“الاقتصاد” تصدر قراءة بشأن تقريري مراجعة السياسات التجارية لكمبوديا وغامبيا

الإقتصادية الرئيسية

أبوظبي- الوطن:
سجل حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات العربية وكل من كمبوديا وغامبيا نمواً نسبياً خلال الخمس سنوات الماضية، حيث بلغ إجمالي التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات وكمبوديا 303.4 مليون دولار عام 2017 مقارنة بـ108.9 مليون دولار في 2012، فيما سجلت التجارة الخارجية غير النفطية بين الإمارات وغامبيا 37.3 مليون دولار عام 2017 مقابل حوالي 31.9 مليون دولار في 2012.
ويرتكز اقتصاد الدولتان على قطاعات الزراعة والخدمات والسياحة، فيما يتوقع أن يشهدا مزيداً من النمو المرحلة المقبلة، نتيجة لسياسات الإصلاح الجاري تنفيذها من قبل حكومتي البلدين.
جاء ذلك في قراءة أعدتها وزارة الاقتصاد بشأن التقريرين الصادرين عن منظمة التجارة العالمية حول مراجعة السياسات التجارية لكل من كمبوديا وغامبيا. حيث رصدت القراءة، الذي أعدتها إدارة السياسات التجارية والمنظمات الدولية بوزارة الاقتصاد، عن عدد من التطورات الإيجابية للدولتين والتي من شأنها أن تنعكس على الفرص التجارية والاستثمارية المطروحة في المرحلة المقبلة.
قالت عائشة سعد الكبيسي، مديرة إدارة السياسات التجارية والمنظمات الدولية بالوزارة، إن تقارير مراجعة السياسات التجارية الصادرة عن منظمة التجارة العالمية تتضمن تحليلات معمقة بشأن سياسات التجارة الخارجية للدول الأعضاء في المنظمة، وترصد أهم ملامح ومقومات بيئتها الاقتصادية والنظم والسياسات التجارية المطبقة، وكذلك السياسات والممارسات التجارية النافذة لديها والمؤثرة على الصادرات والواردات والإنتاج. حيث تعد تلك التقارير من أهم مصادر المعلومات المتعلقة بقواعد وقيود التجارة والاستثمار لأية دولة عضو في المنظمة. وتابعت أن الوزارة تحرص على اعداد قراءة في تلك التقارير لتعزيز الوعي لدى القطاعين العام والخاص بأنظمة التجارة والاستثمار لدى الشركاء الرئيسيين للدولة.
وأشارت إلى أن تقريري مراجعة السياسات التجارية لكل من كمبوديا وغامبيا، رصدا عدد مهم من التطورات الإصلاحية والاقتصادية وما يمكن أو تولده من فرص وتحديات امام الاستثمار الأجنبي، نستعرض أبرزها في تلك القراءة.
غامبيا
وأشار التقرير الصادر عن منظمة التجارة العالمية أن قطاع الخدمات يستحوذ على الحصة الأكبر من الناتج المحلي الإجمالي لدولة غامبيا، بنسبة تقدر في حدود 66 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2016، فيما يساهم قطاع الزراعة والذي يعاني تداعيات عدم الاستقرار ومخاطر الجفاف، بنسبة 21 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، ويساهم قطاع السياحة بما يتراوح من 16إلى 20 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، والذي يعد بدوره أكبر مورد للعملة الأجنبية.
القطاع التجاري
وأوضح التقرير، أن قطاع التجارة يعتبر مساهم رئيسي في اقتصاد غامبيا، لاسيما قطاع إعادة الصادرات، وبشكل بارز المنسوجات، والتي تستأثر نسبة مساهمتها من إجمالي الصادرات بما يتراوح ما بين 70 إلى 80 بالمائة، فيما يسهم قطاع الصناعات التحويلية بما نسبته 6 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، والمخصص لتلبية احتياجات الأسر المنزلية.
وأظهر التقرير تفوق الواردات السلعية على الصادرات، حيث تتميز تلك الأخيرة، بمحدوديتها وتتألف بشكل أساسي في صادرات الفول السوداني والأسماك. حيث ناهزت عام 2015 ما قيمته 19.1 مليون دولار أمريكي.
الشركاء التجاريين
وفيما يتعلق بالشركاء التجاريين لدولة غامبيا، يأتي كل من الاتحاد الأوروبي، فيتنام، الهند، والصين، في صدارة الوجهات المستقبلة لصادرات غامبيا، فيما تستقبل غامبيا وارداتها من الاتحاد الأوروبي، وغرب أفريقيا (كوت ديفوار والسنغال)، والبرازيل، والصين.
اتفاقيات والتزامات
وعلى صعيد الاتفاقيات متعددة الأطراف، فقد وقعت غامبيا مصادقتها على اتفاقية تيسير التجارة المنبثقة عن منظمة التجارة العالمية، فضلاً على انضمامها للعديد من التكتلات الإقليمية، أبرزها المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، كما تصنف غامبيا، ضمن قائمة الدول الأقل نمواً في إفريقيا عام 2017. مع تقديم غامبيا خلال فترة الاستعراض، ما يقارب 20 إخطاراً إلى منظمة التجارة العالمية، ولا سيما فيما يتعلق بمجال الدعم المحلي في قطاع الزراعة.
الرسوم الجمركية
ومع انضمام غامبيا لنظام التعرفة الجمركية للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، مع تخفيض رسومها الجمركية الوطنية بنحو 66 في المائة، لاسيما على السلع الأساسية التي حددتها دول المجموعة، حيث تصل تلك التعرفة على المواد الخام والسلع الرأسمالية، لما نسبته 5 بالمائة، والمنتجات الوسيطة نسبة 10 في المائة، والسلع الاستهلاكية نسبة 20 في المائة.
السياسات الاستثمارية
وأفاد التقرير أنه رغما ًمن تبني حكومة غامبيا، لسياسة انفتاحيه تجاه الاستثمارات الأجنبية، فإنها تشهد معدلات متدنية، وتتولى وكالة الاستثمار الغامبية، شؤون ومجريات الاستثمار والترويج للصادرات، كما تتولى مهام إدارة وإصدار نظام شهادة الاستثمار الخاص، ومنطقة تجهيز الصادرات بالقرب من مطار بانجول الدولي، وتمنح الوكالة مجموعة من الحوافر لملاك الاستثمارات الأجنبية الواردة لغامبيا، فيما لا يقل حده الأدنى عن 250 ألف دولار أمريكي.
كمبوديا
أوضح تقرير مراجعة السياسات التجارية لمملكة كمبوديا، شروع السلطات الاقتصادية الكمبودية منذ العام 2011، في تبني بعض مبادرات الإصلاح المؤسسي والتنظيمي، وكذلك اللوائح التشريعية وإجراءات التقاضي في مجالات المنازعات التجارية، عبر دور بارز لوزارة التجارة الكمبودية، وكذلك البعثة الدائمة لكمبوديا لدى منظمة التجارة العالمية، مع سن تشريعات ولوائح تهدف لضمان شفافية المعلومات ومكافحة الفساد، فضلاً على تحديد مجالات ومسارات تنفيذ استراتيجية ملموسة لتحسين القدرة التنافسية التجارية، مع استمرارية التزام مملكة كمبوديا بالنظام التجاري المتعدد الأطراف، ومصادقتها على اتفاقية تيسير التجارة، فضلاً على مواصلة التركيز على تعزيز علاقات التكامل الاقتصادي الإقليمي من خلال توسيع دائرة تبني التزامات ومقررات اتفاقية الآسيان.
التوصيات
وجاءت في توصيات التقرير، بأهمية تعزيز الجهود الراهنة لتنفيذ السياسات الإصلاحية في كمبوديا، مع توقعات أن يسجل نمو الناتج المحلي الإجمالي عام 2017 لكمبوديا نسب مماثلة للعام الأسبق، وخلافاً للتحديات الداخلية، فإن الأمر يرتبط بعدد من التطورات الخارجية، وتحديداً الأوضاع الاقتصادية في الدول المجاورة، كالتباطؤ في الاقتصاد الصيني، مما يؤثر على صادرات الملابس من كمبوديا وكذلك السياحة الواردة إليها، أيضا ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل العملة الوطنية، وضعف معدلات النمو في أوروبا والضغوط المالية الداخلية، وتأكل القدرة التنافسية لارتفاع الأجور مما يحد من المكاسب الإنتاجية.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.