خريطة جديدة لمناطق سيطرة أطراف النزاع السوري بعد درعا

دولي

 

بعد تقدمها السريع في محافظة درعا، باتت قوات النظام تسيطر على أكثر من 60 في المئة من مساحة البلاد فيما تتعرض الفصائل المعارضة لضربات متلاحقة.
كيف تحولت خارطة النفوذ في سوريا بعد ثماني سنوات على اندلاع نزاع تسبب بمقتل أكثر من 350 ألف شخص ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها؟
– قوات النظام
منذ بدء التدخل العسكري الروسي لصالحه في سبتمبر العام 2015، حققت قوات النظام السوري انتصارات متتالية على حساب الفصائل المعارضة وتنظيم “داعش” الإرهابي على حدء سواء، أبرزها مدينة حلب ديسمبر 2016″، وتدمر مارس 2016 ثم 2017 بعد خسارتها مجددا، ثم الغوطة الشرقية قرب دمشق ابريل 2018.
وبعد استعادة الغوطة الشرقية وكامل العاصمة دمشق ثم الجزء الأكبر من محافظة درعا مؤخراً، باتت قوات النظام السوري تسيطر  وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، على 61 في المئة من مساحة البلاد مقابل 17 في المئة قبل بدء توسعها.
واستعادت قوات النظام السوري تدريجياً أهم المدن مثل حلب وحمص ودرعا وكامل العاصمة دمشق. وهي التي حافظت أساساً على تواجدها في المناطق الساحلية في غرب البلاد.
ويعيش في مناطق سيطرة الحكومة السورية 72 في المئة من السكان، وفق الخبير في الجغرافيا السورية فابريس بالانش.
– الفصائل المعارضة و”النصرة”
سائر متتالية منذ أكثر من عامين من حلب إلى الغوطة الشرقية ثم درعا.
ويقتصر تواجد الفصائل المعارضة حالياً على جزء صغير في غرب درعا تدخل بلداته تدريجياً في اتفاقات تسوية مع الحكومة السورية، كما تسيطر على أجزاء من محافظة القنيطرة المجاورة.
وتتواجد الفصائل المعارضة أيضاً في مناطق محدودة في ريف حماة الشمالي. وتسيطر فصائل سورية موالية لأنقرة على أجزاء واسعة من ريف حلب الشمالي.
وتسيطر هيئة تحرير الشام “جبهة النصرة سابقاً” على الجزء الأكبر من محافظة ادلب (والتي بات يقتصر تواجد الفصائل المعارضة فيها على مناطق محدودة.
وتبلغ نسبة سيطرة الفصائل المعارضة وهيئة تحرير الشام حالياً تسعة في المئة من مساحة البلاد.
“داعش” الإرهابي
بدأ تنظيم “داعش” الإرهابي في مناطق واسعة من سوريا والعراق في 2014، يخسر مواقعه تدريجياً منذ 2015 وتحديداً أمام تقدم الأكراد الذين طردوه من مناطق في ريف حلب ثم من محافظة الرقة التي جرت فيها أيضا معارك بين التنظيم والجيش السوري.
ويسيطر التنظيم الإرهابي حالياً على نحو ثلاثة في المئة من البلاد. ويتواجد في جيب صغير في محافظة دير الزور (شرق) قرب الحدود العراقية، وآخر في البادية السورية في وسط البلاد. كما يسيطر فصيل مبايع للتنظيم الإرهابي على جيب صغير في جنوب غرب محافظة درعا.
وتعمل خلايا نائمة تابعة له أيضاً في محافظة ادلب.
– المقاتلون الأكراد
بعد معاناتهم على مدى عقود من سياسة تهميش، تصاعد نفوذ الأكراد مع اتساع رقعة النزاع في سوريا في العام 2012 مقابل تقلص سلطة النظام في المناطق ذات الغالبية الكردية. وبعد انسحاب قوات النظام تدريجياً من هذه المناطق، اعلن الأكراد اقامة إدارة ذاتية مؤقتة في ثلاثة “أقاليم” في شمال البلاد.
وتلقت وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية، دعماً من التحالف الدولي الذي اعتبرها الأكثر فعالية في قتال تنظيم “داعش” الإرهابي. وتمكنت من طرد الإرهابيين من مناطق واسعة في شمال وشمال شرق سوريا.
وخسر الأكراد اقليم عفرين شمال غرب حلب في مارس العام 2018 اثر عملية عسكرية نفذتها أنقرة وفصائل موالية لها.ويسيطر الأكراد حالياً على أكثر من 27 في المئة من البلاد. ا.ف.ب

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.