درة الاستثمار والإبداع العالمي

الإفتتاحية

درة الاستثمار والإبداع العالمي

كل مقومات صناعة المستقبل تقوم على أسس وركائز، ووحدها الأمم التي تريد الارتقاء تعمل على تدعيم تلك المقومات، فنحن في عالم متغير وكل ما فيه تحدٍ، ولاشك أن الدول التي تهدف لتعزيز موقعها العالمي وتضع لنفسها طموحات غير محدودة ومن ضمنها تصدر الركب العالمي في صناعة الحضارة والتقدم، تكون التحديات مضاعفة ، حيث أنها تضع في صدارة أولوياتها أن تكون قبلة عالمية سواء للاستثمار أو تبني العقول المبدعة والعلماء، وهذا يستوجب قرارات شجاعة تتميز بديناميكيتها ومرونتها، بحيث يمكن عن طريقها خلق بيئة جاذبة ومشجعة لقدوم الاستثمارات واحتضان المبدعين، وأول هذه المراحل توافر تشريعات وقوانين تقدم تسهيلات تنافسية، فالسباق المشروع نحو الغد تخوضه الأمم والدول الكبرى والمتقدمة والتي تريد صناعة الغد وتقديم المنتج العلمي والفكري والإبداعي على الصعد كافة، لا الاكتفاء باستهلاك ما ينتجه العقل البشري لأن ذلك شرط أساسي لبلوغ أعلى القمم علمياً واقتصادياً ونهضة تقدم كل جديد وضروري.
من هنا تعمل قيادتنا الرشيدة وحكومتنا على مواكبة هذا العصر باستشراف متطلباته مبكراً وتأمين كل ما يبقي الإمارات وطناً لتحقيق الأحلام، فهي لم تصبح بلد اللا مستحيل بين عشية وضحاها، بل إن هذه النتيجة المشرفة هي حصاد عقود من العمل والجهد والكد في سبيل أن تكون الإمارات تاجاً يرصع مجد الحضارة وتقدم الركب العالمي.
السلام والأمن والانفتاح والتسهيلات والخدمات العصرية وازدهار البيئة الاستثمارية وتوفير مقومات النبوغ البشري والاستثمار في الطاقات وتفجير القدرات الإبداعية والتشريعات المحفزة.. جميعها عوامل جذب يبحث عنها المستثمرون وتوفرها الإمارات وتحدث قوانينها تبعاً لذلك بحيث لا تكتفي بمواكبة زمنها بل بالتقدم عليه خطوات كثيرة، وكان آخر ما أقرته الحكومة الرشيدة تسهيلات غير مسبوقة بالنسبة لدول المنطقة وجميع الدول العاملة على تشجيع الاستثمار الأجنبي على أراضيها ، منها إقرار نظام متكامل لتأشيرات الدخول لاستقطاب المستثمرين والمواهب وجعل 100% تملك المستثمرين العالميين للشركات مع نهاية العام، والإعداد لمنح المستثمرين تأشيرات إقامة تصل لـ10 أعوام مع أسرهم، وكذلك منح تأشيرات إقامة تصل لعشرة أعوام للكفاءات التخصصية والعلماء والمبدعين وكذلك للطلاب الدارسين في الدولة و10 لأصحاب التفوق الاستثنائي.
هذه القرارات بقدر ما هي داعم للتشريعات التي تعزز ثقة الاستثمارات العالمية بالإمارات كوجهة أولى، بقدر ما تعكس الإبداع في الإدارة والابتكار في سن القوانين والقرارات التي تقوي مركز الدولة وتعطيها دافعاً للمستقبل الذي لن تقبل إلا بصدارته، وفق جميع الخطط والمبادرات التي يتم العمل عليها، وهي خلال كل ذلك تجعل الإمارات وطناً لجميع الحالمين بغد أفضل وتحقيق أحلامهم حيث يلقون كل الدعم والترحيب والمساعدة، وتفتح لهم الدولة ذراعيها، وتعتبرهم شركاء مرحب بهم في مسيرة النهضة والتنمية المستدامة..
تجربة جديدة تقدمها الإمارات للعالم في التقدم الراقي بالتشريعات، وترسيخاً لمكانتها كمنارة تهفو إليها العقول المبدعة والقلوب بعد أن باتت حلماً ووطناً لقهر المستحيل وتحويل الأحلام إلى واقع.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.