صرخة موظف!

الرئيسية مقالات
الدكتور محمد الزفين: كاتب إماراتي

صرخة موظف!

 

تعد إدارة الموارد البشرية مسؤولة عن وضع السياسات التي تنظم العمل ووضع خطط وبرامج العمل لتحقيق الأهداف المقررة وتوفير قناة اتصال ما بين المديرية والوحدات الإدارية الأخرى في المؤسسة، أو الدائرة والإشراف على تنفيذها وتطوير وتنظيم وتخطيط القوى العاملة وشؤون العاملين والإشراف على برامج تأهيل ورفع كفاءة العاملين ورعاية حقوقهم والتأكد من حسن سير العمل في الدائرة أو المؤسسة.
وإن لم تتوفر تلك المهام والصفات في منهج عمل الموارد البشرية ستؤول الأحوال إلى غير الغاية المرجوة منها وقد يجد البعض فرصة للتسيب الذي سيجعل من المؤسسة أو الدائرة مكاناً للفوضى وعدم الالتزام بالقوانين واللوائح.
يشكو البعض من أن قلة من موظفي الموارد البشرية لا يراعون أوضاعهم. حيث يجدونهم دائماً لا يقولون الحقيقة حول كيفية التعامل مع حالة طلب الموظف. فهم برأيهم يحرفون قصة الموظف فيرفض طلبه أو ماشابه ذلك.
لقد أخبرني أحد الموظفين بالعديد من القصص والتي هي حالات نادرة بل تكاد تكون معدومة، أن بعض موظفي الموارد قد لا يكونون كما يجب في تعاملهم خاصة قياساً على الدائرة التي يعملون بها.
كما يتهمونهم بكونهم بعيدين كل البعد عن الموظفين ولايلمسون احتياجاتهم، ويقومون بمجاملة الإدارة العليا وإيصال معلومات مغلوطة إلى المدير العام للمؤسسة أو الدائرة لكي يرفض طلبهم أو تحويل طلب الموظف إلى لجنة هم فيها حتى يضمنوا رفض معاملة الموظف المستهدف من قبلهم، وخط اتجاه سير المؤسسة أو الدائرة قد يزيد من مخاوف الموظفين.
على سبيل المثال أخبرني صديق مقرب لي بأنه كان يرغب في دخول الدورة التي تناسب مجال عمله ولقد حصل على الرفض من إدارة الموارد البشرية والسبب أن الدورة لاتتناسب مع طبيعة عمله وفوجىء بدخول زميل له في تلك الدورة علماً بأن الدورة بعيدة كل البعد عن مجال عمل زميله.
صديق آخر أخبرني بأنه قد حان موعد ترقيته إلى الدرجة الرابعة عشرة وفوجئ بعدم ترقيته بحجة الشواغر أو ماشابه ولكن الغريب في الأمر أن زميل له قد تمت ترقيته وإهماله هو لأسباب غير معروفه! والشيء الغريب جداً أنه يتم تعين موظفين جدد من غير أن يعطوا وصفاً وظيفياً أو حتى مهام وظيفية واضحة لذلك ترى الموظف الجديد جالساً من غير عمل لمدة 7 أو 8 ساعات يومياً وربما يكون عمله عشوائياً ولا يخدم القسم الذي يعمل فيه ويطول الوضع معه لمدة عامٍ كامل أو حتى عامين!.
إخوتي مسؤولي الموارد البشرية تأكدوا بأن ثقتنا بكم مطلقة وندرك جيداً أن عملكم مبني على إخلاصكم وضمائركم الحية التي بفضلها باتت “الموارد البشرية” مثالاً رائداً على التطور والتقدم، وبالتالي يجب أن يكون هناك متابعة لكل من يمكن أن يعمل وفق أهواء أو محسوبيات وعلى قلتهم بالتأكيد، سواء أكان عبر لفت نظرهم إن كانت هذه المخالفات البسيطة تتم بحسن نية ودون انتباه، أو اتخاذ ما يلزم في حال كانت ناتجة عن محسوبيات أو ما شابه، ويجب عليكم مراعاة الموظفين وعدم التحيز لموظف دون الآخر مهما كان ، وذلك لترسيخ بيئة عمل سعيدة ومستقرة والعمل على تشجيع الموظفين وزيادة الانتاجية والوصول الى رقم (1) كما توصي به قيادتنا الرشيدة .
ونضع بالحسبان دائماً مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”: “أنا وشعبي لا نرضى إلا بالمركز الأول”.

 

drmohammad_alzaffin@hotmail.com


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.