بحرية بلغ اجمالي طولها نحو 1300 كيلومتر، موضحا ان الشركة التي تقوم بتصنيع المنصات والقواعد النفطية في مصانعها الخاصة ووفقا لأفضل المعايير الدولية استخدمت اكثر من مليون طن من الحديد لبناء تلك المنصات.
واشار المهندس ماضي إلى ان الشركة لديها أربعة مراكز هندسية تضم اكثر من 1200 مهندس مختص فيما تمتلك 22 بارجة لتنفيذ العمليات البحرية والذى يعتبر الأكبر على مستوى المنطقة مؤكدا إن الشركة تتمتع بمستوى فني متقدم وقدرات عالية على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وكشف عن أن اجمالي مساحات ساحات التصنيع لدى الشركة تبلغ نحو 1.3 مليون متر مربع وذلك بعد أن قامت الشركة بإنشاء ساحة تصنيع جديدة بمساحة بلغت 320 الف متر مربع في أبوظبي تتضمن مساحات مخصصة لصناعة وتغليف خطوط انابيب النفط ما يجعلها أكبر ساحة للتصنيع في المنطقة.
واوضح ان الهدف من وراء التوسعة هو تلبية الطلب المتزايد على المشاريع وخدمات الشركة المتميزة في مجال قطاع الخدمات الانشائية والهندسية لحقول النفط و الغاز.
وأشار الى أن الطاقة التصنيعية لساحات التصنيع في الشركة تصل الى نحو 18.5 مليون ساعة سنويا فيما تبلغ الطاقة الإنتاجية للمكاتب الهندسية التابعة للشركة نحو 3.2 مليون ساعة سنويا.
تواجد قوي في السوق الخليجية والهندية ومساع لدخول السوقين الافريقية والاسيوية
وفيما يتعلق بخطط الشركة للتوسع اقليميا قال المهندس ماضي أن الشركة تمكنت من اثبات قدرتها على منافسة الشركات العالمية من حيث الجودة والاسعار مشيرا إن منتجات الشركة ومنصاتها منتشرة في العديد من دول الخليج العربي والهند وشرق اسيا ، كاشفا عن وجود مساعي حقيقية للشركة للدخول الى السوق الافريقي وعلى الاخص في شمال افريقيا مثل السوق المصري و أسواق شرق آسيا حيث تم إفتتاح مكتب لها في ماليزيا.
وأكد أن الشركة ستواصل استكشاف الفرص الاستثمارية سواء في الأسواق الإقليمية القريبة او على مستوى الأسواق العالمية، مؤكدا أن الشركة استطاعت تنفيذ استراتيجيتها الرامية الى زيادة حصتها في الأسواق الإقليمية والعالمية ، مؤكدا أن توسيع قاعدة خدمات الشركة لم يكن بمعزل عن التفكير بتوسيع نطاق الشركة الجغرافي ليشمل أسواقاً جديدة.
وقال إن شركة الانشاءات البترولية الوطنية متواجدة في السوق المحلي بقوة كما استطاعت ان تستحوذ على حصة ليست بالقليلة في الاسواق الخليجية وبعض الاسواق الاقليمية مثل السوق الهندية إلا ان احد اولويات الشركة وأهدافها تتمثل في دخول اسواق جديدة .
وفي هذا الاطار اشار ماضي الى تمكن الشركة من تعزيز تواجدها في السوق السعودية التي تعد سوقا مهمة وواعدة بالنسبة للشركة وذلك من خلال توقيع اتفاقية طويلة الامد مع شركة ارامكو السعودية تصل مدتها 6 سنوات قابلة للتجديد لتنفيذ برامج «أرامكو السعودية» لتطوير حقول النفط والغاز في المناطق البحرية السعودية بالخليج العربي.
وأضاف، بموجب هذه الاتفاقية فقد أرست أرامكو 5 عقود على شركة الانشاءات البترولية بقيمة 2.6 مليار درهم لتنفيذ بناء منصات وقواعد بحرية في حقول نفط سعودية وذلك في اطار هذه الاتفاقية والشراكة الاستراتيجية، مؤكدا أن شركة الانشاءات البترولية فخورة بهذه الثقة وهذه العلاقة التي تربط شركة الانشاءات البترولية الوطنية بعملاق النفط السعودي التي تأتي انعكاساً حقيقياً للعلاقات الأخوية الوثيقة التي تربط الإمارات والسعودية في ظل القيادة الرشيدة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
وقال ماضي هذه العلاقة مع عملاق النفط السعودي تؤكد قدرة الشركة على المنافسة العالمية سواء من حيث الجودة او من حيث الأسعار كما يؤكد ثقة شركة أرامكو بأداء شركتنا وقدرتها على تنفيذ مثل هذه المشاريع النوعية ، مشيرا إلى أن الشركة تدرس حاليا إقامة ساحة للتصنيع لها في السعودية إضافة إلى مركز للتدريب بما يتماشى مع رؤية المملكة العربية السعودية 2030 وتنفيذاً لبرنامج اكتفاء السعودي.
وحول خطط العمل المستقبلية أكد المهندس أحمد سالم الظاهري الرئيس التنفيذى لشركة الانشاءات البترولية الوطنية أن الشركة استطاعت ان تستحوذ على حصة جيدة من سوق خدمات حقول النفط والغاز كما تمكنت الشركة من تنفيذ العديد من المشاريع المميزة نوعاً وكماً محليا وإقليميا، لافتا الى أن الشركة قامت باطلاق استراتيجية جديدة تتضمن آليات ووسائل تمكنها من تقديم خدماتها في قطاع الطاقة المتجددة مستقبلا سواء بشكل مباشر او عبر شركاء استراتيجيين في هذا المجال ومؤكدا في الوقت نفسه أن الشركة ستقوم بتوسيع نطاق عملها ليشمل قطاع البتروكيماويات والمشتقات النفطية والتكرير في مرحلة متقدمة.
وقال الظاهري أن الابتكار سيكون محور عملية التطوير التي تشهدها الشركة حيث تم اطلاق برنامج لتشجيع الابتكار بين الموظفين لتحسين اداء وخدمات الشركة في المرحلة المقبلة، مشيرا الى ان شركة الانشاءات البترولية الوطنية قامت خلال هذا العام باعتماد خطة للابتكار تشتمل على 3 محاور أساسية تهدف إلى رفع الكفاءة التشغيلية وزيادة القدرة الإنتاجية وتحسين مستوى التنافسية للشركة، لافتا الى ان الشركة حققت وفرا ماليا بلغ نحو 210 ملايين درهم ما يعادل (57 مليون دولار امريكي ).
ويصاحب الاهتمام بالابتكار والتطوير وتحسين الاداء تركيز موازي بالبيئة والسلامة واتباع اعلى معايير الصحة الممنهجة فقد اوضح المهندس الظاهري أن الشركة تطبق سلسلة من الاجراءات والمعايير الدولية القياسية لضمان اعلى مستويات الصحة والسلامة المهنية والبيئة في جميع مشاريع الشركة تحت التنفيذ.
وأكد أن الشركة مهتمة في تطوير وتحسين شروط السلامة والصحة المهنية والبيئة حيث وضعتها ضمن اولوياتها المتقدمة ، مؤكدا ان الشركة تسعى لتحويل تلك الشروط من شروط اجرائية الى سلوك دائم بحيث تصبح ثقافة سائدة ودائمة لدى كافة العاملين لدى الشركة.
ولفت الى ان الشركة تنفذ ما يقارب 30 برنامج تدريب سنويا فضلا عن برنامج التدريب المفتوح الذي يخضع له كل العاملين في الشركة بمختلف مستوياتهم المهنية والادارية.
وعلى صعيد متصل أشار الظاهري إلى إن الشركة تعي ايضا ضرورة الاهتمام بالبيئة والحفاظ عليها خلال تنفيذ المشاريع سواء كانت بحرية او برية كاشفا ان الشركة تجري دراسات بيئيه معمقة وتفصيلية قبل البدء باي مشروع وذلك عن طريق بيوت خبرة مرموقة في هذا المجال قائلا أن جزءً من مسؤوليتنا هو عدم الاضرار بالبيئة سواء البرية او البحرية والعمل بجد للحفاظ عليها.
وقال، في اطار اهتمامنا في البيئة اطلقنا 4 برامج رئيسية تتمثل في اعادة التدوير حيث يتم اعادة تدوير نحو 15 الف طن من المخلفات والنفايات القابلة لاعادة التدوير سنويا كما تم اطلاق برنامج فصل النفايات فيما يتمثل البرنامج الثالث بمعالجة النفايات الغير قابلة للتدوير من خلال الاستعانة باشهر الشركات العالمية في هذا المجال، في حين تقوم الشركة بتنفيذ برنامج ترشيد فعال يشمل ترشيد استهلاك الماء والكهرباء.
وفيما يتعلق بجهود الشركة في مجال التوطين وتمكين الكوادر الوطنية وتأهيلها اشار الظاهري إلى أن الشركة توفر فرص عمل لنحو 283 مواطناً فى الوقت الحالى، منهم 168 مهندساً و32 من الفنيين و83 من الإداريين منهم 9 أشخاص من القوي العاملة في الوظائف الادارية العليا للشركة مما يشكل ما نسبته 50%.
وأوضح أن الشركة وضعت خطة لاستقطاب المزيد من المواطنين والمواطنات للعمل فيها، حيث تتميز بمنح المواطنين رواتب تنافس رواتب الشركات والمؤسسات الأخرى العاملة في نفس القطاع، إضافة إلى مزايا الابتعاث والتدريب في الخارج على التكنولوجيا الجديدة في قطاع اعمالها.
وتبذل الشركة جهوداً كبيرة لمضاعفة عدد المواطنين للوصول الى 550 موظف بحلول عام 2021، وتنظر الشركة إلى المستقبل بعين متفائلة، وهي تسعى إلى تنفيذ استراتيجياتها الهادفة إلى توطين الوظائف، ومنح مواطني الدولة الفرصة للمساهمة في نموها والمشاركة في توسعها.
وفيما يتعلق بالمسؤولية المجتمعية قال المهندس الظاهري إن الشركة نفذت العديد من المبادرات المجتمعية بهدف تفعيل مستوى علاقتها بالمجتمع من حولها كجزء من مسؤوليتها الإجتماعية وأسلوبها في أداء أعمالها حيث اطلقت الشركة خلال شهر رمضان المبارك الماضى مبادرة المير الرمضاني والذي يهدف الى توفير سلال رمضانية متكاملة للأسر المتعففة، والمحتاجة خلال الشهر الفضيل بالتعاون مع هيئة الهلال الاحمر في ابوظبي .
كما قامت الشركة بتنفيذ مبادرة كسوة العيد لعدد من الايتام التي حرصت الشركة من خلالها على تجسيد تعاليم الدين الإسلامي الحنيف وقيم التراحم الإنساني والاجتماعي عبر توفير ملابس العيد للمحتاجين في عيد الفطر السعيد.
واشار المهندس الظاهري الى ان الشركة شجعت موظفيها للانخراط بالمنصة الوطنية للتطوع حيث قام عدد من الشباب الموظفين بالشركة بتنفيذ مبادرات خيرة وتطوعية تنسجم مع هدي الشهر الفضيل وتعاليم الدين الحنيف السمحة.
واكد حرص الشركة على تبني مشاريع طلبة الجامعة والعديد من المبادرات المجتمعية الموسمية والمستمرة وفق منهجية وآلية عمل تضمن الاستفادة القصوى لمختلف فئات الجمهور المستهدف وذلك بالتعاون مع الجهات والهيئات المعنية بالدولة.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.