ترقب تقرير أممي يدين تهريب إيران للسلاح إلى المليشيات في اليمن

قواتنا الباسلة تنزع 30 ألف لغم بحري وبري مبتكر يستخدمها الحوثيون

الإمارات السلايدر

الوطن: سمير اصطفان

عقد كل من سعادة الأستاذ طلال الطنيجي من وزارة الخارجية، ومصدراً من القوات المسلحة الإماراتية الباسلة مؤتمراً صحفياً موسعاً في العاصمة أبوظبي، استعرضا فيه بالأدلة والبراهين القاطعة تورط إيران بمخالفة كافة القوانين والقرارات الدولية التي تُجرم تهريب السلاح إلى مليشيات الحوثي الإرهابية، في شرح موسع مقرون بعرض نماذج من المضبوطات التي تم إحضارها وقسم كبير منها عليه كتابات باللغة الفارسية التي تبين مصدر تلك الأسلحة، كما تم التأكيد خلال المؤتمر الصحفي، على أن الدلائل واساليب مليشيات الحوثي وما يستخدمونه من أسلحة يبين أن هناك خبراء من إيران يقومون بالعمل من الأرض في اليمن بجانب عصابات الانقلاب.
***
وزارة الخارجية:
أكد سعادة طلال الطنيجي في بداية المؤتمر على عدد من النقاط، وذلك غداة الإحاطة الكاملة التي قدمها معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، حيث تم تبيان الكم الهائل من الانتهاكات التي تقوم بها إيران للقرارات والقوانين الدولية ذات الصلة، وهذا تم تأكيده بموجب جميع الأدلة والقرائن فضلاً عن استهداف المملكة العربية السعودية بعدد كبير من الصواريخ الباليستية التي تفوق قدرة الحوثي على صناعتها واستخدامها، وهي تؤكد وقوف النظام الإيراني وراء جميع التعديات التي وقعت، كما تم التأكيد أن الدعم الإيراني للمليشيات لم يتوقف عند نوع معين، فهناك الطائرات بدون طيار والتي تستخدم إما للمراقبة أو القيام بعمليات انتحارية، وهناك الألغام المتعددة الأشكال والتي تشكل خطراً كبيراً على المدنيين وحتى الحيوانات.. وهنا أكد الطنيجي أن الإمارات ودول التحالف العربي كانت حريصة دائماً على التنسيق مع مجلس الأمن الدولي وتوضيح كافة التطورات والخروقات التي أقدمت عليها غيران والمليشيات وخاصة لجهة القرار “2216” الذي ينص صراحة وبشكل جلي على حظر تهريب السلاح للمليشيات الإرهابية في اليمن، لذلك كان العمل على التعاون بشكل متواصل مع المنظمة الدولية وتوضيح كل ما يتم من انتهاكات وخروقات مدعمة بالدلائل والبراهين، وكذلك توضيح جميع الخروقات بالأدلة وهو ما ينص عليه القرار الدولي والتي أكدت فيه الأحداث الدعم الإيراني المتواصل لمليشيات الحوثي الإرهابية.
خلال ذلك تم التأكيد على دعم الإمارات للجهود الأممية للحل ومهمة المبعوث الدولي الخاص مارتن غريفيث إلى اليمن ومساعيه لإقناع الحوثيين بالحل السياسي للأزمة.
وأكدت الإمارات اعتزازها بالعمل ضمن التحالف العربي والمساعي المبذولة والجهود الكبيرة الهادفة لحفظ أمن وسلامة المدنيين في اليمن والعمل على إنهاء الحرب وبسط الشرعية فوق كامل التراب اليمني.
وتم التطرق إلى بشاعة وإجرام الأساليب التي يتبعها الحوثي في إلحاق أكبر ضرر ممكن بالمدنيين العزل الأبرياء، وخاصة من خلال زرع آلاف الألغام لدرجة لم تسلم منها حتى الدواب والمواشي.
كما تم تأكيد العزم بتحرير اليمن واستعادة الشرعية لكافة الأراضي وهذا يبين الحرص على إنجاز الحل السياسي بما يتوافق مع المرجعيات والقرارات الدولية ذات الصلة، وهذا يعكس الحرص على الأشقاء والعمل على إنهاء الحرب.
وقد قامت قواتنا الباسلة خلال العمليات منذ انطلاقها بنزع قرابة 30 ألف لغم ما بين بحرية وبرية في مناطق مختلفة من اليمن.
وفي النهاية أكد الطنيجي أن كل تلك الوقائع هي بعهدة الأمم المتحدة التي تم إطلاعها عليها، واكد أن هناك تقريراً أممياً يرتقب صدروه خلال الفترة القادمة ويتم التأكيد فيه على جميع الانتهاكات الإيرانية وتسليح الحوثيين والخروقات للقرارات ذات الصلة، خاصة أنها تشكل انتهاكاً سافراً للقرار “2231”.
****
من جهة ثانية أكد مصدر في القوات المسلحة الإماراتية خلال الإحاطة وعبر شرح مطول فيه الكثير من التفصيل كان أهم ما ذكره يتمثل بالتالي:
1- جميع الدلائل والبراهين تؤكد حصول المليشيات الحوثية على الأسلحة المتقدمة من إيران، ومع الأخذ بعين الاعتبار أن جماعة الحوثي وهي قروية بسيطة لا يمكن أن تكون قادرة على صناعة مثل هذه الأسلحة المتطورة إلا عبر تهريبها من الخارج وتلقيه دعماً غير شرعي عبر إيصال هذه الأسلحة له، خاصة أن جميع تلك السلحة متطورة وفوق طاقة وإمكانات الحوثيين على إنتاجها ومنها ” الصواريخ البالستية و الطائرات بدون طيار ، و العبوات الناسفة ، والأسلحة المضادة للدبابات، والألغام البحرية والبرية الشديدة الخطورة وغيرها من مختلف صنوف الأسلحة والذخائر.
2- من الأساليب الخبيثة كذلك، هو العمل على تهريب مواد صالحة للاستخدام المزدوج “المدني والعسكري”، مثل الخزانات وذلك بقصد التحايل وإيصالها إلى جماعة الحوثي، والتي استخدمت لاحقاً كوقود للصواريخ الباليستية من نوع “ستود بي”، كما أكد الخبراء أن هذا النوع من الخزانات يتم تصنيعها في دول مثل إيران.
3- تم ملاحظة تقنيات المليشيات وتطور أسلوب الحوثي وهو ما يفسر الدعم الإيراني ليس فقط عبر الدعم بالسلاح بل حتى خلال العمليات ، وهذا يؤكد وجود خبراء إيرانيين على الأرض خاصة أن الحديث يتم باللغة الفارسية، فضلاً عن أن الكثير من أنواع الأسلحة التي تم ضبطها عليها كلمات فارسية.
4- النقطة المهمة التي تم شرحها أن مليشيات الحوثي تستخدم هذه الأسلحة والتقنيات الإيرانية في استهداف العسكريين والمدنيين الأبرياء الذين لا ذنب لهم، وتم التأكيد مجدداً على خطورة الألغام “المبتكرة” والتي تأخذ أشكالاً عدة يصعب على المدنيين تمييزها لأنها تكون على أشكال عدة تبدو طبيعية في ظاهرها، كالحجارة والصخور أو أدوات الطهي أو زجاجات الماء وما شابه، وهي عبوات “مبتكرة” القصد منها إلحاق أكبر أذى ممكن بالمدنيين بالغين وأطفال.
وأكد ممثل القوات المسلحة، أن الإمارات وقواتنا الباسلة تعمل بكل فخر واعتزاز مع التحالف والدول الصديقة لتطهير اليمن من الألغام ومساعدة الشعب اليمني الشقيق وضمان سلامته وتجنيبه كافة المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها.
كما جدد المصدر التأكيد أن كل هذه المخالفات الصارخة للقرارات الدولية يتم إبلاغ مجلس الأمن بها ويتم رفعها بموجب تقارير رسمية موثقة بالأدلة التي أكدتها بدورها الدول الصديقة والحليفة مثل الولايات المتحدة الأمريكية، وأكدت تورط إيران بتهريب السلاح للمليشيات.
كما لفت المصدر إلى أنه من خلال التحليل عن طريق المختصين في القوات المسلحة وتقارير دولية مطلعة وبيانات عن معاهد مختصة، والخبراء المستقلين، ودول قامت بتفتيش شحنات أسلحة تبين أن مصدرها إيران.
كذلك ضبط مواد مشابهة تماماً لما يتم تهريبه إلى مليشيات الحوثي في دول ثانية لمليشيات تتبع إيران مثل “حزب الله” الإرهابي في لبنان وكذلك العراق والبحرين، تبين بما لا يدع مجالاً للشك أن تلك الأسلحة مصدرها إيران.
وخلال ذلك تم التأكيد أنه رغم تطور أساليب الحوثيين فإن التدابير المضادة التي اتخذها التحالف العربي أثبتت فعاليتها ضد هذه التهديدات، وأن قوات التحالف العربي مصممة على القضاء على الحوثيين الذين يقومون بتهديد خطوط الملاحة البحرية التجارية والإنسانية في اليمن.
وتم التأكيد أن القوات المسلحة الإمارتية قامت بتدريب الجيش اليمني على طرق تفكيك الألغام تدريب عالي المستوى.
***
بعد ذلك تم عرض نماذج من الأسلحة التي استولى عليها التحالف العربي وإحضارها وفحصها وتدقيقها وكانت عبارة عن:
1- طائرة بدون طيار انتحارية من نوع “قاصف” و”أبابيل 2″
2- طائرة من نوع “قاصف” متطورة”
3- بقايا طائرة بدون طيار
4- أنواع ثانية من الطائرات بدون طيار تحت مسمى “هدهد- راصد”
وهي متعددة الاستخدامات سواء للمراقبة والتصوير أو للقيام بهجمات انتحارية..وهي طائرات إيرانية الصنع.
5- قناصة ضد الدروع نمساوي الصنع وتم تحديثها في إيران .
6- مضادر للدروع باسم ” ETGM” وتسمى دهلاوية وهي صناعة إيرانية .
7- قواذف روسية للتعريف بالقواذف المضبوطة والتمييز بينها.
8- ألغام متعددة الاستخدامات برية وبحرية، مختلفة الشكال والأحجام ويتم استخدام مختلف المستشعرات فيها،هي تعمل بثلاث طرق:
1- التفعيل عن طريق الحركة
2- التحكم اللاسلكي
3- التفعيل بالضغط
وهذه الألغام هي إما صناعة إيرانية أو تم تصنيعها في اليمن مما يؤكد وجود الخبراء، وبعضاً منها فيه كرات متفجرة يمكن أن تصيب عدة اشخاص في الوقت نفسه.
كذلك تم عرض صور عدة لمضبوطات ثانية مثل القوارب الانتحارية ويتم استخدامه من مليشيات الحوثي الإيرانية.
وتم عرض صور لنماذج خزانات الوقود المعدة في الأصل للاستخدام المزدوج، وتبين أن الهدف منها أن تكون خزانات وقود للصواريخ سواء السائل أو الصلب، وتستعمل خاصة للصواريخ الباليستية وبالتحديد “سكود BC”.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.