الإمارات كتبت نهاية معركة الحديدة

الرئيسية مقالات
فريد أحمد حسن: كاتب بحريني

 

من يقرأ ما يكتبه الحوثيون ومن يناصرهم عن معركة الحديدة وعن الإمارات تحديداً؛ دورها وجنودها ، يتبين على الفور حجم الألم الذي يعيشونه وهم يقتربون من لحظة الفرار من هذه المدينة المهمة . يزيد هذا التبين وضوحا إعادة نشر المواقع التابعة للنظامين الإيراني والقطري تلك الكتابات وإنتاج البرامج التلفزيونية عنها وبثها عبر فضائياتها “السوسة” وبث التصريحات المعززة لمحتواها ، فما تتضمنه تلك الكتابات والتصريحات من معلومات لا يتناسب مع الواقع ولا يمكن أن يعبر عنه لسبب بسيط هو أن العالم كله يرى رأي العين كيف أن قوات الإمارات – وقوات التحالف العربي إجمالا ومن يقف إلى جانبها – تتقدم في الميدان في كل ساعة ، تماما مثلما يرى ويسهل عليه تبين حجم الفبركات التي تتضمنها الفيديوهات التي يقوم فنيو الحوثيين ومسانديهم بإنتاجها .
قوات الإمارات وقوات التحالف العربي لم تدخل معركة تحرير الحديدة إلا لتنتصر فيها ، لهذا فإن حصول العكس أمر غير وارد على الإطلاق ولا يمكن لها أن تقبل به ، بل أن هذه القوات ما كانت لتقرر الإقدام على هذه الخطوة لولا أن قادتها متيقنون من تحقيق النصر فيها . من هنا فإن كل ما يقوم الحوثيون ومساندوهم بترويجه عن ضربات مفاجئة تستهدف هذه القوات لا قيمة له لأنه لا يعبر عن واقع يزداد وضوحا يوما في إثر يوم ولأن هذه القوات من القوة بحيث يمكنها حسم المعركة في وقت أبكر من الوقت الذي تم تحديده لنهايتها .
ما يجري في الحديدة ليس مباراة في كرة القدم يمكن أن تتغير ظروفها فيخسر فيها من هو متوقع أن يفوز ، وليس أمرا قابلا للتغير بفعل السحر مثلا ولكنه معركة تم التخطيط لها جيدا وتم حساب كل خطوة من خطواتها واتخذت كل الاحتياطات اللازمة لتحقيق النصر فيها ، لهذا لا يمكن لها أن تنتهي إلا بالنصر . هذا ما يقوله المنطق ، وهو ما يقوله كذلك الواقع الذي لا يمكن أن يتغير بفعل الإعلام الحربي الذي برع فيه الحوثيون والذي يعتمد على الكذب والمبالغة وتمتليء به مساحات البث بالفضائيات الإيرانية والقطرية ومواقعهما الإلكترونية .
كل ما يشاع عن قطع خطوط الإمدادات وتكبد قوات التحالف العربي وقوات الإمارات تحديدا لخسائر أدت إلى إصابتها “بالشلل والإنهيار التدريجي” غير صحيح وغير واقعي وغير منطقي ، فهذه القوات من القوة بحيث يمكنها حسم المعركة في غضون أيام قليلة ، ولولا أنها تحسب حساب المدنيين الذين يتخذهم الحوثيون دروعا بشرية لانتهت المعركة في ساعاتها الأولى ولصار العالم يتابع الآن تحرك قوات التحالف العربي نحو صنعاء بغية تخليصها من ربقة الحوثيين الذين اختطفوها وعمدوا إلى فرض الأمر الواقع مستعينين بأولئك “المستشارين” وبالأموال التي يحصلون عليها من النظام القطري ومن الأسلحة التي تصلهم من إيران وقطر عبر أكثر من طريق وخصوصا ميناء الحديدة .
الإمارات هي التي ستحسم معركة الحديدة وهي من كتب نهايتها ، وقوات التحالف العربي لن تتأخر عن إعلان انتصارها في هذه المعركة والبدء في الخطوات التالية المفضية إلى نهاية الحوثيين ، فهذه المعركة هي الفاصلة وهي المفتاح الذي إن لم ينتصر فيها اليمنيون وقوات التحالف يصعب بعدها إزالة السرطان الذي ابتلي به هذا البلد العربي الأصيل وكان بمثابة اختبار لجيرانه الذين من الطبيعي أن يسعوا إلى إنقاذه وتخليصه منه .
الحوثيون ومن يقف إلى جانبهم سيستمرون في تدبيج الأقاويل وسيستمرون في نثر التصريحات وبثها عبر الفضائيات “السوسة” أملا في التأثير على قوات التحالف ولإيهام العالم بأنهم من القوة بحيث يمكنهم منع الساعين إلى تحرير الحديدة من تحقيق أي تقدم ، لكنهم سيفشلون ، فالإمارات كتبت نهايتها .


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.