العراق يرفض التدخل الإيران

الإفتتاحية

العراق يرفض التدخل الإيران

الكثير من التطورات الخطر التي يشهدها العراق، كانت في جزء كبير منها بهدف الالتفاف على إرادة الشعب العراقي الذي قال كلمته في صناديق الاقتراع الأخيرة خلال الانتخابات التشريعية، مؤكداً رفضه لإيران وأدواتها وممثليها وكل من يريد الإبقاء على نفوذها بهدف الحفاظ على مصالحه الضيقة سواء الشخصية أو الحزبية أو الطائفية، وبين الشعب العراقي أن صوته ذهب لصالح جميع الداعين إلى عراق بقرار مستقل ينحاز لعروبته وحاضنته العربية وليس محاولات سلخه وجعله ضمن أجندات إيران.
خلال ذلك ومنذ قبل الانتخابات التي جرت في شهر مايو المنصرم دخل المال السياسي من إيران لشراء الأصوات والذمم للتوصل إلى نتائج عكس الإرادة الشعبية، ومحاولات تزوير وتلاعب بالعملية الانتخابية برمتها قبل انطلاقها وخلالها وأثناء الفرز، ومع ذلك فشلت جميع تلك المحاولات وجاءت النتيجة لتؤكد رفض أي دور إيراني، فكانت النتيجة محاولات الطعن بالانتخابات تارة والدعوات لإعادة الفرز ثم انتهت بإحراق أكبر مخازن صناديق الاقتراع للأصوات العراقية، وهو ما استدعى تحذير الكثير من القيادات العراقية أن ما يجري هدفه الدفع بالعراق إلى حرب أهلية جديدة، والمستفيد الوحيد من ذلك هو النظام الإيراني الذي يجيد الاستفادة من نكبات الشعوب، بينما سيكون المنكوب الأول هو الشعب العراقي.
خلال كل السنوات الدامية التي عاشها العراق منذ العام 2003، تبين أن ما كان يتم التسويق له من إصلاحات وعهد جديد لا وجود له في الواقع، بل على العكس تماماً كانت آفة الفساد تنخر الجسد العراقي والطبقة السياسية تلتزم بمصالح إيران ونواياها بحق العراق ولم يكن العمل لصالح البلد يوماً إلا من قبل أعداد قليلة جداً، وكانت الأداة الإيرانية عبارة عن جماعات ومليشيات إرهابية تتلقى دعمها من طهران مثل “الحشد” و”داعش” والعشرات من التنظيمات الإرهابية التي أثخنت جروح الشعب العراقي وحولته إلى بلد ضعيف منهك يفتقد إلى اي مناعة خاصة جراء التهميش الواسع الذي تعرضت له فئات وشرائح من الشعب العراقي، ولأن من يعمل لحساب غيران لا يعنيه كل ذلك ولا يهمه العراق ومصلحته ومستقبله، فهم اليوم لم يرتدعوا من كل المآسي التي ضربت البلد ويواصلون ذات الأساليب التدميرية الكارثية ويعملون ليكونوا سداً في وجه الإرادة الشعبية التي تبحث عن كل من يريد الانفصال عن شباك إيران وألاعيبها وتدخلاتها، ورغم أن هذه الأساليب الاحتيالية قد تعيد العراق إلى دوامة الحرب المدمرة ومع هذا يواصلون صب الزيت على النار التي لم تخمد في بلد مل الحروب والنكبات وعقم الطبقة السياسية منذ عقود.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.