أهمية الإلزام في القانون الدولي

الإفتتاحية

أهمية الإلزام في القانون الدولي

أكدت الإمارات أهمية تدعيم ركائز القانون الدولي، خلال جلسة مناقشة في مجلس الأمن الدولي، مؤكدة دعم جميع المبادرات الأممية الهادفة لتعزيز احترام القانون الدولي لضمان حقوق وواجبات الدول بالتساوي والحفاظ على الأمن والاستقرار الدوليين، وتعزيز مقومات السلام في العالم، وهذا هو الهدف الرئيسي للأمم المتحدة.
دعم القانون الدولي والشريعة الناظمة للعلاقات بين الدول، يعني تقوية ركائز الاستقرار ووقف التجاوزات والتعديات والتدخلات في شؤون الدول ومنع هروب المخالفين من المساءلة، وهو ما يحتاج إلى تطبيق القرارات والقواعد الصادرة عن أرفع هيئة عالمية، وعدم اقتصار الأمر فيها على وجود دستور خالٍ من الفعالية لمحاكمة ومقاضاة من يخالفونه لأنهم يخالفون الإرادة الدولية برمتها.
إيران نموذج فاضح لكل نظام يضرب بعرض الحائط كل القوانين والأساليب المطلوبة للتعامل الدولي، و”نظام الملالي” لم يترك مخالفة إلا وارتكبها وبمنتهى الوحشية والإجرام، فالإرهاب والتدخلات وانتهاك سيادات الدول وزرع المليشيات وتمويلها واللعب بالنسيج الوطني لأي شعب واستخدام وباء الطائفية هي نهج ثابت وراسخ في سياسة نظام قمعي وحشي موغل في الحقد منذ عقود، وهو السبب الأول لزعزعة أمن واستقرار الشرق الأوسط في كل ما يرتكبه من تعديات، وبالتالي فالآلية الدولية التي تحرّم ما يقوم به أي نظام من تعديات، حددت أيضاً طرق التعامل وضرورة وضع حد لكل ما يجري.
منذ العام 1979، ماذا فعل المجتمع الدولي للجم نظام إيران وجرائمه؟ وما هي الآلية التي سيتم التعامل بها جراء مواصلته العبث بالقانون الدولي؟.
أي ضعف في تطبيق القانون الدولي، معناه فرصة سيستغلها أي نظام يقوم على الإرهاب، وبالتالي المجتمع الدولي الذي يحذر كل نظام أو دولة من دعم الإرهاب بالنتائج الحاسمة، عليه أن يتحرك سواء بالعقوبات أو بالمحاكمات بحق كل من يثبت تورطهم، سواء أكانوا أنظمة أو أفراداً، ولا يجوز تحت أي ظرف السماح بتهديد الأمن والاستقرار في العالم لأنه هو الأساس لتحقيق الأهداف التي تسعى إليها الإنسانية، وما ينطبق على أي مجتمع تغيب فيه العدالة ينطبق بذات الحال على المجتمع الدولي برمته، الذي يطور قوانينه وتشريعاته ويعمل على توحيد الصف الدولي في مواجهة الاستحقاقات المصيرية والتحديات الخطرة كوباء الإرهاب، وهذا يحتاج قانوناً فاعلاً مدعوماً بقوة وإلزامية التنفيذ والتحرك ضد كل من لا يرتدع أو يخالف الأساس في تنظيم العلاقات الدولية برمتها، ومن هنا فالمجتمع الدولي مطلوب منه أن يحفز جهود تفعيل أدوات التنفيذ ووضع حد لكل من لا يلتزم.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.