استعراض الفئات الخمس الجديدة لجائزة زايد للاستدامة

“تقارب القطاعات”.. الموضوع الرئيسي لـ”أسبوع أبوظبي للاستدامة2019″

الإمارات

 

أبوظبي – الوطن:

أعلن أسبوع أبوظبي للاستدامة، أحد أكبر التجمعات المعنية بالاستدامة في العالم، أن “تقارب القطاعات: تسريع وتيرة التنمية المستدامة” سيكون الموضوع الرئيسي لدورته السادسة التي ستقام ما بين 12 إلى 19 يناير 2019. وسوف يركز الأسبوع على استكشاف سبل دمج القطاعات لإحداث تحوّل من شأنه النهوض بالأعمال والاقتصادات العالمية، إلى جانب المساهمة في معالجة بعض من أكثر التحديات إلحاحاً في مجال الاستدامة.
جاء ذلك خلال أمسية سحور رمضانية ضمت عدداً من كبار الشخصيات الإماراتية، وسفراء الدول، وحشداً من قادة القطاعات من أكثر من 37 دولة.
وشهدت الأمسية أيضاً استعراض الفئات الخمس الجديدة التي تشملها جائزة زايد للاستدامة وهي الصحة والغذاء والطاقة والمياه والمدارس الثانوية العالمية، وذلك بهدف تحفيز شركائها في الإمارات والعالم على توفير الدعم للجائزة في دورتها الحادية عشرة.
واستجابة للتغيرات التي طرأت على المشهد العالمي، سيعمد أسبوع أبوظبي للاستدامة إلى توسيع نطاق محاوره لتغطي بالإضافة إلى الطاقة المتجددة مجالات وقضايا أخرى بما يتماشى على نحو أمثل مع رؤية الإمارات 2021 وأهداف التنمية المستدامة التي أقرتها الأمم المتحدة. وتركز محاور الأسبوع على قضايا الطاقة والتغير المناخي، والمياه، ومستقبل التنقل، والفضاء، والتكنولوجيا الحيوية، والتكنولوجيا لحياة أفضل، والشباب، والرقمنة.
وقال محمد جميل الرمحي الرئيس التنفيذي لـ “مصدر”: “لقد تطور أسبوع أبوظبي للاستدامة على مدى السنوات الماضية ليصبح واحداً من أكثر المنصات العالمية المعنية بالاستدامة تأثيراً، حيث كان يسجّل في كل عام
نجاحاً يفوق العام الذي سبقه. ويعكس هذا التطور الأهمية المتزايدة للاستدامة على المستوى العالمي، ونجاحنا في تنظيم حدث بارز يعزز من تبادل المعارف حول أهم القضايا التي تشكل جدول أعمال الاستدامة”.
وأضاف: “نرحب بتوسيع محاور أسبوع أبوظبي للاستدامة، التي من شأنها استقطاب مجموعة واسعة من الشركاء والمعنيين للانضمام إلى مناقشة حلول الاستدامة وتقديم وجهات نظر جديدة لمواجهة تحديات تغير المناخ وندرة الموارد والوصول إلى مصادر الطاقة”.
وقد تمت إضافة موضوع “الرقمنة”، كمحور أساسي ضمن دورة عام 2019. حيث مكّن الاستخدام المتزايد للبيانات الضخمة والتعلم الآلي وإنترنت الأشياء من تقارب القطاعات المختلفة، وسمح بتوفير معلومات أكثر دقة عن شبكات الكهرباء وأنظمة النقل والوظائف المناخية، مع إيجاد فرص إضافية لتبادل المعلومات والتعاون في شتى المجالات. ومع إنشاء ما يزيد عن 2.5 كونتليون بايت من البيانات يومياً حول العالم، ستساعد “الرقمنة” على اتخاذ قرارات مدروسة وتحسين أساليب تعزيز الاستدامة.
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة لمياء فواز، المدير التنفيذي لإدارة الهوية المؤسسية والمبادرات الاستراتيجية في “مصدر” ومدير إدارة جائزة زايد للاستدامة: “إن الاستخدام المتزايد للبيانات الضخمة يقدم صورة واضحة عن كيفية عمل وتفاعل الأنظمة الحيوية لمجتمعنا واقتصادنا، سواء في قطاعات الطاقة أو الصحة أو النقل أو غيرها”.
وأكدت بأن التقارب الرقمي والذكاء الاصطناعي يوفران فرصة غير مسبوقة لاستكشاف مدى التأثير الإيجابي الذي يمكن أن تحدثه الابتكارات التقنية في مجال الاستدامة. وأضافت: “نحن نتطلع قدماً للتعرف على التقنيات القادمة والتي من شأنها دفع عجلة التطور الإنساني، حيث إن تسخير التكنولوجيا من أجل خير البشرية يمكن أن يقربنا خطوة أخرى نحو تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة”.
ولمواصلة المناقشات حول الاستدامة، سيستضيف أسبوع أبوظبي للاستدامة على مدار العام سلسلة من البرامج والفعاليات في الإمارات والعالم. وستواصل دورة عام 2019 من أسبوع أبوظبي للاستدامة الاهتمام بقضايا الشباب، مع التركيز بشكل خاص على وظائف المستقبل.
وفي كلمة له خلال الأمسية الرمضانية التي استضافتها شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”، رحب سعادة فرود مورينغ الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدى الدولة بتوسيع محاور أسبوع أبوظبي للاستدامة وبتطوير جائزة زايد للاستدامة.
وقال سعادة فرود مورينغ: “لقد تبنت دولة الإمارات أجندة 2030 للتنمية المستدامة في مرحلة مبكرة، وأظهرت التزامها بالعمل على تحقيق مستقبل أفضل للجميع. غير أن أهداف التنمية المستدامة لا تتحقق بجهود الحكومة
وحدها، إذ يتطلب بذل المؤسسات غير الحكومية والقطاع الخاص وحتى الأفراد جهود دؤوبة وفعالة لتعزيز استدامة كوكبنا من أجل الأجيال القادمة”.
وتستضيف دورة عام 2019 من أسبوع أبوظبي للاستدامة سلسلة من المبادرات المتعلقة بالشباب من ضمنها الملتقى الحصري للطلبة، وملتقى “تبادل الابتكارات بمجال المناخ” (كليكس)، والحلقات الشبابية.
يذكر أن دورة عام 2018 من أسبوع أبوظبي للاستدامة صُنفت بأنها الأكثر نجاحاً حتى الآن، حيث استقطبت 38 ألف مشارك من 175 دولة وأكثر من 300 متحدثاً دولياً.
ومن المنتظر أن يواصل أسبوع أبوظبي للاستدامة النجاح الذي حققه في الدورات الماضية من خلال استقطاب مزيج فريد من خبراء القطاعات ورواد التكنولوجيا والجيل القادم من قادة الاستدامة، وذلك بهدف مناقشة الفرص العالمية التي يمكن أن تنتج عن تقارب القطاعات.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.