خلال الجلسة الحوارية الرئيسية لقمة البيئة النظيفة

الإمارات تعرض تجربتها البيئية خلال أسبوع الاستدامة الحضري في سنغافورة

الإمارات السلايدر

 

استعرض معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة وخطواتها الناجحة ودورها البارز عالمياً في جهود تحقيق الاستدامة وتوظيف أحدث التقنيات وعنصر الابتكار في ضمان استدامة الموارد الطبيعية والحد من تداعيات التغير المناخي والحفاظ على البيئة .
جاء ذلك في كلمة لمعاليه خلال الجلسة الحوارية الرئيسية لقمة البيئة النظيفة التي أقيمت ضمن فعاليات “أسبوع الاستدامة الحضري” الذي استضافته جمهورية سنغافورة خلال الفترة من 8 إلى 11 يوليو الجاري.
وأكد الزيودي خلال الجلسة أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات حرصت منذ تأسيسها على ترسيخ مفاهيم الاستدامة والحفاظ على البيئة في عقول ونفوس أبنائها مشيراً إلى أن الإمارات بذلت جهوداً بارزة على المستويين المحلي والعالمي في تلك المجالات ومنها اعتماد الخطة الوطنية للتغير المناخي 2050 وخطة الطاقة 2050 والتي تستهدف رفع معدل الاعتماد على الطاقة النظيفة من إجمالي الطاقة المنتجة في الدولة إلى 50%.
وأوضح معاليه أن الإمارات على المستوى العالمي تساعد العديد من الدول النامية لرفع معدل استدامتها البيئية عبر مبادرات المنح والقروض الميسرة كما تنظم وتستضيف منصات دولية تهتم بالاستدامة والتحول للطاقة النظيفة مثل أسبوع أبوظبي للاستدامة والقمة العالمية للحكومات.”
وحول ندرة المياه وجهود استدامتها أوضح الزيودي أن ندرة المياه تمثل تحديا هاما لدولة الإمارات لذا يجري العمل على توظيف أحدث التقنيات والابتكارات في تحقيق استدامة المياه عبر برامج ومبادرات عدة ومنها برنامج استخدام الطاقة المتجددة في تحلية مياه البحر والذي تقود شركة “مصدر” لطاقة المستقبل جهود تنفيذه وسجلت حتى الآن تحسنا بنسبة 75% في كفاءة عمليات التحلية وصداقة البيئة بالإضافة إلى برنامج الاستمطار والذي أثبت فعالية عالية في زيادة معدل هطول الأمطار وكميتها.”
وتناول معالي الزيودي في حديثه خلال الجلسة جهود دولة الإمارات في إدارة ملف النفايات مشيراً إلى أن معدل إنتاج الفرد من النفايات في الإمارات يعد من أعلى المعدلات عالمياً لذا تبذل الدولة جهودا مكثفة للتعامل مع هذه المعدلات المرتفعة بما في ذلك خفض معدلات توليدها ورفع نسبة إعادة النفايات ومعالجتها بعيدا عن المكبات بنسبة 75%بحلول عام 2021.
ولفت معاليه في حديثه إلى جهود دولة الإمارات في خفض معدل الانبعاثات الكربونية .. موضحاً أن الدولة أعطت أولوية لزيادة المساحة الزراعية وبالأخص الأشجار المحلية مثل أشجار المانغروف مما يحقق تأثيرات إيجابية واسعة النطاق على البيئة البرية والبحرية ويسهم في خفض نسب ثاني أكسيد الكربون في الجو .
ونوه إلى أنه وبالتوازي مع هذه الجهود كافة عملت دولة الإمارات على نشر الوعي العام لدى كافة فئات المجتمع حول مفهوم الاستهلاك والإنتاج المستدامين وتحقيق التوازن الفعال بين توجهات النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة واستدامة مواردها .. مشيرا إلىى أنه لضمان تحقيق هذه الأهداف ركزت الإمارات ضمن استراتيجيتها على إشراك الشباب في تنفيذ كافة تلك الجهود.”
من جهة أخرى أكد معالي الزيودي في كلمته خلال مشاركة وفد الدولة في مؤتمر “أسبوع المناخ لدول آسيا والمحيط الهادي” الذي عقد على هامش “أسبوع الاستدامة الحضري” أن الحد من تأثير تداعيات التغير المناخي والتكيف معها على رأس جدول أعمال دولة الإمارات ويحظى باهتمام كبير من قيادتها الرشيدة”.
وتحدث معاليه حول تجربة الإمارات وخطواتها البناءة في تطبيق منظومة النقل المستدام ضمن جهودها لتحقيق الاستدامة والتكيف مع تداعيات التغير المناخي والحد من مسبباتها مشيرا إلى أن هذه المنظومة تمثل أحد المكونات الرئيسية للأجندة الخضراء للدولة 2030.
واستعرض الدكتور الزيودي في كلمته العديد من التجارب والمبادرات في مجال النقل المستدام والحفاظ على البيئة ومنها تحرير أسعار الوقود بهدف خفض معدل الاستهلاك وإنشاء شبكة متكاملة من المواصلات العامة تضم حافلات ومترو وشبكة سكة حديد تخدم الدولة بالكامل والتي يعمل جزء منها بالكهرباء ويتم إدخال المركبات الهجينة في الجزء الباقي .. لافتاً إلى تجربة إمارة دبي في زيادة معدل استخدام المواصلات العامة من 6%عام 2006 إلى 16% في 2016.
وأشار معاليه إلى جهود الدولة في تعزيز استخدام السيارات الكهربائية وتوفير محطات الشحن في نقاط ومراكز رئيسية عدة داخل المدن والطرق الرابطة بينها وتوجه إمارة دبي إلى توفير 200 محطة شحن لهذا النوع من السيارات بنهاية العام الجاري.
من جهة ثانية عقد وفد الدولة المشارك في أسبوع الاستدامة الحضري في سنغافورة برئاسة معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي مجموعة من اللقاءات مع عدد من المسؤولين الحكوميين وممثلين عن مؤسسات القطاع الخاص المتخصصة في مجال البيئة والاستدامة والاستثمار الزراعي.
كما زار الوفد عدداً من المراكز والمرافق المتخصصة في المجال البيئي والزراعي والأبنية الخضراء في سنغافورة بهدف الاطلاع على أحدث التجارب والتقنيات المطبقة في القطاعات التي تشرف عليها هذه المراكز والمرافق.
جدير بالذكر أن أسبوع الاستدامة الحضري الذي نظمته سنغافورة يمثل مظلة عامة سنوية تشمل إقامة عدد من الفعاليات المتخصصة في القطاع البيئي والاستدامة ومنها قمة البيئة النظيفة وأسبوع سنغافورة الدولي للمياه وقمة المدن العالمية .
وتناقش فعالياته الأوضاع البيئية الراهنة ومتطلبات تحقيق الاستدامة على مستوى القطاعات البيئية كافة وآليات الحفاظ على الموارد الطبيعية وتنميتها وتوظيف أحدث التقنيات لتحقيق هذا الهدف بالإضافة إلى مؤتمر “أسبوع المناخ لدول آسيا والمحيط الهادي”، والذي يناقش المساهمات الوطنية المحددة للدول الأعضاء في الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن المناخ. وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.