بكائيات الصغار

الإفتتاحية

بكائيات الصغار

مهازل كثيرة يقدم عليها “نظام الحمدين”، سقطات مدوية تفضح حالة المراهقة السياسية المتهاوية والتي استنفذت كل السبل للهروب من الزاوية التي اختار القائمون عليها أن يكونوا فيها بإرادتهم يوم قبلوا بالشر حليفاً واحداً ومهنة وسياسة يتيمة مقززة ومعيبة عكس الإرادة العالمية والقوانين الناظمة للعلاقات بين الشعوب، واليوم يدرك الجميع أنه بعد عام من قرار المقاطعة، يبدو ساسة قطر أو محركو هذا النظام كمهرجين مملين، يتغابون حتى على أنفسهم في حالة تفضح الفشل وحبال الوهم التي يحاول النظام القطري التعلق بها للخروج من هاوية لا قرار لها.. وكلما حاول التشبث أكثر يسقط مجدداً لدرك أدنى.
آخر ما تفتقت عنه عقلية الإرهاب في “نظام الحمدين”، بعد أن أغلقت كل المنظمات والمجتمع الدولي أبوابها في وجهه، هو الادعاء على الإمارات بحجة “العنصرية”! هذه التهمة المضحكة ضد دولة كالإمارات يشهد لها العالم أجمع بأنها أحد أفضل الدول بتقديم نموذج حي على التعايش والاندماج بين مختلف الثقافات والأديان والأجناس، وعبرت عبر مجتمعها الذي يحوي أكثر من 200 جنسية أنها سبقت أعرق الأمم بتعزيز فرص العيش المشترك عبر أسس راسخة من المحبة والسلام والتسامح ونبذ التفرقة والعنصرية والتمييز بموجب قانون عصري قل مثيله يعلي شأن الإنسان ويقر عقوبات رادعة بحق كل من يستهدف التجربة الفريدة التي تعلي الشأن الإنساني فوق كل اعتبار آخر.
نسي نظام تميم وهو يحاول أن يذرف دموع التماسيح، أن القانون الدولي يتيح لكل دولة الحق في اتخاذ ما تراه من القرارات السيادية لحماية نفسها وشعبها وأمنها، والغريب أن هذا النظام القطري هو من ارتكب جريمة حرب كاملة بحق قبائل قطرية وتعامل معها بأحط درجات العنصرية التي يحاول أن يتباكى عبر مزاعمه حولها، وذلك بالتضييق عليها وسحب جنسيتها ورفص حتى استقبال المرضى منها ي المستشفيات لتلقي العلاج، وقبائل “الغفران” و “آل مرة” خير شاهد والدليل الصارخ على عنصرية وإجرام نظام يجب أن يحاكم لما اقترفه بحق شعبه.
منذ اللحظة الأولى لقرار رباعي المقاطعة العربي، أكدت الإمارات في جميع المناسبات، أن الشعب القطري شعب شقيق ولا يُستهدف بأي قرار، بل هو ضحية ويعاني الكثير، وله كل التقدير لتاريخ طويل يربطنا معه، ومستقبل نثق تماماً أنه لم ولن يبقى تحت سطوة نظام يريد سلخه بالقوة والزج به في حسابات ورهانات خاسرة يرفضها الشعب القطري الشقيق ويتمسك بقوة بمحيطه العربي الأصيل.
كم مرة انتهج نظام قطر خلال عام واحد “دبلوماسية الدموع والتباكي”، وهي حالة فريدة فعلاً نادراً ما يراها العالم، يقدمها نظام غارق في عار الإرهاب ويعتقد أنه قادر على الهروب من النتائج وتجنب ساعة المحاسبة عبر البكاء!
الإمارات عزيزة شامخة شجاعة تنتهج سياسة شفافة واضحة، ولهذا نالت ثقة العالم أجمع وباتت مرجعاً للنصح والمشورة، في حين يقبع نظام تميم على بعد كيلومترات قليلة غارقاً بأزماته، وتائهاً لانعدام الأفق الذي يبحث عنه، وفي كل مرة يضعه أمام جبل الحقيقة والواقع الذي لن يتغير عبر ذرف دموع التماسيح.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.