السليتي يتوج في “أجمل بطولة” مسار “عمل كامل” مع تونس

الرئيسية الرياضية

 

يكتشف نعيم السليتي “أفضل مسابقة عالمية في كرة القدم” بعدما كان قبل أربعة أعوام مغمورا في دوري الدرجة الخامسة الفرنسية. يلخص المهاجم وأحد الركائز الاساسية لمنتخب “نسور قرطاج” المشوار في حديث لفرانس برس بـ “ثمرة عمل كامل”.
يقول السليتي بابتسامة قبيل مواجهة انجلترا اليوم الاثنين في فولغوغراد في الجولة الاولى من منافسات المجموعة السابعة في المونديال الروسي “لو قلت لي قبل 4 اعوام انك ستلعب في كأس العالم وتمثل بلدك، تونس، أمام مئات الملايين من مشاهدي التلفزيون في كل أنحاء العالم، لم أكن لأصدقك!”.
لم يكن أحد يراهن على تواجده في روسيا هذا الصيف بالنظر الى وضعه في الصيف الماضي عندما وجد نفسه “مهمشا” في ليل من قبل المدرب الارجنتيني مارسيلو بييلسا لعدم دخوله في مخططاته، لكنه أسكت منتقديه من خلال تحقيقه “افضل موسم في مسيرته الاحترافية” بألوان ديجون الفرنسي الذي انضم اليه في 25( تموز)يوليو قبل يومين من احتفاله بعيد ميلاده الرابع والعشرين، فسجل 7 أهداف وصنع 6 تمريرات في 33 مباراة.
وأوضح السليتي المولود في مرسيليا قبل 25 عاما “كما نقول عندما تتألم، فمن أجل تذوق النجاح”، واستطرد “عشت بعض اللحظات الصغيرة التي كانت فيها الأمور صعبة جدا في الدرجة الوطنية مع ريد ستار (2015-2017). لكن حتى هناك سارت الامور بشكل جيد، لأنني قبلها لعبت مع اف سي باريس في الدرجة الثانية هواة (2013-2014)”.
واضاف لاعب الوسط المهاجم “لم يكن المدرب يشركني على الاطلاق. لم يكن الأمر سهلا واعتقدت انني قد لا أحظى بمشوار طويل في كرة القدم”.
– “الايمان بقدراتك”-
تمسك السليتي بحلمه في اللعب يوما ما في صفوف أندية النخبة بمساعدة “عائلتي ووكيل أعمالي”، حتى اكتشفته أعين المراقبين بعد موسم ناجح 2015-2016 مع ريد ستار بلغراد الصربي في دوري الدرجة الثانية.
“من هنا بدأ كل شيء”، يقولها اللاعب الذي خاض أول مباراة دولية في (حزيران)يونيو 2016، في انطلاقة لمسيرة ضمن المشوار الجيد لنسور قرطاج في كأس أمم افريقيا عام 2017، وتصفيات مونديال 2018.
يضيف “اللعب في كأس العالم، يمكننا القول بأنها تتويج لعمل كامل، حلم الجميع، هذه أجمل بطولة في العالم”، مشيرا الى انه “بإذن الله، كل شيء ممكن! ما عليك سوى العمل، وعدم الاستسلام، والايمان بقدراتك”.
وبخصوص حظوظ تونس في تحقيق انجاز بلوغ الدور الثاني عن المجموعة السابعة الصعبة التي تضم إنكلترا وبلجيكا وبنما، يقول السليتي “بالطبع نريد جميعا تحقيق ذلك، نحب جميعا تخطي الدور الاول. ستكون المهمة صعبة جدا، ولكن لم لا؟ علينا أن نكون في مستوى هذا الحدث. وأعتقد أنه يمكننا القيام بذلك” واضعا في ذهنه مشوار الجزائر في نسخة 2014 عندما بلغت الدور ثمن النهائي للمرة الأولى في تاريخها.
ولكن لتأمل بلوغ الدور ثمن النهائي، يجب نسيان غياب القائد وصانع الالعاب يوسف المساكني “أحد أفضل اللاعبين في السنوات 30-40 الماضية في تونس” بحسب مدرب المنتخب نبيل معلول.
وذكَر السليتي الذي سيكون قائدا للهجوم التونسي الى جانب وهبي الخزري، أن “(غياب المساكني) ضربة قوية جدا. +يوس+ (لقب المساكني)، لاعب مهم جدا في المجموعة، هو القائد! سواء فنيا على أرضية الملعب أو حتى خارجه”.
انتقل السليتي نهائيا الى ديجون بعدما فعَل الاخير بند الشراء في عقد الاعارة من ليل، لكنه لم ينف طموحه في ان يكون المونديال نقطة انطلاق نحو الانضمام الى صفوف فريق آخر. ويقول “لم لا؟ لكنني أخوض كأس العالم على الخصوص للدفاع عن ألوان بلدي وليس لإثبات مؤهلاتي، حتى لو أننا نعرف أن المونديال بمثابة مرآة. لا أريد أن أقول في نفسي أن +الجميع يشاهدني من أجل الحصول على عقد جيد+”.
ويضيف “إذا كان هناك ناد أكبر أو عرض لا يمكن رفضه بالنسبة لي، سأترك الباب مفتوحا (…) بشرط أن يكون الجميع فائزا في هذه الصفقة”.
ولم “يخف” السليتي انجاذبه نحو “دول الخليج” خاصة لجهة “الحياة الأسرية”. ولكن قبل التفكير في انتقال محتمل، كأس العالم في الانتظار. أ ف ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.