طلال أبو غزالة وقراءة في كتاب التكليف لوزارة الرزاز:

الملك عبد الله في شفافيته وصراحته نموذج فريد للتعامل مع مواطنيه

الإمارات

عمان: الوطن

قدم رجل الاعمال الدكتور طلال أبو غزالة مؤخراً في مؤتمر صحفي ، قراءة في مضامين كتاب التكليف السامي، الذي كلف من خلاله جلالة الملك عبدالله الثاني ملك الأردن الدكتور عمر الرزاز بتشكيل حكومة جديدة، خلفا لحكومة الدكتور هاني الملقي ، حيث سلط أبو غزالة الضوء على ما تضمنه كتاب التكليف من رسائل ملكية،  وجهها جلالته لتحقيق الخدمة الفضلى للمواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة ، وصنف أبو غزال قراءته لنص التكليف إلى عدة محاور حيث وجه في البداية التهنئة للشعب الأردني لهذا الاختيار الصائب لأسباب عديدة تناولها كل على حدة ، ثم أنتقل الدكتور طلال أبو غزالة بعد ذلك لما تضمنه كتاب التكليف من جملة من المحاور والقضايا الوطنية التي تهم الشأن العام بالمملكة الاردنية.
وأعرب أبو غزالة عن سعادته بهذا التكليف مهنئاً الشعب الأردني لهذا الاختيار الذي صادف أهله ، مشيداً باختيار الملك المعظم للدكتور عمر الرزاز لرئاسة الوزراء ، وداعياً الشعب الأردني لشراكة حقيقية من خلال توجيهه بأن يكون الحل حواريا وداخليا ، لافتا الى أن جلالة الملك عبدالله الثاني ملك الأردن أتسم كعادته بالوضوح والشفافية ، وظهر ذلك جلياً عندما أشار جلالته بصراحة منقطعة النظير الى ما يعاني منه الوطن ، مطالباً الجميع بالعمل على إيجاد الحلول ، مشدداً جلالته على محاسبة الفاسدين والمقصرين على حد سواء ، وأكد أبو غزالة على أن جلالة الملك وبصفته القائد العام للقوات المسلحة الأردنية قدم نموذجا رائعا للتعامل مع المواطنين.
وواصل أبو غزالة قرأته لهذا التكليف ، الذي يؤكد على أن جلالة الملك عبد الله الثاني كان صاحب نظرة مستقبلية صائبة ، أراد من خلال هذا الاختيار للدكتور عمر الرزاز وتكليفه بتشكيل الوزارة ، أن يوازي المسارات الإصلاحية المالية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والإدارية معا ، مؤكداً على أن جلالته يدرك ويعيش مشاعر المواطنين جميعا في ظروفهم الصعبة ولا سيما تطلعات الشباب ، لافتاً الى أن جلالته حمى الأسلوب الحضاري والوطني للأردنيين في احتجاجاتهم المشروعة دون الإضرار بالاقتصاد الوطني والمعيشي الذي يشكون منه.
وانتقل طلال أبو غزالة بعد ذلك في استعراضه وقرأته لهذا التكليف السامي الى ما يهدف اليه من متطلبات منهجية الحوار، وحرص الحكومة والقائمين عليها على أن يبدأ أعضاء الحكومة كل في وزارته فورا بإجراءات الحوار الوطني الشامل بالتوازي مع وبنفس الأهمية المناطة لكل وزارة في خدمة المواطنين ، وعلى أن يكون الحوار متعدد الأطراف وشاملا للسلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية ، بالإضافة للهيئات الإعلامية والاتحادات والنقابات والتنظيمات الشبابية ومنظمات المجتمع المدني والهيئات الأكاديمية، وذلك بشكل طاولة مستديرة وليس من خلال الحوار الثنائي ولا الإعلامي فحسب ، لافتاً الى أن التوجيهات ستنصب في النهاية لمصلحة الوطن والمواطن ، من خلال إدارة الحوار وتشكيل فريق عمل في كل وزارة ، تطرح كافة القضايا ويقوم كل وزير مختص  في وزارته  بمناقشة تلك القضايا  بروح الشراكة وصولا الى التوصيات التوافقية على علاجها وحلها .
وفيما يختص بالموضوعات الحوارية التي لها أولويات الطرح والعلاج ،  فقد أشار أبو غزالة الى أنه ووفق التوجيهات التي وجه بها جلالة الملك عبد الله الثاني في كتاب التكليف السامي ، ستكون الأولويات للحكومة الالكترونية ، والصحة ، والطاقة البديلة (الشمسية) ، والإصلاح الإداري ، وازمة المرور والنقل العام ، والتكافل الاجتماعي ، والتعليم (والتعلم الرقمي) ، ومراجعة المنظومة الضريبية واصلاحها بشكل متوازن وشامل ، بالإضافة الى الغلاء في المعيشة ،        وخلق فرص عمل حقيقية ورفع مستوى الأجور .
وانتقل أبو غزالة الى أهداف طاولات الحوار وأهدافها ، من زيادة النمو في الناتج القومي من خلال زيادة ربحية القطاع الإنتاجي ، وبالتالي زيادة الوعاء الضريبي ، وزيادة المحصل من الضرائب بصرف النظر عن أي زيادة في الضرائب ، مع أهمية تحقيق التنمية المستدامة وخلق فرص عمل في القطاع الخاص ومدخولات الأفراد ، والتأكيد على تطبيق الشراكة الحقيقية بين السلطة التنفيذية والمجتمع الاقتصادي والمدني ، وليس إدارة هذه الشراكة من قبل السلطة التنفيذية ، مع تحقيق العدالة الاجتماعية تطبيقا وليس تعبيرا عن الرغبة فقط ، واصدار ميثاق النزاهة بقانون بحيث يصبح تطبيق ما فيه الزاميا ونظاما قانونيا لمنع الفساد ومعاقبة مرتكبيه، واطلاق مشروع وطني للتحول الى مجتمع معرفي يصنع المعرفة ويحولها الى ثروة بما يحقق الاكتفاء الذاتي والاستغناء عن المساعدات والقروض.
وأشار أبو غزالة الى أن المبادرة حتماً هي بيد السلطة التنفيذية ، مشيداً ومثنياً على ردود فعل جلالة الملك عبد الله على الاحتجاجات التي خرجت في الآونة الأخيرة ، لافتاً الى أنه لم يطالب بوقفها لكونها احتجاجات سلمية واثقا جلالته بوطنية وضمير المواطنين ، مشيراً الى ان السلطة التنفيذية عندما تتخذ الإجراءات التطبيقية لتوجيهات جلالته بشكل شفاف وعملي ، هذا من شأنه وبكل تأكيد يحقق الطمأنينة والقناعة لدى المحتجين الذين وصفهم جلالته بالمواطنين المخلصين، عندئذ سيتخذ المحتجون القرار الوطني الإيجابي لوقف احتجاجاتهم والانخراط في الحوار العملي البناء لتحقيق ما فيه خير البلد وخدمة مصالحه ، وأبدى طلال أبو غزالة استعداده لاستضافة طاولات الحوار جميعها وتقديم الدعم اللوجستي اللازم لها بالمستوى اللائق ، لمناقشة كافة القضايا الوطنية التي تهم الشأن العام ، ومن ثم الاطلاع على توجهات الشباب الأردني في ظل دعم جلالة الملك الدائم للشباب ، يهدف تحقيق الاسـتقرار الاقتصادي والمالي .


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.