الحل بتطهير سوريا من الإرهاب

الإفتتاحية

الحل بتطهير سوريا من الإرهاب

الجميع يدرك أن حل دوامة الأزمات في سوريا، يكمن في حل سياسي يكون أساسه توافق اللاعبين الكبار وخاصة محور واشنطن –موسكو، واليوم تدرك هذه القوة أن أولى خطوات أي حل يمكن أن يرى النور ويبنى عليه، يتمثل بطرد مرتزقة إيران ومليشياتها وأذرعها خاصة “حزب الله” اللبناني الإرهابي من سوريا، وإن كان هذا واضحاً تماماً في جنوب سوريا اليوم ويتم العمل عليه وبتوجيه روسي مباشر، لكن أي منطقة في سوريا لا يمكن أن تشهد أمناً ولا استقراراً إلا بتطهيرها وتبييضها من قطعان المرتزقة الإيرانيين والمليشيات والقتلة الذين ارتكبوا أفظع المجازر.
الشعب السوري على غرار جميع الشعوب العربية يرفض أي تواجد إيراني أو تعامل معها، وهو يعرف وحشية الحقد الفارسي الذي يقوم به نظام إيران واختبره جيداً خاصة منذ العام 2011، ورغم هول ما أصاب الشعب السوري لكنه أثبت أنه عصي على كل محاولات إيران للاختراق، رغم اعتمادها أحط الأساليب وانتهاج القوة والقتل والتدمير والقصف، وضخ مليارات الدولارات لشراء الذمم ومحاولة نشر التشيع في بعض المناطق عبر انتهاج الطائفية واستغلال الأوضاع الصعبة، لكن كل هذه الأساليب بقيت عاجزة عن أي تسويق للوجود الإيراني في سوريا خاصة على المستوى الشعبي، فإيران وتدخلاتها وتعدياتها في سوريا كحال كل دولة عربية تدخلت فيها، تستهدف كل شيء الثقافة والتاريخ والنسيج المجتمعي والأرض والحاضر والمستقبل، فهي وباء كارثي يتطلب التعامل معه بكل حزم وحسم، وهو ما يدركه المجتمع الدولي ، والذي يعي جيداً أن سلامة سوريا ومنعها من الوقوع فريسة لنظام الملالي رغم كل المصالح المتداخلة والحروب وتجارها، يستوجب قطع الذراع الإيرانية وهو ما يتم العمل عليه اليوم وسيكون إنجازاً دولياً مطلوباً.
ما ينطبق على إيران ينطبق على كل جماعة إرهابية في سوريا، لأن القضاء على الإرهاب هو الأساس لقيامة سوريا الجديدة التي يمكن إنقاذها وتجنيبها التقسيم أو اقتطاع أجزاء من أراضيها أو تفتتها، وتسريع أي حل يكون قابلاً للحياة معناه تجنيب سوريا والمجتمع الدولي برمته المزيد من الأزمات والنكبات التي هو في غنى عنها، وإيران عدوة الاستقرار والأمن والشعوب والتوجهات السيادية، وطوال 4 عقود من وجود نظام الإرهاب الإيراني فهو لم يوفر فرصة إلا وحاول نفث سمومه وتدمير كل دولة وجد إليها منفذاً ليسهل عليه السيطرة سواء عبر مليشياته العابرة للحدود أو من يقبلون الارتهان لأجندته والسير فيها لتحقيق مكاسب آنية، واليوم النظام الإيراني الذي بات محصوراً في الزاوية، ويدرك أن نهايته مسألة وقت، وبالتالي سيحاول الهرب إلى الأمام كالعادة عبر إشعال أحداث وأزمات في كل دولة له فيها أتباع، وبالتالي فالخلاص منه وقطع أذرعه السامة حل برسم المجتمع الدولي من واجبه العمل عليه.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.