كهرباء دبي” : الإمارات تشارك بفعالية في الجهود العالمية لمواجهة آثار التغير المناخي

الإمارات

 

أكد سعادة سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة بدبي العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي أن التغير المناخي أصبح القضية الأكثر إلحاحا على المجتمع الدولي في الوقت الحالي وباتت تأثيراته وتبعاته الخطيرة وواسعة النطاق ملموسة في واقع حياتنا.
وقال أن تبعاته لا تقف عند حدود تغير أنماط الطقس التي تهدد الإنتاج الغذائي أو ارتفاع منسوب مياه البحار التي تزيد من خطر الفيضانات الكارثية أو حدوث تغيرات جذرية لا رجعة فيها في النظم البيئية الرئيسية بل تتعدى ذلك بمراحل قد تؤثر على النواحي الصحية والزراعية والاقتصادية والاجتماعية والتنوع الحيوي وغيرها.
وأضاف الطاير ان دولة الإمارات لعبت دورا هاما في المفاوضات التي قادت إلى اتفاق باريس التاريخي من خلال تقديم التزاماتها الوطنية الداعمة لمعاهدة الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي وهو ما يؤكد جدية التزامها بالتعامل مع قضية التغير المناخي وكذلك تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030 التي اعتمدتها الأمم المتحدة لحشد الجهود للقضاء على الفقر ومكافحة عدم المساواة ومعالجة تغير المناخ وتطوير القطاعات الحيوية والإستراتيجية.
وقال انه تأكيدا لأهمية وعمق الالتزام البيئي الذي تضطلع به دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة كانت دولتنا من الدول السباقة التي حرصت على دعم بروتوكول كيوتو في عام 2005 للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة في البلدان الصناعية كما كانت أول دولة في المنطقة توقع على اتفاق كوبنهاغن وذلك خلال الدورة الـ 15 لمؤتمر الأطراف لدعم الاتفاق طويل الأمد بخصوص الحد من الانبعاثات.
وذكر أن إمارة دبي تعمل على دفع المسيرة في مجالات الطاقة المتجددة والاستدامة والبيئة وتعزيز كفاءتها حيث وضع المجلس الأعلى للطاقة إستراتيجية لخفض انبعاثات الكربون بنسبة 16 في المائة بما يعادل خفض 11 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2021.. وأطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” إستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 لتحويل الإمارة إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر من خلال توفير 7 في المائة من طاقة دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول العام 2020 و25 في المائة بحلول العام 2030 و75 في المائة بحلول العام 2050.
وأضاف الطاير أن هيئة كهرباء ومياه دبي تسعى إلى دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الاستدامة والتحول إلى الاقتصاد الأخضر من خلال إطلاق المشروعات والمبادرات والبرامج الخضراء الهادفة إلى زيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة وتحسين كفاءة إنتاج واستهلاك الطاقة والمياه موضحا انه من أبرز تلك المشروعات مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية الذي يعد أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في العالم في موقع واحد وفق نظام المنتج المستقل حيث ستبلغ قدرته الإنتاجية 5,000 ميجاوات بحلول عام 2030 باستثمارات إجمالية تصل إلى 50 مليار درهم وسوف يسهم المجمع عند اكتماله في تخفيض أكثر من 6.5 مليون طن من انبعاثات الكربون سنويا.
وتابع ” كما أنشأت الهيئة شركة الاتحاد لخدمات الطاقة “اتحاد إسكو” لتوفير فرص استثمارية واعدة للشركات المتخصصة في عقود أداء كفاءة الطاقة.. ويجري العمل على إعادة تأهيل أكثر من 30 ألف مبنى في إمارة دبي انسجاما مع استراتيجية إدارة الطلب على الطاقة والمياه الهادفة إلى الحد من الاستهلاك بنسبة 30 في المائة بحلول 2030.. ونعمل من خلال مؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي “إمباور” – أكبر مزود لخدمات تبريد المناطق في العالم – على تسليط الضوء على فوائد تبريد المناطق لكلا القطاعين العام والخاص في جميع أنحاء العالم.. ويسعى مركز دبي المتميز لضبط الكربون على تحقيق الاقتصاد الأخضر وإرساء معايير تطوير عمليات وخدمات ضبط انبعاثات الكربون في أنشطتنا اليومية”.
ولفت الى أن إتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ كانت أقرت في عام 2016 برنامج عمل الأنشطة الشمسية في دولة الإمارات الذي أطلقته هيئة كهرباء ومياه دبي بالتعاون مع مركز دبي المتميز لضبط الكربون لوضع الخطوط العريضة لتعزيز آلية التنمية النظيفة في جميع مشاريع الطاقة الشمسية والمتجددة في الدولة.
وأكد الطاير أن الوضع الملح الآن في ظل التغير الكبير في المناخ وما يترتب على ذلك من آثار خطيرة يستدعي العمل على نطاق واسع على مستوى الحكومات والدول واتخاذ إجراءات شاملة وواسعة النطاق لتقليل البصمة الكربونية والحد من الانبعاثات والحفاظ على الموارد الطبيعية من أجل مستقبل مشرق تنعم فيه أجيالنا القادمة ببيئة نظيفة وصحية ومستدامة.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.