أردن العرب إلى بر الأمان

الرئيسية مقالات
رئيس التحرير د.عبد الرحمن الشميري

أردن العرب إلى بر الأمان
مواقف الإمارات والسعودية والكويت في دعم القضايا العربية، تؤكد أن دول الخليج العربي ماضية بتبني ودعم قضايا الأشقاء كافة ، وهذه المواقف النبيلة تبدو جلية على الصعد كافة، مع استمرار بحث سبل إخراج عدد من الدول من أزماتها المتفاقمة، وقد بين التاريخ أن دول الخليج وقيادتها أهل المواقف المشرفة الحقيقية، والسند القوي للأمة، وكانت أحدث المواقف حزمة المساعدات التي تم إقرارها للأشقاء في الأردن بقيمة مليارين ونصف المليار دولار، للمساعدة على تجاوز الأزمة ودعم اقتصاده والوقوف بجانبه في التنمية وتخطي الضائقة التي يمر بها.
هذه المواقف التاريخية متأصلة ومتواصلة مع كل بلد وشعب عربي يعاني أزمة ما، فالدعم السياسي والاقتصادي وتطلعات الشعوب وآمالها في تحسين وضعها كانت دائماً ضمن اهتمامات دول الخليج العربي، وعملت على تحقيقها وإغاثة الأشقاء، إيماناً منها أن سلامة أي بلد وتقدمه في صالح الأمة جمعاء، الأمة التي طالما عانت هزات كبرى كان لحكمة الإمارات بقيادتها الرشيدة ودول الخليج الدور الأكبر في تجنيبها تداعيات كارثية وفوضى عارمة قد تتسبب بمآسٍ للملايين، لذلك يشهد التاريخ على ما قدمته دول الخليج العربي إيماناً منها بترابط هذه الأمة وسلامتها والحس العالي بهمومها ونجدة الأخ، وها هي قمة مكة المكرمة بجوار بيت الله الحرام تؤرخ لحقبة وموقف أخوي جديد لدعم أخ عزيز وغال معروف بمواقفه الأصيلة، وبالتالي تجنيبه هزة عنيفة والحفاظ على أمنه واستقراره وسلامة نسيجه ومشاريعه التنموية.
الاقتصاد والسياسة لا ينفصلان، ودائماً الوضع الاقتصادي يلعب دوراً كبيراً في تعزيز الأمن والاستقرار السياسي المأمول لأي دولة أو شعب، ومن هنا تركز الإمارات على الدعم التنموي للمشاريع الطويلة والبعيدة المدى زمنياً، بالإضافة للمساعدات العاجلة، وهي تؤمن أن تقوية دعائم التنمية عبر المشاريع الكبرى التي تؤتي ثمارها فيه علاج كبير للأزمات بحيث لا يكون الحل وقتياً وإنما بعيد المدى، ورأينا مواقفها مع عشرات الدول الشقيقة والصديقة وكيف باتت التنمية عنوانها الأبرز.
الأردن بخير وكل من راهن على غير ذلك واهم، فهو بلد عربي عزيز محصن بدول شقيقة لم ولن تتركه يوماً يدخل دوامة الأزمات أو الفوضى التي راهنت عليها بعض النفوس العابثة والمعروفة النوايا، والتي كانت دائماً تبحث عن الأزمات لأنها تحترف المتاجرة بالآلام والترويج لها، والأردن سيبقى آمناً مستقراً عزيزاً لشعبه وأمته، ولن يفرض عليه المتربصون أي مواقف لا تنسجم مع قناعاته ومصالح أمته، والتاريخ اليوم يشهد هبة سريعة للإمارات والسعودية والكويت دعماً للأردن، كان لها أعظم الأثر في تدارك الأزمة وأبعادها وإيجاد الحل الناجع لتجنيبه أي مضاعفات هي في غنى عنها.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.