حنيف القاسم: تعزيز حقوق المواطنة المتساوية هو معبرُ السلام والنموذج الاماراتي يشكل ريادة عالمية

الإمارات

دعا معالي الدكتور حنيف حسن علي القاسم رئيس مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي المجتمعات في جميع أنحاء العالم إلى تبني نماذج المساواة في المواطنة واستثمار الطاقة الجماعية للأديان والمعتقدات والقيم سعيا إلى تحقيق حقوق المواطنة المتساوية.
ووجه معاليه هذا النداء بمناسبة اليوم العالمي لعام 2018 للعيش معاً في سلام الذي يحتفل به سنوياً في 16 مايو من كل عام حيث اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 72/130 اليوم العالمي للعيش معا في سلام.
وقال إن تعزيز حقوق المواطنة المتساوية هو الحل الناجح القادر على القضاء على ظاهرة الخوف من الآخر ومنع التوتر أو الصراع الاجتماعي أو الديني المحتمل الذي يسود المجتمعات المتعددة الثقافات وعبر الأمم المختلفة وإن المواطنة الشاملة على المستويين الوطني والعالمي تمكن التنوع من أن يصبح قوة لتحقيق التقدم الاجتماعي.
وأشار القاسم إلى أن “الصالح العام” يهدده “خطران متناقضان وهما التطرف العنيف الناشئ في الشرق الأوسط والشعبوية المعادية للأجانب التي تنتشر في الدول المتقدمة” ..منوها بأن هذه الاتجاهات تقوض نماذج المواطنة الوطنية والإقليمية والعالمية” وتسهم في انتشار “التعصب الديني والبغضاء والخوف من الآخر ..مضيفا أن التمييز ضد الأشخاص التابعين لأديان معينة وتهميشهم يعيقان تحقيق الانسجام الاجتماعي مما يؤثر سلبا على المستقبل والوعود بتحقيق التنوع.
وأفاد رئيس مركز جنيف أنه يجب إطلاق “فاعلية لتعزيز الحوار بين المعتقدات الدينية الرئيسية والمعتقدات أو أنظمة القيم الأخرى وإتاحة المجال للحوار بين الأديان وبين الثقافات لتعزيز التماسك الاجتماعي ..منوها بأن مركز جنيف سينظم مؤتمرا عالميا في يونيو 2018 في جنيف حول موضوع “الأديان والمعتقدات وأنظمة القيم الأخرى تضافر الجهود لتعزيز حقوق المواطنة المتساوية” ويسعى المؤتمر الدولي إلى توحيد الآراء والمواقف في إطار جهد مشترك لتعزيز حقوق المواطنة المتساوية.
وأضاف أن المؤتمر سيسعى إلى التوصل إلى فهم أكثر شمولا وتنظيم نقاش تطلعي حول حقوق المواطنة المتساوية التي تسترشد بالتعددية الدينية في إطار الجهود المشتركة لتعزيز حقوق المواطنة المتساوية والنهوض بها وسيسعى المؤتمر جاهدا إلى الإفادة من التقارب بين الأديان والمعتقدات وأنظمة القيم للتخفيف من ظاهرة تهميش الأقليات في أنحاء العالم قاطبة.
ولفت إلى إن إعادة اكتشاف التقارب بين الأديان والمعتقدات وأنظمة القيم سعياً إلى تحقيق حقوق المواطنة المتساوية أضحت ضرورية أكثر من أي وقت مضى بغية التصدي إلى ظهور اتجاهات تنذر بتهديد السلام والتسامح والتعايش.
وذكر أن انتشار حقوق المواطنة المتساوية هو معبر يوصلنا إلى مفهوم المواطنة العالمية وبعبارة أخرى إلى السلام العالمي وريادة النموذج الاماراتي في التعايش في سلام وتكافل وتسامح بين الجنسيات المتعددة التي تعيش في وطن واحد والتي يصل عددها الي حوالي 200 جنسية تقريبا كما اكدتها تقارير الامم المتحدة والمنظمات الدولية الكبري حيث يعيش الجميع في ظل مناخ يسوده القوانين والتشريعات التي تحافظ علي الحقوق والواجبات لجميع الفئات والأفراد.
كما دعا كبار علماء الأديان وصناع القرار الدولييين إلى استثمار طاقتهم الجماعية في معالجة التعصب الديني سعياً إلى تحقيق حقوق المواطنة المتساوية وتعزيزاً للمواطنة العالمية. وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.