ثبات موقف الإمارات يفضح كيد الحاقدين

الرئيسية مقالات
فريد أحمد حسن: كاتب بحريني

 

الهجمة الشرسة التي تتعرض لها دولة الإمارات العربية المتحدة منذ أن لبت النداء واستجابت مع الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية ودول أخرى لاستغاثة الشعب اليمني الذي صار تحت احتلال الحوثيين الذين استولوا على صنعاء ومدن ومناطق أخرى بمعونة إيران وقطر ، هذه الهجمة لن تتوقف وسيستمر من يقف وراءها في محاولاتهم الإساءة للإمارات بكل الطرق والوسائل لكنها في كل الأحوال لن تفت من عضد هذه الدولة ورجالها ولن تجعلها تتراجع عن قرارها وقرار دول التحالف العربي الذي أنقذ اليمن من الضياع وأبعد المنطقة عن الوقوع في شرك غياب الأمن والاستقرار الذي كان مخططا له ببراعة ليتمكنوا منها وينهبوا خيراتها عبر تمكين الحوثيين من اليمن وتمكين إيران وقطر من كامل المنطقة .
ردا على تلك الهجمة والشائعات التي لم تتوقف بمزاعم زائفة عن دور سالب تمارسه الإمارات في اليمن وسلوكيات لا يمكن أن يقبل بها قادتها كتب وزير الدولة للشئون الخارجية الدكتور أنور قرقاش في حسابه على تويتر إن “لكل حرب وأزمة كذبتها الكبرى ، وفي اليمن تعرضت الإمارات لحملة تشويه ظالمة لأنها تحملت مسئولياتها تجاه أمن المنطقة بشجاعة وشهامة . التلفيق حول دورنا في سقطرة والسجون السرية من الأخبار الكاذبة التي بدأ يتضح زورها وبهتانها” مبينا أن “تعاملنا المنهجي والحريص ضمن التحالف العربي مع ملف تحرير الحديدة وحرصنا على أرواح السكان المدنيين والبنية الإغاثية الهشة ماهو إلا دليل آخر على نهجنا ، نقوم بمهمتنا بكل مهنية أمام ميليشيا تسترخص الأرواح وتختبيء خلف النساء والأطفال” ، مضيفا “وأما الأخبار الكاذبة والإتهامات الباطلة ضد الإمارات فمصدرها إما عدو يتجرع الهزيمة تلو الأخرى أو تيارات سياسية عاجزة ميدانها فنادقها ، وسجل رجال الإمارات ضمن التحالف العربي ، وخلال السنوات الثلاث ، لم يشهد إلا النصر والتقدم إلى الأمام” .
الإمارات لم تدخل اليمن لتنهب ثرواته كما تفعل إيران وقطر ، وهي لم تدخل لتسيطر على البلاد أو تحكم العباد هناك ، وهي ليست في حاجة إلى كل ذلك ، أما ظروف تحركها فواضحة ومعروفة للجميع وتصنف في باب المروءة والشهامة قبل أن تصنف في باب السياسة ، والأكيد أنها ستعتبر مهمتها قد انتهت فور أن يعود الأمن لليمن وفور أن تستقر فيه الأحوال وتتأكد أن ما هو فيه لا يؤثر سلبا على أمن المنطقة ودولها ، وفور أن يتم إفشال التحرك الحوثي وتحرك من يقف من ورائهم .
بداية توافق اليمنيين وقبول كافة الأطراف اليمنية ذات العلاقة بما يتم التوصل إليه فيما بينهم وعودة الشرعية إلى الحكم بداية خروج الإمارات وقوات التحالف العربي لإعادة الشرعية إلى اليمن من اليمن ونهاية الدور الذي تحملته هذه الدولة وخسرت بسببه العديد من أبنائها وتكلفت الكثير .
كل ما قيل ويقال وسيقال عن دور سلبي تمارسه دولة الإمارات في اليمن لا يمكن للعالم أن يصدقه ، فهذه الأدوار لا تليق بهذه الدولة ولا يمكن أن تقوم بها مهما كانت الأسباب وأيا كانت الظروف . الإمارات لم تدخل اليمن لتحتلها ولا لتسيء إلى أهلها أو تؤذيهم . الإمارات قامت بكل الذي قامت وتقوم به من أجل اليمنيين ومن أجل ضمان الأمن للمنطقة بأسرها . سكوتها عن الذي فعله الحوثيون ومن يقف من ورائهم هو الدور السلبي الذي لم تقبله على نفسها وفضلت تحمل كل ما تحملته ولا تزال على أن تمارس ذلك الدور الذي نتيجته خراب المنطقة وضياع اليمن وتشتت الشعب اليمني ووقوعه في براثن الحوثيين والدول التي تسعى إلى تسيد المنطقة .
الإمارات لن تلتفت إلى كل تلك الإشاعات والأقاويل الناقصة ولن تتراجع عن الدور الذي ارتضته لنفسها في اليمن ، وستنتصر .


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.