الإنسانية الحية في إمارات الخير

الرئيسية مقالات
رئيس التحرير د.عبد الرحمن الشميري

الإنسانية الحية في إمارات الخير

في وطن أسسه رمز الخير، لتكون الإنسانية عماده الدائم، يبقي شعورنا الحي بكل محتاج ومنكوب، شقيقاً كان أم صديق، هاجساً دائماً لتأمين كل ما يمكن من خلاله إغاثة المحتاجين والمنكوبين والذين يمرون بظروف صعبة، فكان الخير منذ تأسيس الدولة على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” منهاج حياة نعبر من خلاله عن أصالة قيم مجتمعنا وإنسانيتنا التي نريد لجميع شعوب العالم دون استثناء الرفعة والتقدم وتجنب الأوضاع الصعبة التي تعيشها الكثير منها، ومن هنا فإن تصدرنا قمة هرم الدول المانحة للمساعدات حالةً ونتاجاً طبيعياً لنهج الإمارات وشعبها بشكل دائم ومستمر، سواء عبر المساعدات الإغاثية التي تستهدف المناطق المشتعلة بالأزمات والحروب أو بدعم مشاريع التنمية في الدول الساعية لواقع أفضل وإحداث التغيير الإيجابي المطلوب.
ولأن الإنسانية في الإمارات لا حدود لها في وطن يُعلي التسامح والمحبة والتراحم إلى مرتبة لا محدودة.. كان العطاء بالمثل، فلم يكن الدعم يعرف الحدود يوماً، ومع كل مرحلة تبحث قيادتنا الحكيمة عن مضاعفة العطاء بتأمين طرق جديدة للتخفيف عن المستهدفين، ومن هنا أتى قرار حكومتنا الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، بمنح رعايا الدول التي تعاني من الحروب والكوارث إقامة لمدة عام في الدولة قابلة للتجديد ومعفية من الرسوم والغرامات، تضامنًا مع الشعوب المنكوبة التي بات بعضاً منها يعيش واقعاً مأساويا مؤلماً، ليكون الخير والفرج من وطن الإنسانية الإمارات، وذلك عبر الشعور بالآخر بغض النظر عن دين أو عرق أو جنس أو مذهب، وترجمة جديدة لما تحمله من قيم في نفوس شعبها.
هذا القرار يعتبر موقفاً جديداً وسابقة في تاريخ العالم، بأن تفتح دولة ذراعيها للمكلومين من دول العالم مهما كانت أعدادهم دون أي مصلحة، فالإمارات لا تحتاج يداً عاملة كغيرها، خاصة أنها حلم وقبلة جميع الباحثين عن تحقيق أحلامهم في وطن اللا مستحيل، ولا تهدف لتحقيق أي مكاسب كانت، ولن تضعهم في مخيمات، بل ستفتح لهم فرص الحياة الطبيعية التي تحترم كرامة الإنسان ومقومات التغلب على الظروف الصعبة.
رغم ما حبانا الله من نعم لا تحصى، ورعاية قيادة رشيدة نباهي بها العالم بدعمها واحتضانها لنا كشعب بات عنوان حياته السعادة، لكن هناك غصة في القلوب تجاه كل من يتألم، وهذا بفعل إنسانيتنا الحية وخصالنا والتزمنا بتعاليم ديننا الحنيف التي تؤكد على التراحم والإحساس بالآخر وتجسيداً لمدرسة الإمارات الإنسانية بقيمها ومواقفها المتفردة.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.