العبارة الفاضحة لممارسات النظام الإيراني

الرئيسية مقالات
فريد أحمد حسن: كاتب بحريني

 

من العبارات التي ينبغي أن تنقش بحروف من ذهب ويتم وضعها في إطار تلك العبارة التي وردت في كلمة مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة ، عبد الله المعلمي ، عندما تحدث عن دور إيران في اليمن ، حيث قال “من المضحك أن يتحدث المندوب الإيراني عن معاناة اليمنيين في اليمن ، مع أنهم هم “إيران” من تسببوا بتلك المعاناة في أكثر من مكان” ، فهذه العبارة من البلاغة بحيث لخصت السوء الذي تنطلق منه إيران وتمارسه في العديد من الدول وفي اليمن بشكل خاص .
نظام الملالي حكم إيران بالحديد والنار والفتاوى الغريبة على الدين والبعيدة عنه يفعل فعلته ويتسبب في أذى الدول الأخرى التي سمح لنفسه بالتدخل في شؤونها الداخلية ثم يبدأ في التحدث عن معاناة الناس الذين هم ضحاياه ويحاول أن يظهر أمام العالم بمظهر البريء والمنقذ والإنساني ولا يتردد حتى عن تقديم نفسه بهذه الصفة أمام الأمم المتحدة التي تمتلك ما يكفي من خبرات للتمييز بين من يقول الحقيقة ومن يكذب ويحاول أن يبيعها الهواء .
قلّبها يمين قلّبها شمال وفي كل اتجاه فلن تجد غير النظام الإيراني واقفا وراء الأذى الذي صار يعيشه الشعب اليمني العربي الشقيق ، فلولا تدخل هذا النظام في شئون اليمن لما وصل به الحال إلى ما وصل إليه ولما عانى اليمنيون مثل هذا الذي يعانونه اليوم . النظام الإيراني هو الذي دعم الحوثي وموله ووفر له كل ما يحتاج ليتمكن من السيطرة على صنعاء ثم على كامل اليمن ، والنظام الإيراني هو الذي وظف كل خبراته وتجاربه ليتمكن الحوثي من اختطاف الشرعية التي لولا التحرك السريع من السعودية والإمارات لما عادت تذكر ولتمكن النظام الإيراني من ابتلاع اليمن كله والتحكم في كل المنطقة .
معاناة اليمن واليمنيين اليوم هي من إنتاج النظام الإيراني، ولأن العالم كله يعرف بهذا الأمر ولا يمكن أن يختلف بشأنه أو في صحته لذا لم يبد أحد أي تعاطف معه إثر الضربات المتتالية التي تلقاها من الولايات المتحدة والتي كان أولها قرار الرئيس دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي وثانيها الشروط التي وضعها وزير خارجيته مايك بومبيو ليستمر التواصل معه وقبوله ضمن المنظومة الدولية ومحاولة إنقاذه من السقوط .
كل ما يعيشه اليمن واليمنيون اليوم هو نتاج أفعال السوء التي مارسها النظام الإيراني في هذا البلد العربي الأصيل ، والعالم في غير حاجة إلى القول بأن ابتعاد هذا النظام عن اليمن ورفع يده عن الشعب اليمني كفيل بإنقاذهما وإعادتهما إلى الحياة .
سيطر النظام الإيراني على الحوثي فاستغله لتحقيق مآربه في اليمن والاستفادة من جغرافيته وثروته في صراعه مع الدول العربية وكل من قرر الوقوف في وجه عنجهيته ومخططه الرامي إلى السيطرة على المنطقة واستعادة الإمبراطورية الفارسية ، غسل أدمغة بعض اليمنيين ووظفهم للقيام بالمهمة بدلا عنه وحولهم إلى أحجار ورصاصات يطلقها على أهلهم ساعة يقرر ذلك . قال مسئولوه الكثير من الكلام البعيد عن الصدق والحقيقة كي يظهروا النظام في صورة المعين والمنقذ ومن لا مصلحة له سوى “ترجمة بعض مواد دستوره الذي ينص زورا على الانتصار لكل شعب يشك في أنه مظلوم” . فعل كل شيء كي يستعبد الشعب اليمني ويسيطر على اليمن ويحكمه .
ولكن لأن النظام الإيراني لم يحسب حساب أن دول المنطقة منتبهة لما يفعل ويرمي إليه وأنها لا يمكن أن تقبل به فبادرت إلى مواجهته وفضحه لذا لم يجد بدا من محاولة إظهار نفسه بمظهر الإنساني الداعي إلى إنقاذ اليمن وإخراج شعبه من معاناته التي هو سببها .


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.