“أخبار الساعة”: الإمارات والصين.. نحو شراكة طويلة المدى

الإمارات

 

أعلنت نشرة ” أخبار الساعة ” إن دولة الإمارات العربية المتحدة تستعد هذا الأسبوع لاستقبال الرئيس الصيني شي جين بينغ وهناك اهتمام كبير وعلى كل المستويات بهذه الزيارة التي يعول عليها الجانبان كثيرا من أجل بناء شراكة طويلة المدى اقتصاديا وسياسا وثقافيا.
وتحت عنوان “الإمارات والصين.. نحو شراكة طويلة المدى” .. أضافت أن هذه الزيارة تأتي بينما تشهد العلاقات الإماراتية – الصينية نموا غير مسبوق وخاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية وقد أسهمت الزيارات المتبادلة بين المسؤولين من كلا البلدين وعلى أعلى المستويات في تعزيز هذه العلاقات والارتقاء بها.
وأكدت النشرة الصادرة أمس عن ” مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ” .. أن الزيارة التاريخية التي قام بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ” طيب الله ثراه ” إلى الصين في مايو عام 1990 قد فتحت الباب واسعا وأسست لعلاقات متينة نرى آثارها وثمارها وانعكاساتها الإيجابية في مجمل العلاقات بين البلدين بشكل جلي.
وتابعت أنه كان للقاءات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” مع الفعاليات الاقتصادية الصينية خلال زيارته للصين عام 2008 دورها في استكشاف الفرص الاقتصادية المتبادلة حيث بدأت تتدفق الاستثمارات بين البلدين بشكل أكبر.
وذكرت لعل الزيارات المتتالية التي قام به صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لجمهورية الصين الشعبية في الأعوام 2009 و2012 و2015 تعكس مدى الاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” للصين حيث وقعت خلال تلك الزيارات العديد من الاتفاقيات التي أسهمت في تحقيق قفزات نوعية في العلاقات بين البلدين وفتحت آفاقا واسعة للتعاون وخاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية.
وأشارت إلى أن التبادل التجاري بين البلدين سنويا تجاوز حاجز الـ 50 مليار دولار وهو ما جعل الإمارات الشريك الأكبر للصين في المنطقة العربية حيث تستحوذ الإمارات على 23 في المائة من حجم التجارة العربية مع الصين وهي أيضا ثاني أكبر شريك تجاري للصين على مستوى العالم.
وأضافت أن وجود أكثر من 200 ألف صيني و4000 شركة تجارية في الإمارات دليل على المستوى المتقدم الذي وصلت إليه العلاقات الاقتصادية بين البلدين.. لافتة إلى حرص القيادة في كلا البلدين على رفع مستوى هذه العلاقات وبناء روابط اقتصادية وثقافية طويلة المدى وهناك مساع حثيثة وآمال واقعية للارتقاء بهذه العلاقات إلى أعلى المستويات حيث يمتلك كل من البلدين إمكانات ضخمة يمكن أن تسهم في تأسيس شراكة استراتيجية مميزة وفريدة بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين الإماراتي والصيني.. وقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان متانة العلاقات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية الوثيقة التي تربط الإمارات بجمهورية الصين الشعبية وأن البلدين يؤديان دورا محوريا في استقرار المنطقة ومستقبلها الاقتصادي.
وأكدت أن العلاقات بين الإمارات والصين تنمو بشكل سريع ليس في المجالات الاقتصادية والتجارية فقط ولكن – أيضا – ثقافيا وسياسيا.. فثقافيا شهدت العلاقات بين البلدين نموا ملحوظا وهناك أنشطة ثقافية متبادلة كما تلاحظ زيادة في أعداد السياح الصينين إلى الإمارات.. أما سياسا فيتمتع البلدان بعلاقات دبلوماسية وسياسية مميزة بالفعل وهي نموذج لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الدول ويشترك البلدان في رؤيتهما لما يجب أن تقوم عليه العلاقات الدولية ككل فهما من أكثر الدول التي تدعو إلى احترام القانون الدولي والالتزام بقرارات الشرعية الدولية ومراعاة مبادئ حسن الجوار وعدم الاعتداء وحل النزاعات بالطرق السلمية كما أنهما يحرصان على أن تلعب الأمم المتحدة دورا أكبر في حل الصراعات الدولية وحفظ الأمن والسلم الدوليين.
وقالت “أخبار الساعة” في ختام مقالها الافتتاحي .. إن هذه الرؤى المشتركة في تنسيق المواقف قد انعكست من الكثير من الملفات والقضايا الإقليمية والدولية والحرص على التعاون وتعبئة الجهود الدولية من أجل إيجاد حلول وتسويات سياسية للحروب والصراعات القائمة في المنطقة والعالم.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.